قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وكذلك﴾: يعني: هكذا١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ الآية، قال: هم أناسٌ كانوا مع النبي ﷺ من الفقراء، فقال أناسٌ من أشراف الناس: نؤمنُ لك، وإذا صلَّينا معك فأخِّر هؤلاء الذين معك فليصَلُّوا خلفَنا١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ يعني: أنّه جعَل بعضَهم أغنياءَ، وبعضَهم فقراء، فقال الأغنياءُ للفقراء: ﴿أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ يعني: هؤلاء هداهم الله! وإنما قالوا ذلك استهزاءً وسُخريًّا١٢
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾، يقول: ابتلَينا بعضَهم ببعض١
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: كان الشريف إذا نظر إلى الوضيع قد آمن قبله حَمِي أنفًا أن يُسْلِم، ويقول: سبقني هذا بالإسلام! فلا يُسْلِم١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ يقول: وهكذا ابتلينا فقراء المسلمين من العرب والموالي بالعرب من المشركين: أبي جهل، والوليد، وعتبة، وأمية، وسهيل بن عمرو، ونحوهم؛ ﴿ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم﴾ يعني: أنعم الله عليهم بالإسلام ﴿من بيننا﴾؟! يقول الله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ يعني: بالموحدين منكم من غيره. وفيهم نزلت في الفرقان [٢٠]: ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة... ﴾١
٧
عن عبد الملك ابن جُريج، في قوله: ﴿أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾: لو كان بهم كرامةٌ على الله ما أصابهم هذا مِن الجَهد١