سورة المؤمنون | الآية ٥٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

تفسير الآية

٨ أقوال
١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم﴾ يعني: دينهم الإسلام الذي أمر الله به نبيهم ﴿زبرا﴾ فدخلوا في غيره١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم﴾ يقول: فارقوا دينَهم الذي أُمِروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره ﴿زبرا﴾ يعني: قِطعًا، كقوله: ﴿آتوني زبر الحديد﴾ [الكهف:٩٦]، يعني: قِطَع الحديد، يعني: فِرَقًا، فصاروا أحزابًا؛ يهودًا، ونصارى، وصابئين، ومجوسًا، وأصنافًا شَتّى كثيرة، ثم قال سبحانه: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٩.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: هذا ما اختلفوا فيه مِن الأديان والكُتُب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال يحيى بن سلّام: فمَن قرأها: (زُبَرًا) قال: قِطعًا. ومَن قرأها: ﴿زُبُرا﴾ قال: كتبًا. وهي كقوله: ﴿من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ [الروم:٣٢]: فِرَقًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿زُبُرًا﴾ في هذه الآية على ثلاثة أقوال بناءً على اختلافهم في قراءتها؛ فمن قرأها: ﴿زُبُرًا﴾ بضم الزاي والباء اختلفوا على معنيين: الأول: فتَفَرَّقوا دينهم بينهم كتبًا، فدان كلُّ فريق منهم بكتاب غير الكتاب الذي دان به الفريق الآخر. الثاني: فتَفَرَّقوا دينهم بينهم كُتُبًا أحدثوها، يَحْتَجُّون فيها لمذاهبهم. ومَن قرأها: (زُبَرًا) بضم الزاي وفتح الباء، ذهبوا إلى أن المعنى: فتفرقوا بينهم قطعًا كزُبَرِ الحديد. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦٣) مستندًا إلى الإجماع قراءة: ﴿زُبُرًا﴾ بضم الزاي والباء، وأنّ المراد بالزُّبُر: الكتب، وأن المعنى: «فَتَفَرَّق الذين أمرهم الله بلزوم دينه من الأمم دينَهم بينَهم كُتُبًا».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: كتب الله، حيث فَرَّقوها قِطَعًا، ﴿كل حزب﴾ يعني: كل قطعة. وهؤلاء أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٢، ٦٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: كُتُبًا، قال: وقال الحسن البصري: تقطعوا كتاب الله بينهم، فحرَّفوه، وبَدَّلوه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٣ عن الحسن وقتادة مختصرًا، وابن جرير ١٧/ ٦٢ مقتصرًا على قول قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
قال الحسن البصري: ﴿زبرا﴾: قِطَعًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٣.
٨
قال الحسن البصري -من طريق سعيد-: تَقَطَّعوا كتاب الله بينهم، فحَرَّفوه، وبَدَّلوه كتابًا كتبوه على ما حَرَّفوا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٤.

تفسير

٣ أقوال
١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿كل حزب﴾ كل قوم منهم ﴿بما لديهم﴾ بما عندهم مِمّا اختلفوا فيه ﴿فرحون﴾ يقول: راضُون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾، يقول: كل أهلٍ بما عندهم مِن الدين راضون به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٩.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿كل حزب﴾ كل قوم ﴿بما لديهم فرحون﴾ مُعْجَبون برأيهم، ليس أهل هَوًى إلا وهم معجبون برأيهم وهواهم وصاحبِهم الذي اخْتَرَقَ ذلك لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تَفَرَّقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏١٢٤ (٨٣٩٦)، وأبو داود ٤‏/‏١٩٧ (٤٥٩٦)، والترمذي ٥‏/‏٢٥ (٢٦٤٠)، والحاكم ١‏/‏٤٧ (١٠). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث كثر في الأصول، وقد روي عن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو، وعوف بن مالك، عن رسول الله ﷺ مثله. وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، واتَّفقا جميعًا على الاحتجاج بالفضل بن موسى، وهو ثقة». وعقَّب عليه الذهبيُّ بقوله: «ما احتج مسلمٌ بمحمد بن عمرو منفردًا، بل بانضمامه إلى غيره». وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة ١‏/‏٤٠٢ (٢٠٣). وأخرج نحوه يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٣٤٠، ٤٠٤ عن أبي أمامة بلفظ: «تفرَّقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة، فرقة واحدة في الجنة وسائرها في النار، ولتفترقن هذه الأمة على إحدى وسبعين، واحدة في الجنة وسائرهم في النار». ومن طريقه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن ٣‏/‏٦٢٣-٦٢٤ (٢٨٥)، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة. وإسناده ليّن، فيه أبو غالب، وهو حزور أو سعيد بن الحزور، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٢٩٨): «صدوق يُخْطِئ».

قراءات

٣ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: (زُبَرًا) مثل قراءة مجاهد، و﴿زُبُرًا﴾ مثل قراءة قتادة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٤. وقراءة العشرة المتواترة ﴿زُبُرًا﴾ بضم الباء، أما (زُبَرًا) بفتح الباء فهي قراءة شاذة، وتروى أيضًا عن الأعمش، وأبي عمرو بخلاف عنه. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٥٣.
٢
عن أبي عمرو -من طريق هارون-: ﴿زُبُرًا﴾ مثقلة، يعني: فِرَقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٦.
٣
عن الحسن البصري، والأعرج: (زُبَرًا) يعنيان: كُتَبًا١