سورة الكهف | الآية ٥٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

تفسير

١٨ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا بينهم﴾ وبين شركائهم ﴿موبقا﴾ يعني: واديًا عميقًا في جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٩٠.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: الموبق: المهْلِك الذي أهلك بعضهم بعضًا فيه؛ أوبق بعضهم بعضًا. وقرأ: ﴿وجعلنا لمهلكهم موعدا﴾ [الكهف:٥٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٩٦.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿موبقا﴾: وادٍ في جهنم. وقال بعضهم: ﴿موبقا﴾: مهلكًا. يقول: جعلنا بينهم وصْلَهم الذي كان في الدنيا مهلكًا... وقال بعضهم: أوبقناهم: أدخلناهم النار١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: وجعلنا فعْلهم ذلك لهم مهلكًا. والثاني: وجعلنا بين هؤلاء المشركين وما كانوا يدعون من دون الله شركاء في الدنيا يومئذ عداوة. والثالث: هو اسم وادٍ في جهنم. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٩٨) مستندًا إلى اللغة، والنظائر القول الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة من طريق معمر، وابن زيد، والضحاك، وعرفجة، فقال: «وذلك أنّ العرب تقول في كلامها: قد أوبقت فلانًا: إذا أهلكته. ومنه قول الله عز وجل: ﴿أو يوبقهن بما كسبوا﴾ [الشورى:٣٤]، بمعنى: يُهلكهن. ويقال للمهلك نفسه: قد وبَق فلان فهو يَوبَق وبقًا». ثم قال: «وجائز أن يكون ذلك المهلك الذي جعل الله -جل ثناؤه- بين هؤلاء المشركين هو الوادي الذي ذكر عن عبد الله بن عمرو، وجائز أن يكون العداوة التي قالها الحسن». وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٩/١٥٧) مستندًا إلى السياق، فقال: «والظاهر من السياق هاهنا: أنّه المهلك، ويجوز أن يكون واديًا في جهنم أو غيره، إلا أن الله تعالى أخبر أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين، ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر، بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير». وذكر ابنُ عطية (٥/٦٢٢) قولًا بأن قوله: ﴿موبقا﴾ معناه: وعيدًا. وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يقول﴾ للمشركين: ﴿نادوا شركائي﴾ سَلُوا الآلهةَ ﴿الذين زعمتم﴾ أنهم معي شركاء، أهم آلهة؟ ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ يقول: فسألوهم، فلم يجيبوهم بأنها آلهة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٦٢٢) أنّ قوله: ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ ظاهره أن ذلك يقع حقيقة، ويحتمل أن يكون استعارة، كأنّ فكرة الكفار ونظرهم في أن تلك الجمادات لا تغني شيئًا ولا تنفع هي بمنزلة الدعاء وترك الإجابة. ثم رجَّح الأول مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والأوَّلُ أبْيَنُ».
٥
عن عبد الله بن عمرو -من طريق نوف البِكالي- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: هو وادٍ عميقٌ في النار، فرَّق الله به يوم القيامة بين أهل الهُدى وأهل الضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٩٢، وابن جرير ١٥‏/‏٢٩٧، والبيهقي (٥٢١). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن أبي حاتم.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، يقول: مهلِكًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٩٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٦٢٢) على هذا القول بقوله: «بمنزلة: موضع، وهو من قولك: وبَق الرجل وأَوبقه غيره إذا أهلكه، فقوله: ﴿بَيْنَهُمْ﴾ على هذا التأويل يصِحُّ أن يكون ظرفًا، والأظهر فيه أن يكون اسمًا، بمعنى: جعلنا تواصلهم أمرًا مهلكًا لهم، ويكون ﴿بَيْنَهُمْ﴾ مفعولًا أولًا لـ﴿جَعَلْنا﴾».
٧
عن عمرو البِكالي -من طريق أبي أيوب- قال: المَوْبِقُ الذي ذكر الله: وادٍ في النار، بعيد القعر، يُفَرَّق به يوم القيامة بين أهل الإسلام وبين مَن سواهم مِن الناس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٩٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/١٥٧) على هذا القول بقوله: «وأمّا إن جعل الضمير في قوله: ﴿بينهم﴾ عائدًا إلى المؤمنين والكافرين، كما قال عبد الله بن عمرو: إنّه يفرق بين أهل الهدى والضلالة به. فهو كقوله تعالى: ﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون﴾ [الروم:١٤]، وقال: ﴿يومئذ يصدعون﴾ [الروم:٤٣]».
٨
عن أنس بن مالك -من طريق يزيد بن درهم- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: وادٍ في جهنم مِن قَيْحٍ ودَم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣١١، وابن جرير ١٥‏/‏٢٩٨، والبيهقي في البعث (٥٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن كعب الأحبار، قال: إنّ في النار أربعةَ أودية يُعَذِّب اللهُ بها أهلها: غليظ، وموبق، وأثام، وغيٌّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن عامر الأحول، قال: سُئِل نوفٌ عن قوله تعالى: ﴿وجعلنا بينهم موبقًا﴾. قال: وادٍ بين أهل الضلالة وأهل الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣٨٧، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦‏/‏٥٢.
١١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿موبقا﴾، يقول: مهلكًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿موبقا﴾، قال: وادٍ في جهنم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٢٧٥)، وابن جرير ١٥‏/‏٢٩٧، من طريق حجاج بن أرطاة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٦٢٢) أن قوله:﴿بينهم﴾ ظرف، على هذا القول الذي قاله مجاهد، وأبو عمرو، وقتادة من طريق سعيد، وأنس، وكذا على القول الذي قاله الحسن، ثم قال: «وبعض هذه الفرقة يرى أنّ الضمير في قوله تعالى: ﴿بَيْنَهُمْ﴾ يعود على المؤمنين والكافرين، ويحتمل أن يعود على المشركين ومعبوداتهم، وأما التأويل الأول فالضمير فيه عائد على المشركين ومعبوداتهم».
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿موبقا﴾، قال: هلاكًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٩٦. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٧٨، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٨١: مهلكًا.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿موبقا﴾، قال: هو نهرٌ في النار يسيل نارًا، على حافتيه حيّاتٌ أمثال البِغال الدُّهْم، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: جعل بينهم عداوة يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٩٦.
١٦
عن عطاء: ﴿موبقا﴾: مهلِكًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٧٨، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٨١.
١٧
عن عرفجة -من طريق منصور- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: مهلِكًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٩٧.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿موبقا﴾، قال: هلاكًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٤، وابن جرير ١٥‏/‏٢٩٦.

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: أنّ عبد الله بن مسعود قرأ: (ويَوْمَ يَقُولُ لَهُمْ نادُواْ)١