سورة النور | الآية ٥٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس، قال: أتى قومٌ النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، لو أمرتنا أن نَخْرُج مِن أموالنا لخرجنا. فأنزل الله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فلما بيَّن الله عز وجل كراهية المنافقين لحُكْم النبيِّ ﷺ أتَوْه، فقالوا: واللهِ، لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، أفنحن لا نرضى بحكمك؟! فأنزل الله -تبارك وتعالى- فيما حلفوا للنبي ﷺ: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٥.

تفسير

٩ أقوال
١
عن زائدة، قال: قرأ سليمان الأعمش، وزعم أنّ يحيى بن وثّاب قرأ: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾، هو الحلف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٢٤. وهي قراءة العشرة.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله﴾ يعني: حلفوا بالله، يعني: المنافقين ﴿جهد أيمانهم﴾ فإنّه مَن حَلَف بالله عز وجل فقد اجْتَهَدَ في اليمين، ﴿لئن أمرتهم﴾ يعني: النبيَّ ﷺ ﴿ليخرجن﴾ مِن الديار والأموال كلها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٥.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن﴾، قال: ذلك مِن شأن الجهاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٢٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يعني: المنافقين، ﴿لئن أمرتهم ليخرجن﴾ إلى الجهاد. وأقسموا ولم يستثنوا، وفيهم الضعيفُ، والمريضُ، ومَن يوضع عنه الخروج١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٧-٤٥٨.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿طاعة معروفة﴾، يقول: قد عُرِفَت طاعتُكم، أي: أنّكم تكذبون به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٤٤) في معنى: ﴿قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ سوى قول مجاهد. وذكر ابنُ عطية (٦/٤٠٣-٤٠٤) في معنى الآية عدة احتمالات: «أحدها: النهي عن القسم الكاذب، إذ عرف أنّ طاعتهم دَغْلَةٌ رديَّة». ووجَّهه بقوله: «فكأنّه يقول: لا تُغالِطوا؛ فقد عُرِف ما أنتم عليه». «والثاني: أن يكون المعنى: لا تتكلفوا القسم، طاعة عرف متوسطة على قدر الاستطاعة أمْثل وأَجْدى عليكم». ووجَّهه بقوله: «وفي هذا الوجْه إبقاءٌ عليهم». «والثالث: أن يكون المعنى: لا تقنعوا بالقسم، طاعة تُعْرَف منكم وتظهر عليكم هو المطلوب منكم». «والرابع: أن يكون المعنى: لا تقنعوا لأنفسكم بإرضائنا بالقسم، طاعة الله معروفة، وشرعه وجهاد عدُوِّه مهيع لائح».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿لا تقسموا﴾ لا تحلفوا، ولكن هذه منكم ﴿طاعة معروفة﴾ يعني: طاعة حسنة للنبي ﷺ، ﴿إن الله خبير بما تعملون﴾ مِن الإيمان والشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٥.
٧
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿طاعة معروفة﴾: لتكن منكم طاعة معروفة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٥٧.
٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿قل لا تقسموا﴾ قال: يأمرهم ألّا يحلفوا على شيء، ﴿طاعة معروفة﴾ قال: أمرهم أن يكون منهم طاعة معروفة للنبي ﷺ، مِن غير أن يُقْسِموا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٢٥.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل لا تقسموا﴾ أي: لا تحلفوا، ثم استأنف الكلام، فقال: ﴿طاعة معروفة﴾ خير، وهذا إضمار، أي: خيرٌ مِمّا تُضْمِرون من النفاق، ﴿إن الله خبير بما تعملون﴾١