سورة القصص | الآية ٥٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام في قوله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ على دينهم، وفي لفظ آخر: يقول بأخذهم الكتاب الأول، وإيمانهم بالكتاب الآخر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٩٩-٦٠٠.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله عز وجل: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشركَ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢١٤.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بالحسنة السيئة﴾: يعني: يرُدُّون معروفًا على مَن يُسيء إليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩١.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر– ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون بالحسنة السيئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩١.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين﴾، قال الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾، وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٨٠.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يقول: ويدفعون بالقولِ المعروف والعفوِ الأذى والأمرَ القبيح١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٩٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ ما سمعوا مِن قومهم مِن الأذى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٢١٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه: يدفعون ما سمعوا من الأذى والشتم من المشركين بالصفح والعفو.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون الشرَّ بالخير، لا يُكافِئون الشرَّ بالشر، ولكن يدفعونه بالخير. وقال في موضع آخر: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ [الرعد:٢٢]، لا يكافئون بالسيئة السيئة، ولكن يدرءون بالحسنة السيئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩١.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ يعفون عن السيئة، ويأخذون بالحسنة. والسيئة هاهنا: الجهل. والعفو: الحلم. وإذا حلم فعفا عن السيئة فهو حسنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٩٩.
١٠
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول:... آتاهم الله أجرَهم مرتين بما صبروا؛ بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، وباتِّباعهم إيّاه حين بُعِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٧٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ أجرًا بتمسكهم بالإسلام حين أدركوا محمدًا ﷺ فآمنوا به، وأجرهم بالإيمان بالنبي ﷺ. فلمّا اتبعوا النبيَّ ﷺ شتمهم كفار قومهم في متابعة النبي ﷺ، فصفحوا عنهم، وردُّوا معروفًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ويدرؤن بالحسنة السيئة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠.
١٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾: على دين عيسى، فلما جاء النبيُّ ﷺ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرتين؛ بما صبروا أول مرة، ودخلوا مع النبي ﷺ في الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٧٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٢ من طريق أصبغ.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أسلم مِن أهل الكتاب فله أجره مرتين»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٧٠ (٢٢٢٣٤)، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٤١ بنحوه. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٩٣ (٣٣٤): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وقد ضعَّفه أحمد وغيره». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٦١٣ (٣٠٤)، وقال في الضعيفة ١٤‏/‏١١٠٤: «إسناده حسن».
٢
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يُؤْتَون أجرهم مرتين؛ رجل مِن أهل الكتاب آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمةٌ فأدَّبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه، ونصح لسيده»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٦٠ (٣٠١١)، ٤‏/‏١٦٨ (٣٤٤٦)، ٧‏/‏٦ (٥٠٨٣)، ومسلم ١‏/‏١٣٤ (١٥٤)، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٣٩، والبغوي في تفسيره ٦‏/‏٢١٤، وأخرج نحوه سعيد بن منصور في السنن ١‏/‏٢٦٢-٢٦٣ (٩١٠- ٩١١)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٦٠٠ مرسلًا عن يحيى بن جعدة.

نزول الآية

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان:... لَمّا اتبعوا النبيَّ ﷺ شتمهم كُفّار قومهم في متابعة النبي ﷺ، فصفحوا عنهم، وردُّوا معروفًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠.
٢
عن علي بن رفاعة، قال: كان أبي مِن الذين آمنوا بالنبي ﷺ مِن أهل الكتاب، وكانوا عشرة، فلما جاؤوا جعل الناس يستهزئون بهم ويضحكون منهم؛ فأنزل الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٦‏/‏٢٧٤-٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق ليث- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ خرجت اليهود على المسلمين، فقالت: مَن آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجران، ومَن لم يؤمن بكتابكم فله أجرٌ كأجوركم؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- على رسول الله ﷺ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم﴾ فزادهم النور والمغفرة ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون﴾ إلى آخر الآية [الحديد:٢٨-٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- قال: إنّ قومًا من المشركين أسلموا، فكانوا يؤذونهم؛ فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٨٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٥
قال مجاهد بن جبر: نزلت في قوم مِن أهل الكتاب أسلموا، فأُوذوا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٥٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢١٤.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾، قال: كُنّا نُحَدَّث: أنها نزلت في أناس مِن أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدًا ﷺ، فآمنوا به، وصدَّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين؛ بصبرهم على الكتاب الأول، واتِّباعهم محمدًا ﷺ وصبرهم على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٧٨.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾: عبد الله بن سلام، وتميم الداري، والجارود العبدي، وسلمان الفارسي، إنّ هذه الآيات أُنزِلت فيهم، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: قد أوتوا أجرهم مرتين؛ بإيمانهم بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾. فقال أهل الكتاب: قد أعطوا كما أعطينا. فأنزل الله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ حتى ختم الآية [الحديد:٢٨-٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٨٩.
٨
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد-: أنّ الآية التي في ﴿طسم﴾: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾؛ قال: كانت فيمن أسلم من أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٥ (٢٨)، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٠.
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾، قال: هؤلاء قومٌ كانوا في زمان الفترة مُتَمَسِّكين بالإسلام، مُقيمين عليه، صابرين على ما أوذوا، حتى أدرك رجالٌ منهم النبيَّ ﷺ، فلَحِقوا به، وقال النبيُّ ﷺ: «إنّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء». فمَن كان على الحقِّ مُتَمَسِّكًا به زمان كهذا الذي أنت فيه؛ فهو غريب مِن الغرباء في سُنَّة القوم الذين كانوا على الإسلام في زمان الفترة، فصبروا على ما أُوذوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٠-٢٩٩١ (١٦٩٨٣).

نزول الآية، وتفسيرها

٣ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا أتى جعفرٌ وأصحابُه النجاشيَّ أنزلهم وأحسن إليهم، فلما أرادوا أن يرجعوا قال مَن آمَنَ مِن أهل مملكته: ائذن لنا فلنحذف١ هؤلاء في البحر، ونأتي هذا النبيَّ فنحدث به عهدًا. فانطلقوا، فقدموا على رسول الله ﷺ، فشهدوا معه أُحُدًا، وحُنَينًا، وخيبر، ولم يُصَب أحدٌ منهم، فقالوا للنبي ﷺ: ائذن لنا فلنأت أرضنا؛ فإنّ لنا أموالًا، فنجيء بها، فننفقها على المهاجرين، فإنا نرى بهم جهدًا. فأذن لهم، فانطلقوا، فجاءوا بأموالهم، فأنفقوها على المهاجرين؛ فأُنزلت فيهم الآية: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون﴾، فهي النفقة التي أنفقوها٢
التخريج
  1. ١كذا أُثبتت في تفسير إسحاق البستي، وفي المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم، وفي طبعة دار هجر من الدر المنثور، وذكر محققوها أن في نسخة مطبوعة: «فلنصحب».
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١ وزاد الآيتين السابقتين، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٢ دون قوله: فهي النفقة التي أنفقوها.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومما رزقناهم﴾ مِن الأموال ﴿ينفقون﴾ في طاعة الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ الزكاة الواجبة١