سورة يس | الآية ٥٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق ثابت- قال: يقول المشركون: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟! فيقول المؤمن: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٤٢٧.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: الكافرون يقولونه، ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ مما سرَّ المؤمنون، يقولون هذا حين البعث١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٥٧-٤٥٨.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: للكفار هجْعة يجدون فيها طعم النوم قبل يوم القيامة، فإذا صِيح بأهل القبور يقول الكافر: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ فيقول المؤمن إلى جنبه: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد (٣١٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري.
٤
عن الحسن البصري، قال: ينامون قبل البعث نومة، فإذا بُعِثوا قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قال: فتجيبهم الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: أولها للكفار، وآخرها للمسلمين؛ قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ وقال المسلمون: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨١٣ بنحوه -وينظر: المكتفى ص١٧٥ (٢٨)-، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٤٤-١٤٥ من طريق معمر، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏١٧١-١٧٢ (٨٦)-، وابن جرير ١٩‏/‏٤٥٦، ٤٥٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
وعن أُبَيّ بن كعب -من طريق الحسن-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨١٣.
٧
عن زيد بن أسلم -من طريق عثمان- قال: قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قالت الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨١٣، وعقَّب عليه بقوله: وبعضهم يقول: هم الملائكة الذين كانوا يكتبون أعمالهم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا بُعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا مِن البعث والحساب فَدَعَوا بالويل، ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قال حفظتهم من الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمنُ﴾ على ألسنة الرسل. فذلك قوله عز وجل: ﴿وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٢.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾: ثم قال بعضهم لبعض: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ كانوا أخبرونا أنّا نُبعث بعد الموت، ونُحاسب، ونُجازى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قائل هذه المقالة: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ على أقوال: الأول: أنهم المؤمنون. الثاني: أنهم الكفار. الثالث: أنهم الملائكة. وقد رجّح ابنُ جرير (١٩/٤٥٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، فقال: «والقول الأول أشبه بظاهر التنزيل، وهو أن يكون من كلام المؤمنين؛ لأن الكفار في قيلهم: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ دليل على أنهم كانوا بمن بعثهم من مرقدهم جهالًا، ولذلك مِن جهلهم استثبتوا، ومحال أن يكونوا استثبتوا ذلك إلا مِن غيرهم مِمَّن خالفت صفتُه صفتَهم في ذلك». وكذا رجّح ابنُ كثير (١١/٣٦٨) مستندًا إلى النظائر القول الأول بقوله: «وهو أصح، وذلك كقوله تعالى في الصافات: ﴿وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون﴾ [الصافات:٢٠-٢١]، وقال الله تعالى: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون * وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون﴾ [الروم:٥٥-٥٦]». وذكر ابنُ كثير القول الأول والثالث، وعلّق عليهما قائلًا: «ولا منافاة؛ إذ الجمع ممكن».
١٠
قال سفيان -من طريق إسحاق بن إسماعيل-: هذا موصول مفصول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏١٧١-١٧٢ (٨٦)-. ونصه: هذا موصول مفضول. والظاهر أن «مفضول» تصحيف عن «مفصول»، وأن المراد: أن الآية مِن الموصول لفظًا المفصول معنى. ينظر في بيان هذا النوع من أنواع علوم القرآن: الإتقان ١‏/‏٢٣٦.

قراءات

٤ أقوال
١
عن أُبَيّ بن كعب، أنه قرأ: (يا ويْلَنا مَن هَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا)١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢‏/‏٢١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٢٥٦) قراءة أبي بن كعب، ونقل تعليق أبي الفتح عليها، فقال: «وفي قراءة أبي بن كعب (مَن هَبَّنا) قال أبو الفتح: ولم أر لها في اللغة أصلًا، ولا مرَّ بنا: مهبوب».
٢
قال سفيان: كان عبد الله [بن مسعود] يقرؤها: (مَن أهَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا)١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري (٢٥٠)، وذكره ابن جرير في تفسيره ١٩‏/‏٤٥٧. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢‏/‏٢١٣.
٣
في قراءة عبد الله بن مسعود: (مِن مِّيتَتِنا)١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٢. وقد وقعت فيه القراءة كما أثبتنا، والظاهر أنها مصحَّفة عن (هبَّنا)، كما نسب إليه في مختصر ابن خالويه ص١٢٥.
٤
عن علي بن أبي طالب، أنه قرأ: (يا ويْلَنا مِن بَعْثِنا مِن مَّرْقَدِنا)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الضحاك، وأبي نهيك. انظر: المحتسب ٢‏/‏٢١٣، ومختصر ابن خالويه ص١٢٦.

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن أُبَيّ بن كعب، قال: ينامون نومةً قبل البعث، فيجدون لذلك راحة، فيقولون: (يا ويْلَنا مَن هَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا)؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
٢
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق الحسن- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾، قال: ينامون قبل البعث نَوْمَةً١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٥٦، وإسحاق البستي ص١٩١ من طريق خيثمة. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٢٥٦) قول أبي بن كعب ونحوه عن قتادة ومجاهد، ثم انتقده مستندًا إلى ضعف إسناده، فقال: «ويروى عن أبي بن كعب، وقتادة، ومجاهد: أنّ جميع البشر ينامون نومة قبل الحشر. وهذا غير صحيح الإسناد». ورجّح مستندًا إلى اللغة أن ذلك على سبيل الاستعارة والتشبيه، فقال: «وإنما الوجه في قولهم: ﴿مِن مَرْقَدِنا﴾ أنها استعارة وتشبيه، كما تقول في قتيلٍ: هذا مرقده إلى يوم القيامة».
٣
قال أُبَيّ بن كعب، وعبد الله بن عباس: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ إنّما يقولون هذا لأنّ الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين، فيرقدون، فإذا بُعِثوا بعد النفخة الأخيرة وعاينوا القيامة دَعَوْا بالويل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧/ ٢١.
٤
عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: كانوا يرون أنّ العذاب يُخَفَّف عنهم ما بين النفختين، فلمّا كانت النفخة الثانية قالوا: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤١١ (٣٦٥١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: إنّه لا يُفَتَّر عن أهل القبور عذابُ القبر إلا فيما بين نفخة الصعق ونفخة البعث، فلذلك يقول الكافر حين يبعث: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ يعني: تلك الفترة، فيقول المؤمن: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏١٧٢-١٧٣ (٨٨)-.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: الكافر إلى جنب المؤمن، فإذا أصابته النفخةُ قال الكافر: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٩١.
٧
عن منصور، عن رجل يُقال له: خيثمة، في قوله: ﴿قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا﴾، قال: ينامون نومة قبل البعث١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٩١، وابن جرير ١٩‏/‏٤٥٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾، وذلك أنّ أرواح الكفار كانوا يُعرَضون على منازلهم مِن النار طَرَفَي النهار كلَّ يوم، فلما كان بين النفختين رُفِع عنهم العذاب، فرقدت تلك الأرواح بين النفختين، فلمّا بُعِثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا من البعث والحساب فدَعَوْا بالويل، ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٢.
٩
قال يحيى بن سلّام: وقولهم: ﴿مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ وهو ما بين النفختين، لا يُعذّبون في قبورهم بين النفختين، ويُقال: إنها أربعون سنة، فلذلك قالوا: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾. وذلك أنه إذا نفخ النفخة الأولى قيل له: اخمد. فيخمد إلى النفخة الآخرة١