عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق ثابت- قال: يقول المشركون: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟! فيقول المؤمن: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: الكافرون يقولونه، ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ مما سرَّ المؤمنون، يقولون هذا حين البعث١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: للكفار هجْعة يجدون فيها طعم النوم قبل يوم القيامة، فإذا صِيح بأهل القبور يقول الكافر: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ فيقول المؤمن إلى جنبه: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
٤
عن الحسن البصري، قال: ينامون قبل البعث نومة، فإذا بُعِثوا قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قال: فتجيبهم الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: أولها للكفار، وآخرها للمسلمين؛ قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ وقال المسلمون: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
عن زيد بن أسلم -من طريق عثمان- قال: قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قالت الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
٨
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا بُعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا مِن البعث والحساب فَدَعَوا بالويل، ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قال حفظتهم من الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمنُ﴾ على ألسنة الرسل. فذلك قوله عز وجل: ﴿وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾: ثم قال بعضهم لبعض: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ كانوا أخبرونا أنّا نُبعث بعد الموت، ونُحاسب، ونُجازى١٢
١٠
قال سفيان -من طريق إسحاق بن إسماعيل-: هذا موصول مفصول١
قراءات
٤ أقوال
١
عن أُبَيّ بن كعب، أنه قرأ: (يا ويْلَنا مَن هَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا)١٢
٢
قال سفيان: كان عبد الله [بن مسعود] يقرؤها: (مَن أهَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا)١
عن علي بن أبي طالب، أنه قرأ: (يا ويْلَنا مِن بَعْثِنا مِن مَّرْقَدِنا)١
تفسير الآية
٩ أقوال
١
عن أُبَيّ بن كعب، قال: ينامون نومةً قبل البعث، فيجدون لذلك راحة، فيقولون: (يا ويْلَنا مَن هَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا)؟!١
٢
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق الحسن- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾، قال: ينامون قبل البعث نَوْمَةً١٢
٣
قال أُبَيّ بن كعب، وعبد الله بن عباس: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ إنّما يقولون هذا لأنّ الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين، فيرقدون، فإذا بُعِثوا بعد النفخة الأخيرة وعاينوا القيامة دَعَوْا بالويل١
٤
عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: كانوا يرون أنّ العذاب يُخَفَّف عنهم ما بين النفختين، فلمّا كانت النفخة الثانية قالوا: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾١
٥
قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: إنّه لا يُفَتَّر عن أهل القبور عذابُ القبر إلا فيما بين نفخة الصعق ونفخة البعث، فلذلك يقول الكافر حين يبعث: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ يعني: تلك الفترة، فيقول المؤمن: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: الكافر إلى جنب المؤمن، فإذا أصابته النفخةُ قال الكافر: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾١
٧
عن منصور، عن رجل يُقال له: خيثمة، في قوله: ﴿قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا﴾، قال: ينامون نومة قبل البعث١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾، وذلك أنّ أرواح الكفار كانوا يُعرَضون على منازلهم مِن النار طَرَفَي النهار كلَّ يوم، فلما كان بين النفختين رُفِع عنهم العذاب، فرقدت تلك الأرواح بين النفختين، فلمّا بُعِثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا من البعث والحساب فدَعَوْا بالويل، ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾١
٩
قال يحيى بن سلّام: وقولهم: ﴿مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ وهو ما بين النفختين، لا يُعذّبون في قبورهم بين النفختين، ويُقال: إنها أربعون سنة، فلذلك قالوا: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾. وذلك أنه إذا نفخ النفخة الأولى قيل له: اخمد. فيخمد إلى النفخة الآخرة١