سورة الصافات | الآية ٥٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

وقفات مع سور وآيات
برنامج هدى للناس سورة الصافات أية من 50 إلى 57
محمد السريع
بلاغة القرآن
.. قوله تبارك وتعالى {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} وبعدها {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} لأن الأول حكاية كلام الكافرين وهم منكرون للبعث والثاني قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء وحصوله فيه كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم تطلعونني عليه {فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين} قيل كانا أخوين وقيل كانا شريكين وقيل هما بطروس الكافر ويهوذا مسلم وقيل القرين هو إبليس
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (أإنا لمبعوثون) . ثم قال بعده: (أإنا لمدينون) جوابه: أن القائل الأول: منكر للبعث في الدنيا. والقائل الثاني: في الجنة مقرر لثبوت ما كان يدعيه في الدنيا من البعث والحساب وموبخ لمن كان ينكر ذلك في الدنيا.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (53): *القرين الذي ورد ذكره في عدة آيات في القرآن الكريم هل هو الوسواس أو هل قرين السوء ام هناك قرين غير السوء فهل يمكن توضيح ما هو القرين؟(د.فاضل السامرائي) قد يكون من الإنس ومن الجن كما وضح ربنا تعالى والقرين هو المصاحب. (قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) الصافات) هذا إنس، (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)) هذا شيطان إنس. (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) الزخرف) هذا من الجن، (وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا (38) النساء) (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ (25) فصلت) قد يكون من الإنس وقد يكون من الجن. (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) ق) يجوز من الإنس والجن لكن الدلالة واحدة وهي المصاحبة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة الإسراءء: ﴿وَقَالُوٓاْ أإذا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أإنا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا٤٩﴾ (49، 98) وقال في سورة المؤمنون: ﴿قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ٨٢﴾. وقال في سورة الصافات: ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ٥٣﴾. سؤال قال في آيتي الإسراء: ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا﴾، وقال في آية (المؤمنون) وآيات أخرى: ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا﴾ فما الفرق؟ الجواب: إن التراب والعظام أدلّ على البلي من العظام والرفات ذلك أن (الرفات) هو الفتات والحطّام من كل شيء، يقال: (رفت الشيء كسره ودقه). فإذا بلى الرفات أصبح تراباً. فبعث التراب والعظام أبعد في عقول المنكرين وأغرب من بعث العظام والرفات، وهو أدعى للعجب والإنكار، وهذا يتضح من السياق الذي يرد فيه كل من التعبيرين. ففي سياق آيتي الإسرا: ﴿وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾ لم يذكر من قولهم غير هاتين الآيتين في الإنكار، فلم يقولوا بعدهما ولا قبلهما شيئاً يتعلق بإنكار البعث أو العجب منه. وأما إذا ذكر التراب والعظام فإنه يذكر من إنكارهم واستبعادهم للبعث ما لم يذكره في العظام والرفات. من ذلك مثلا ما جاء في سورة (المؤمنون) وهو قوله تعالى: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ٣٥ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ٣٦ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ٣٧ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ٣٨﴾ [المؤمنون: 35-38]. فأنت ترى من العجب والاستبعاد ما هو ظاهر مما لم يذكر نحوه في آيتي الإسراء، ونحو ذلك قوله في السورة نفسها: ﴿قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ٨٢ لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ٨٣﴾. ونحوه ما جاء في سورة الصافات: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ٥١ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ٥٢ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ٥٣﴾ [الصافات: 51-53]. ونحوه ما جاء في سورة الواقعة: ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ٤٧ أَوَ ءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ٤٨﴾. فيضيفون إلى عجبهم وإنكارهم أن يُبعثوا مع آبائهم الأولين. فكيف يبعث آباؤهم الأولون معهم وقد أصابهم من البلى ما أصابهم؟ وهذا شأن كل ما ذكر فيه التراب والعظام. ويدلك على هذا أيضاً أنه حيث ذكر التراب والعظام أضافوا إلى ذلك ذكر الموت فيقولون: ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا﴾ وذلك للزيادة في العجب والاستبعاد. فالميت لا يحيا إلا وإن كان حديث الموت، فكيف إذا أصبح تراباً وعظاماً؟! ولم يذكر مثل ذلك مع العظام والرفات، فذكر الموت مع التراب والعظام فيه جانبان: جانب الزيادة في العجب والاستبعاد، وجانب الإفاضة والتوسع في دواعي الاستبعاد والإنكار، مما يدعو إلى الإفاضة في ذكر الإنكار والعجب بخلاف ذكر العظام والرفات وعدم ذكر الموت فإنه أوجز في الكلام، وأوجز في ذكر العجب والاستبعاد. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 117، 118)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( أإذا متنا وكنا ترابًا وعظامًا أإنا لمبعوثون ) ( أءذا متنا وكنا ترابًا وعظامًا أءنا لمدينون ) - اختلاف الفاصلة يحدده السياق القرآني ، فهي تبعًا له . - ( لمبعوثون ) هذا الكلام في الدنيا من منكري البعث . - ( لمدينون ) هذا الكلام في الآخرة ، يقوله المؤمن لأصحابه وجلسائه من أهل الجنة .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن