سورة آل عمران | الآية ٥٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن أبي أرطاة -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: ﴿الحواريون﴾: الغَسّالون الذين يُحَوِّرون الثياب١؛ يُغَسِّلُونها٢
التخريج
  1. ١تحوير الثياب: تبييضها. الصحاح (حور).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وفي تفسير آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٣٥- من طريق ورقاء عن ابن أبي أرطاة.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: الحواريون: أصفياء عيسى، وكانوا اثني عشر رجلًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٧٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: مرَّ عيسى ﷺ على الحواريين، يعني: على القَصّارِين غَسّالي الثياب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٨.
٤
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور-: في قوله -جل وعز-: ﴿الحواريون﴾، قال: الغسّالُون للثياب، يقول: وهو بالنَّبَطِيَّة: الحوّارُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢١٧.
٥
قال عبد الله بن المبارك: سُمّوا حواريين لأنّهم كانوا يُرى بين أعينهم أثر العبادة، ونورها، وحُسنها، قال الله تعالى: ﴿سِيماهُمْ في وُجُوهِهِم مِّنْ أثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح:٢٩]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٧٧.
٦
عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق يونس بن عبد الأعلى- قال: الحواري: الناصر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجّح ابنُ كثير (٣/٦٨ بتصرف) قول سفيان بن عيينة مستندًا إلى السنة، حيث قال: «والصحيح أن الحواري: الناصر، كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: «إن لكل نبي حواريًا، وحواريي الزبير»». وأما ابنُ جرير (٥/٤٤٣-٤٤٤) فقد ذهب في ترجيحه للسبب الذي من أجله سموا بهذا الاسم إلى ما اشتهر من معنى اللفظة في اللغة، وأنها دالَّة على شدة البياض، وبهذا تَرَجَّح عنده أنهم سموا بهذا؛ إما لبياض ثيابهم، وإما لأنهم كانوا غَسّالِين يُبَيِّضُون الثياب. وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/٢٣٤-٢٣٥). وما ذهب إليه ابنُ جرير وابنُ عطية هو أصل اللفظة في اللغة، وما ذهب إليه ابنُ كثير هو ما شاع عنها في الاستعمال بعد هذه الواقعة، يبين هذا قول ابنُ جرير (٥/٤٤٤): «وقد يجوز أن يكون حواريُّو عيسى كانوا سُمُّوا بالذي ذكرنا من تبييضهم الثياب، وأنهم كانوا قصارين، فعُرِفوا بصحبة عيسى واختياره إياهم لنفسه أصحابًا وأنصارًا، فجرى ذلك الاسم لهم واستعمل، حتى صار كل خاصة للرجل من أصحابه وأنصاره حواريه؛ ولذلك قال النبي ﷺ: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير» يعني: خاصته».
٧
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-: ﴿قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله﴾ وهذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم، ﴿واشهد بأنا مسلمون﴾ لا كما يقول هؤلاء الذين يُحاجُّونك فيه، يعني: وفد نصارى نجران١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٤٥) غير هذا القول.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢١٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٠ من طريق سَلَمة بن الفضل.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ مَن أنصاري إلى الله قالَ الحواريون نَحْنُ أنْصارُ الله آمَنّا بالله﴾ يعني: بتوحيد الله، ﴿واشهد﴾ يا عيسى ﴿بِأَنّا مُسْلِمُونَ﴾ يعني: مُخلِصين بتوحيد الله عز وجل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفاد أثر مقاتل أن المخاطب بقوله:﴿واشهد﴾ عيسى عليه السلام، وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٢/٢٣٥)، وذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون خطابًا لله تعالى». ووجّهه بقوله: «كما تقول: أنا أشهد الله على كذا، إذا عزمت وبالغت في الالتزام، ومنه قول النبي ﷺ في حجة الوداع: «اللهم اشهد»».
١٠
عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق حجاج- ﴿من أنصاري إلى الله﴾، يقول: مع الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٣٧، وابن المنذر ١‏/‏٢١٥ من طريق أبي قُرَّةَ.
١١
قال مقاتل بن سليمان: مَرَّ عيسى ﷺ على الحواريين، يعني: على القَصّارِين١ غَسّالِي الثياب، ﴿قالَ مَن أنصاري إلى الله﴾ يعني: مَن يتبعني مع الله، كقوله: ﴿فَأَرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ [الشعراء:١٣]، يعني: معي هارون، وكقوله سبحانه: ﴿ولا تأكلوا أمْوالَهُمْ إلى أمْوالِكُمْ﴾ [النساء:٢]، يعني: مع أموالكم٢
التخريج
  1. ١القَصّار: مُحَوِّر الثياب ومغسلها. تاج العروس (قصر).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٨.
