تفسير
١٣ قولًاعن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن زياد المدني-: أنزل الله -تبارك وتعالى- عليه -وكان به رحيمًا- يُعَزِّيه، ويُخفِّض عليه الأمر، ويخبره أنه لم يكن قبله رسول ولا نبي تمنى كما تمنى، ولا أحب كما أحب، إلا والشيطان قد ألقى في أمنيته كما ألقى على لسانه ﷺ١
تفسير قتادة بن دعامة: قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾: نفسه، يعني: إذا قرأ١
عن الحسين بن واقد -من طريق علي بن الحسن- في قوله: ﴿إذا تمنى﴾، قال: إذا أتاه١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: إذا حدَّث نفسه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى﴾ يعني: إذا حدَّث نفسه ﴿ألقى الشيطان في أمنيته﴾ يعني: في حديثه. مثل قوله: ﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني﴾ [البقرة:١٧٨]، يقول: إلا ما يُحَدَّثوا عنها، يعني: التوراة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فينسخ الله ما يلقي الشيطان﴾: فيُبْطِل الله ما ألقى الشيطان١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فينسخ الله﴾: ينسخ جبريل بأمر الله ما ألقى الشيطانُ على لسان النبي ﷺ١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن زياد المدني-: أنزل الله -تبارك وتعالى- عليه- وكان به رحيمًا- يُعَزِّيه، ويُخفِّض عليه الأمر، ويخبره أنه لم يكن قبله رسول ولا نبي تمنى كما تمنى، ولا أحب كما أحب، إلا والشيطان قد ألقى في أمنيته كما ألقى على لسانه ﷺ، فنسخ الله ما ألقى الشيطان، وأحكم آياته، أي: فأنت كبعض الأنبياء والرسل. فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾ الآية. فأذهب الله عن نبيِّه الحزن، وأَمَّنه مِن الذي كان يخاف، ونسخ ما ألقى الشيطان على لسانه مِن ذكر آلهتهم أنها الغرانيق العلى، وأن شفاعتهن ترتضى. يقول الله حين ذكر اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، إلى قوله: ﴿وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ [النجم:٢٦]، أي: فكيف تنفع شفاعة آلهتكم عنده؟!١
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ النبيَّ ﷺ كان يقرأ في الصلاة عند مقام إبراهيم ﷺ، فنعس، فقال: «﴿أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى﴾، تلك الغرانيق العلى، عندها الشفاعة ترتجى». فلمّا سمع كُفّار مَكَّة أنّ لِآلهتهم شفاعةً فرِحوا، ثم رجع النبيُّ ﷺ فقال: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى﴾ [النجم:١٩-٢٢]، فذلك قوله سبحانه: ﴿فينسخ الله ما يلقي الشيطان﴾ على لسان محمد ﷺ، ﴿ثم يحكم الله آياته﴾ مِن الباطل الذي يُلقي الشيطانُ على لسان محمد ﷺ، ﴿والله عليم حكيم﴾١
عن مجاهد بن جبر، قال: النبي وحده الذي يُكَلَّم، ويُنزل عليه، ولا يُرسل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿اذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾، يقول: إذا حدَّث ألقى الشيطانُ في حديثه١
عن مجاهد بن جبر، ﴿إذا تمنى﴾، قال: تكلم. ﴿في أمنيته﴾، قال: كلامه١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿إذا تمنى﴾: يعني بالتمني: التلاوة والقراءة، ﴿ألقى الشيطان في أمنيته﴾ في تلاوة النبي ﷺ١