سورة الإسراء | الآية ٥٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﰳ

تفسير

١١ قولًا
١
في تفسير الحسن البصري: ﴿فتستجيبون بحمده﴾ بمعرفته١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَومَ يَدْعوكُمْ فتستجيبُون بحمدِهِ﴾، أي: بمعرفته وطاعته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢٢. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يوم يناديكم إسرافيل١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿يوم يدعوكم﴾ مِن قبوركم في الآخرة، ﴿فتستجيبون بحمده﴾ يعني: تجيبون الداعيَ بأمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٥.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فتستجيبون بحمده﴾، قال: بأمره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢٢.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿يوم يدعوكم﴾ مِن قبوركم، يُنادي صاحبُ الصور؛ ينفخ فيه... والاستجابة منهم: خروجهم من قبورهم إلى الداعي -صاحب الصور- إلى بيت المقدس١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿فتستجيبون بحمده﴾ على أقوال: الأول: بأمره. الثاني: بمعرفته وطاعته. الثالث: هو قولهم: سبحانك اللهم وبحمدك. وقد ذكر ابنُ جرير (١٤/٦٢٢) القول الأول والثاني، ثم رجّح أنّ ذلك معناه: «فتستجيبون لله مِن قبوركم بقدرته، ودعائه إياكم، ولله الحمد في كل حال، كما يقول القائل: فعلت ذلك الفعل بحمد الله. يعني: لله الحمد عن كل ما فعلته». وعلق ابنُ عطية (٥/٤٩٣-٤٩٤) على القول الأول والثاني، فقال: «وهذا كله تفسير لا يعطيه اللفظ، ولا شكَّ أن جميع ذلك بأمر الله تعالى». ثم بيّن احتمال الآية وجهين، فقال: «وإنما معنى: ﴿بحمده﴾ إما أن جميع العالمين -كما قال ابن جبير- يقومون وهم يحمدون الله ويمجدونه لما يظهر لهم من قدرته، وإما أن قوله: ﴿بحمده﴾ هو كما تقول لرجل إذا خاصمته أو حاورته في علم: قد أخطأت بحمد الله. وكأن النبي ﷺ يقول لهم في هذه الآيات: عسى أن الساعة قريبة يوم تدعون فتقومون، بخلاف ما تعتقدون الآن، وذلك بحمد الله تعالى على صدق خبري. نحا هذا النحو الطبري، ولم يُلخِّصه».
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتظُنُّون إن لَّبثتُم إلا قليلًا﴾، أي: في الدنيا، تَحاقَرَتِ الدنيا في أنفسهم، وقَلَّتْ حين عايَنوا يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٢، وابن جرير ١٤‏/‏٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتظنون﴾ يعني: وتحسبون ﴿إن﴾ يعني: ما ﴿لبثتم﴾ في القبور ﴿إلا قليلا﴾، وذلك أنّ إسرافيل قائمٌ على صخرة بيت المقدس، يدعو أهلَ القبور في قرن، فيقول: أيتها اللحوم المتفرقة، وأيتها العروق المتقطعة، وأيتها الشعور المتفرقة، اخرجوا إلى فصل القضاء؛ لتنفخ فيكم أرواحكم، وتجازون بأعمالكم. فيخرجون، ويديم المنادي الصوت، فيخرجون من قبورهم، ويسمعون الصوت، فيسعون إليه، فذلك قوله سبحانه: ﴿فإذا هم جميع لدنيا مُحضرونَ﴾ [يس:٥٣]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٥.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿وتظنون﴾ في الآخرة ﴿إن لبثتم﴾ في الدنيا ﴿إلا قليلا﴾، مثل قوله: ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ [الكهف:١٩]، تصاغرت الدنيا عندهم، ومثل قوله: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ المشركون ﴿ما لبثوا﴾ في الدنيا ﴿غير ساعة﴾. قال الله: ﴿كذلك كانوا يؤفكون﴾ [الروم:٥٥] يُصَدُّون عن الهدى، ﴿وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث﴾ [الروم: ٥٦] وهي مقدمة، يقول: وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله والإيمان: لقد لبثتم إلى يوم البعث. وقال في الآية الأولى: ﴿إن لبثتم إلا قليلا﴾، أي: إنّ الذي كانوا فيه في الدنيا قليل في الآخرة؛ لأنها لا تنقضي، فعلموا هناك في الآخرة أنه كذلك١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٦٣) في الآية احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وتَظُنُّونَ إنْ لَبِثْتُمْ إلّا قَلِيلًا﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أنه أخبر أنهم لما رجعوا إلى حالة الحياة، وتصرف الأجساد؛ وقع لهم ظن أنهم لم ينفصلوا عن حال الدنيا إلا قليلًا لمغيب علم مقدار الزمن عنهم، إذ مَن في الآخرة لا يقدر زمن الدنيا، إذ هم لا محالة أشد مفارقة لها من النائمين، وعلى هذا التأويل عوَّل الطبري، واحتج بقوله تعالى: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [المؤمنون:١١٢-١١٣]. والآخر: أن يكون الظن بمعنى اليقين، فكأنه قال لهم: يوم تدعون فتستجيبون بحمد الله، وتتيقنون أنكم إنما لبثتم قليلًا من حيث هو منقض منحصر. وهذا كما يقال في الدنيا بأسرها: متاع قليل، فكأنه قلة قدر». ثم انتقد الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «على أن الظن بمعنى اليقين يقلق هاهنا لأنه في شيء قد وقع، وإنما يجيء الظن بمعنى اليقين فيما لم يخرج بعد إلى الكون والوجود، وفي الكلام تقوية للبعث، كأنه يقول: أنت أيها المكذب بالحشر، الذي تعتقد أنك لا تبعث أبدًا، لا بد أن تدعى للبعث، فتقوم، وترى أنك إنما لبثت قليلًا منقضيًا منصرمًا».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَتستجيبُونَ بحمدِهِ﴾، قال: بأمرِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٤-.
١١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فتستجيبون بحمده﴾، قال: يخرجون مِن قبورهم وهم يقولون: سبحانَك اللهمَّ وبحمدك١