تفسير الآية
١٢ قولًاقال يحيى بن سلّام في قوله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ على دينهم، وفي لفظ آخر: يقول بأخذهم الكتاب الأول، وإيمانهم بالكتاب الآخر١
عن عبد الله بن عباس، في قوله عز وجل: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشركَ١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بالحسنة السيئة﴾: يعني: يرُدُّون معروفًا على مَن يُسيء إليهم١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر– ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون بالحسنة السيئة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين﴾، قال الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾، وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يقول: ويدفعون بالقولِ المعروف والعفوِ الأذى والأمرَ القبيح١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ ما سمعوا مِن قومهم مِن الأذى١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون الشرَّ بالخير، لا يُكافِئون الشرَّ بالشر، ولكن يدفعونه بالخير. وقال في موضع آخر: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ [الرعد:٢٢]، لا يكافئون بالسيئة السيئة، ولكن يدرءون بالحسنة السيئة١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ يعفون عن السيئة، ويأخذون بالحسنة. والسيئة هاهنا: الجهل. والعفو: الحلم. وإذا حلم فعفا عن السيئة فهو حسنة١
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول:... آتاهم الله أجرَهم مرتين بما صبروا؛ بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، وباتِّباعهم إيّاه حين بُعِث١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ أجرًا بتمسكهم بالإسلام حين أدركوا محمدًا ﷺ فآمنوا به، وأجرهم بالإيمان بالنبي ﷺ. فلمّا اتبعوا النبيَّ ﷺ شتمهم كفار قومهم في متابعة النبي ﷺ، فصفحوا عنهم، وردُّوا معروفًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ويدرؤن بالحسنة السيئة﴾١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾: على دين عيسى، فلما جاء النبيُّ ﷺ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرتين؛ بما صبروا أول مرة، ودخلوا مع النبي ﷺ في الإسلام١