سورة الفرقان | الآية ٥٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجعله﴾ يعني: الإنسان ﴿نسبا وصهرا﴾ أمّا النسب فالقرابة سبع: أمهاتكم، وبناتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ. والصِّهر من القرابة له خمس نسوة: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم﴾ [النساء:٢٣]، فهذا مِن الصهر، ثم قال تعالى: ﴿وكان ربك قديرا﴾ على ما أراده١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٧/٤٧٦) نحو قول مقاتل عن الضحاك، ولم يذكر غيره.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾ حرَّم الله مِن النسب سبع نسوة، وحرم مِن الصِّهر سبع نسوة، قال: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ فلا يتزوج الرجل أمَّه، ولا أمَّ امرأته، ولا يجمع بينهما، ولا يتزوجها بعدها، ولا ابنته، ولا ابنة امرأته، إلا ألا يكون دَخَل بأُمِّها فإنه يتزوجها بعدها، ولا يجمع بينهما. قال: ﴿وأخواتكم﴾ فلا يتزوج أخته، ولا أخت امرأته، ولا يجمع بين الأختين. قال: ﴿وعماتكم﴾ فلا يتزوج عمَّته، ولا عمة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وعمتها. قال: ﴿وخالاتكم﴾ فلا يتزوج خالته، ولا خالة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وخالتها. قال: ﴿وبنات الأخ﴾ فلا يتزوج ابنة أخيه، ولا ابنة أخي امرأته، لا يجمع بين امرأته ولا ابنة أخيها. قال: ﴿وبنات الأخت﴾ [النساء:٢٣] فلا يتزوج ابنة أخته، ولا ابنة أخت امرأته، لا يجمع بين امرأته وبين ابنة أختها. فهذه أربع عشرة نسوة حرَّمَهُنَّ الله؛ سبع من النسب، وسبع مِن الصهر، ﴿وكان ربك قديرا﴾ قادرًا على كل شيء١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٤٤٧): «والنسب والصهر معنيان يعُمّان كلَّ قُربى تكون بين كل آدميين، فالنسب: هو أن يجتمع إنسان مع آخر في أب أو في أم قرُب ذلك أو بعُد ذلك. والصهر: هو تواشج المناكحة، فقرابة الزوجة هم الأَخْتان، وقرابة الزوج هم الأحْماء، والأصهار يقع عامًّا لذلك كله».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾، يعني: النطفة إنسانًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٧.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾ خلق آدم مِن طين، والطينُ كان مِن الماء١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٤٤٧) في قوله: ﴿خلق من الماء بشرا﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿مِنَ الماءِ﴾ إما أن يريد: أصل الخلقة؛ لأنّ كل حيِّ مخلوق من الماء، وإما أن يريد: نُطَف الرِّجال». ثم رجّح الأولَ مستندًا إلى الأفصح لغة بقوله: «والأولُ أفصحُ وأبين».
٥
عن عبد الله بن المغيرة، قال: سُئِل عمرُ بن الخطاب عن نَسَبٍ وصِهْرٍ. فقال: ما أراكم إلا وقد عرفتم النسب، فأما الصهر: فالأَخْتانُ، والصحابة١٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة الدر.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: النسب: الرَّضاع. والصِّهر: الخُتُونة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢حكى ابنُ عطية (٦/٤٤٧-٤٤٨) قولًا عن الضحاك أن الصهر: قرابة الرضاع. ثم انتقده، فقال: «وذلك عندي وهم، أوجبه أنّ ابن عباس قال: حُرِّم مِن النسب سبع، ومن الصهر خمس. وفي رواية أخرى: مِن الصهر سبع. يريد: قول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ وعَمّاتُكُمْ وخالاتُكُمْ وبَناتُ الأَخِ وبَناتُ الأُخْتِ﴾ [النساء:٢٣]، فهذا هو من النسب، ثم يريد بالصهر: قولَه تعالى: ﴿وأُمَّهاتُكُمُ اللّاتِي أرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِن نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء:٢٣]، ثم ذكر المحصنات». ثم وجّه قول ابن عباس بقوله: «ومجمل هذا: أنّ ابن عباس أراد: حُرِّم مِن الصهر مع ما ذكر معه. فقصد بما ذُكِر إلى عظمه وهو الصهر، لا أنّ الرضاع صهر، وإنما الرضاع عديل النسب؛ يحرم منه ما يحرم من النسب بحكم الحديث المأثور فيه، ومَن روى: وحرم من الصهر خمس. أسقط مِن الآية الجمع بين الأختين، والمحصنات، وهن ذواتي الأزواج». وحكى ابنُ عطية عن الزهراوي قولًا: أنّ النسب من جهة البنين، والصهر من جهة البنات، ثم علّق عليه قائلًا: «وهذا حسن».
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: النسب: سبع؛ قوله: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿وبنات الأخت﴾ والصهر خمس. قوله: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ إلى قوله: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ [النساء:٢٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٧٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٠.
٨
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- في قوله: ﴿نسبًا وصهرًا﴾، قال: الرِّضاعة مِن الصهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٠.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: ذَكَر اللهُ الصهرَ مع النسب، وحرَّم أربع عشرة امرأةً؛ سبعًا مِن النسب، وسبعًا مِن الصهر، فاستوى مُحَرَّمُ اللهِ في النَّسَب والصِّهر١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن العزل. فقال: «لو أنّ الماء الذي يكون مِنه الولد صُبَّ على صخرة لأخرج الله منها ما قُدِّر، ليخلق اللهُ نفسًا هو خالقها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٩‏/‏٤١٢ (١٢٤٢٠)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٠ (١٥٢٧٣). قال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٩٦ (٧٥٧٣): «رواه أحمد، والبزار، وإسنادهما حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٣٢١-٣٢٢ (١٣٣٣): «وهذا سند حسن، أو محتمل للحسن».

نزول الآية

قول واحد
١
عن أبي قتيبة التَّيْمِيّ، قال: سمعتُ محمدَ بن سيرين يقول في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: نزلت في النبي ﷺ، وفي علي بن أبي طالب؛ زوَّج فاطمةَ عليًّا وهو ابنُ عمِّه وزوْجُ ابنته، فكان نسبًا وصِهرًا١٢