١٢
عن سفيان -من طريق الفريابي- في قوله: ﴿من أنصاري إلى الله﴾، قال: مَن أنصاري مع الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٣٦) إلا ما جاء في هذا القول من أنّ ﴿إلى﴾ بمعنى: مع، ووجَّهَه مستندًا إلى لغة العرب بقوله: «وإنما حَسُنَ أن يقال: ﴿إلى الله﴾ بمعنى: مع الله؛ لأن من شأن العرب إذا ضموا الشيء إلى غيره، ثم أرادوا الخبر عنهما بضم أحدهما مع الآخر إذا ضم إليه؛ جعلوا مكان»مع«:»إلى«أحيانًا». وخالف ابنُ عطية (٢/٢٣٤) ابنَ جرير، حيث ذهب إلى أنّ ﴿إلى﴾ في الآية ليست بمعنى: مع، وإنما هي للدلالة على الغاية، فقال مُعَلِّقًا على قول مَن جعلها بمعنى: مع: «نعم، إنّ»مع«تسد في هذه المعاني مَسَدَّ»إلى«، لكن ليس يباح من هذا أن يقال: إن»إلى«بمعنى»مع«، حتى غلط في ذلك بعض الفقهاء في تأويل قوله تعالى: ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة:٦]، فقال: ﴿إلى﴾ بمعنى»مع«، وهذه عجمة، بل ﴿إلى﴾ في هذه الآية غاية مجردة، وينظر هل يدخل ما بعد ﴿إلى﴾ فيما قبلها من طريق آخر». وبنحوه قال ابنُ كثير (٣/٦٧). ويكون معنى قوله: ﴿من أنصاري إلى الله﴾ عندهما، أي: من يتبعني أو من ينصرني في السبيل إلى الله.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنما سُمُّوا: الحواريين لبياض ثيابهم، كانوا صَيّادين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢١، وابن المنذر (٥١٤)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد.
١٤
عن مسلم البطين، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٩.
١٥
عن عبد الله بن عباس، قال: الحواريُّون: أصفياء الأنبياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- قال: إنما سُمُّوا: الحواريين، لبياض ثيابهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٤٢.
١٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿الحواريون﴾: الغَسّالون، وهو بالنَّبَطِيَّة١: هوارى، وبالعربية: المحوَّرُ٢
التخريج
  1. ١النَّبَطية: لغة النَّبَط، وهم قوم كانوا بالعراق. لسان العرب (نبط).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٤٢.
١٨
عن الضحاك بن مزاحم، قال: ﴿الحواريون﴾: قَصّارون مرَّ بهم عيسى، فآمنوا به، واتبعوه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق بِشْر بن عُمارة- قال: ﴿الحواريون﴾: أصْفِياءُ الأنبياء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٠، وابن جرير ٥‏/‏٤٤٣ من طريق أبي رَوْق.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٢٣٤) قول قتادة، وقول الضحاك الذي فسر به ﴿الحواريون﴾ بأنهم أصفياء الأنبياء، ثم علَّق بقوله: «وهذا تقرير حال القوم، وليس بتفسير اللفظة، وعلى هذا الحَدِّ شبَّه النبيُّ ﷺ ابن عمته بهم في قوله: «وحَوارِيَّ الزبيرُ»».
٢٠
قال الضحاك بن مزاحم: سُمّوا حواريين، لصفاء قلوبهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٧٧.
٢١
قال الحسن البصري: الحواريون: الأنصار، والحَوارِيُّ: الناصر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٧٧.
٢٢
عن عطاء: أنّ الحواريين كانوا قومًا قَصّارِين، وصَبّاغِين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٧٦.
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق رَوْح بن القاسم- قال: ﴿الحواريون﴾: هم الذين تصلُحُ لهم الخلافة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٤٣، وابن المنذر (٥١٦)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٩.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الحواريُّ: الوزيرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٠٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٠.
٢٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط بن نصر-: أنّ عيسى ابن مريم مَرَّ بالحواريين وهم يصطادون السمك، فقال: ما تصنعون؟ فقالوا: نصطاد السمك. فقال: أفلا تمشون حتى نصطاد الناس؟ قالوا: ومَن أنت؟ قال: أنا عيسى ابن مريم. فآمَنوا به، وانطلقوا معه، فذلك قول الله عز وجل: ﴿من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٣٢ مُطَوَّلًا.
٢٦
قال أبو رَوْق: الحَوارِيُّون: أصفياء عيسى، وكانوا اثني عشر رجلًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٧٧.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج-: في قوله: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾، قال: كفروا وأرادوا قتلَه، فذلك حين استنصر قومَه، قال: ﴿من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله﴾ [الصف:١٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٤٢.
٢٨
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾ والعدوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٤٥.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّآ أحَسَّ﴾ يعني: فلما رأى ﴿عيسى مِنهُمُ الكفر﴾ يعني: من بني إسرائيل، كقوله عز وجل: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ [مريم:٩٨]، يعني: هل ترى منهم من أحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٨.
٣٠
عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾، قال: كفروا، وأرادوا قتله، فذلك حين استنصر قومَه، فذلك حين يقول: ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة﴾ [الصف:١٤]، وبُعِث إلى يهود، واختلفوا وتفرقوا، فتنصروا واختلفوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢١٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٩ دون آخره، وهو كذلك عند ابن جرير ٥‏/‏٤٤٢ عن ابن جريج عن مجاهد كما تقدم.
٣١
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾ والعدوان عليه ﴿قال من أنصاري إلى الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٨، وابن المنذر ١‏/‏٢١٥ من طريق زياد.
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿من أنصاري إلى الله﴾، قال: مَن يَتَّبِعُني إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٩، وابن المنذر ١‏/‏٢١٥ من طريق ابن جُريج.
٣٣
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿من أنصاري إلى الله﴾، قال: استنصرهم، فنَصَره الحواريُّون، فظهر عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٩.
٣٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿من أنصاري إلى الله﴾، يقول: مع الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٣٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ لكل نبي حواريًّا، وإنّ حواريَّ الزبير»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٢٧ (٢٨٤٦، ٢٨٤٧)، ٤‏/‏٥٧ (٢٩٩٧)، ٥‏/‏٢١ (٣٧١٩)، ٥‏/‏١١١ (٤١١٣)، ٩‏/‏٨٩ (٧٢٦١)، ومسلم ٤‏/‏١٨٧٩ (٢٤١٥).

قراءات

قول واحد
١
عن أسِيدِ بن يزيد، قال: (واشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ) في مصحف عثمان ثلاثة أحرف١