سورة سبأ | الآية ٥٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾، قال: أي: مِن الكفار من قبلهم؛ كما فُعل بأمثالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١١ (١٩) بنحوه من طريق القاسم بن نافع، وابن جرير ١٩‏/‏٣٢٤ من طريق ابن أبي نجيح، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٨٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾: أي: في الدنيا، كانوا إذا عاينوا العذاب لم يقبل منهم إيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٢٤.
٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾، يعني: أهل ملتهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧٢.
٤
عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق ورقاء- ﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾، قال: الكفار من قبلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٢٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾، يقول: كما عُذِّب أوائلهم من الأمم الخالية من قبل هؤلاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٩-٥٤٠.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾ أشياعهم على منهاجهم ودينهم الشرك لما كذبوا رسلهم جاءهم العذاب، فآمنوا عند ذلك، فلم يُقبَل منهم، وهو قوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾. قال الله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ عذابنا، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ﴾ مضت ﴿فِي عِبادِهِ﴾ [غافر:٨٥] المشركين، إنهم إذا كذَّبوا الرسل أهلكهم الله بعذاب الاستئصال، ولا يقبل منهم الإيمان عند نزول العذاب، وآخر عذاب كفار هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون هلاكهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧٢-٧٧٣.
٧
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾، قال: إيّاكم والشكَّ والريبةَ؛ فإنّه مَن مات على شكٍّ بُعث عليه، ومَن مات على يقين بُعِث عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ﴾ مِن العذاب بأنّه غيرُ نازل بهم في الدنيا، ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني: بمريب أنّهم لا يعرفون شكَّهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٤٠.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّهُمْ كانُوا﴾ قبل أن يجيئهم العذاب ﴿فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ من الريبة، وذلك أن جحودهم بالقيامة وبأنّ العذاب لا يأتيهم إنما ظنٌّ منهم، فهو منهم شكٌّ، ليس عندهم بذلك علم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧٢-٧٧٣.
١٠
عن عبد الله بن عمر، أنّه شرب ماءً باردًا فبكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ذكرتُ آيةً في كتاب الله: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، فعرفتُ أنّ أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد، وقد قال الله: ﴿أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ﴾ [الأعراف:٥٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٤).
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق خالد بن حوشب- قال: قلَّما قرأتُ هذه الآيةَ إلا ذكرتُ برْد الشراب: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤١٨ (٣٦٥٤٠).
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى وورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، قال: مِن مال، أو ولد، أو زهرة، أو أهل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١١ (١٩) بنحوه من طريق القاسم بن نافع، وابن جرير ١٩‏/‏٣٢٢ من طريق ابن أبي نجيح، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٨٩-. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، قال: مِن الرجوع إلى الدنيا؛ ليتوبوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٢٢.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، قال: حيل بينهم وبين الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٣٩٥ (٣٦٤٥٢)، وابن أبي الدنيا في الأهوال ٦‏/‏١٩٩ (١٥٤)، وابن جرير ١٩‏/‏٣٢١، كما أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣٣ من طريق الثوري عمَّن حدَّثه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٥
عن عبد الصمد، قال: سمعتُ الحسنَ يقول: ﴿وحيل بينهم وبين مايشتهون﴾، قال: حيل بينهم وبين الأماني١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٦٠، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٢١ بلفظ الإيمان كما في الأثر السابق.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾: كان القوم يشتهون طاعةَ الله أن يكونوا عمِلوا بها في الدنيا حين عاينوا ما عاينوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦‏/‏٢٠٠ (١٥٦)، وابن جرير ١٩‏/‏٣٢٢. وعزا السيوطي نحوه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، قال: التوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧١٩٩).
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ مِن أن تُقبَل التوبة منهم عند العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٩.
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، قال: الدنيا التي كانوا فيها والحياة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٢٢.
٢٠
عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾، قال: بين التوبة. وقال ناس: وبين الرجوع إلى الدنيا وإلى عيشتهم فيها من شهواتهم، وأخذوا ما يشتهون من شهوة الدنيا ولذتها. قال سفيان: وقال آخر في قوله: ﴿وحيل بينهم وبين مايشتهون﴾، قال: المال والولد١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٥٩.
٢١
عن بعض العلماء -من طريق أسلم بن عبد الملك- ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، قال: التوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٣‏/‏٣٥٠ (٢١١)، وأخرجه أيضًا في التوبة ٣‏/‏٤١٦ (١٤٦)، وكتاب الأهوال ٦‏/‏٢٠٠ (١٥٧).
٢٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ الإيمان، فلا يُقبل منهم عند ذلك. وقال بعضهم: ﴿ما يَشْتَهُونَ﴾ رجوعهم إلى الدنيا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧٢-٧٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: وحيل بينهم وبين ما يشتهون من الإيمان بما كانوا به في الدنيا يكفرون. الثاني: وحيل بينهم وبين ما يشتهون من مالٍ وولدٍ وزهرة الدنيا. ورجَّح ابنُ جرير (١٩/٣٢٣) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، والحسن، والسدي، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن القوم إنما تَمَنَّوا -حين عاينوا من عذاب الله ما عاينوا- ما أخبر الله عنهم أنهم تَمَنَّوه، وقالوا آمنّا به، فقال الله: وأنّى لهم تناوُشُ ذلك من مكانٍ بعيد وقد كفروا من قبل ذلك في الدنيا. فإذ كان ذلك كذلك فلأن يكون قوله: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ خبرًا عن أنه لا سبيل لهم إلى ما تَمَنَّوه أولى مِن أن يكون خبرًا عن غيره». ورجَّح ابنُ كثير (١١/٣٠٠) الجمع بين القولين، فقال: «والصحيح أنه لا منافاة بين القولين، فإنه قد حيل بينهم وبين شهواتهم في الدنيا وبين ما طلبوه في الآخرة، فمنعوا منه». وذكر ابنُ عطية (٧/١٩٨) قولًا ولم ينسبه: أنّ المعنى: حيل بينهم وبين الجنة ونعيمها. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا يتمكن جدًّا على القول بأن الأَخْذَ والفزع المذكور هو يوم القيامة».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، قال: كان رجل من بني إسرائيل فاتحًا -أي: الله فتح له مالًا-، فمات، فورثه ابنٌ له تافه -أي: فاسد-، فكان يعملُ في مال أبيه بمعاصي الله، فلمّا رأى ذلك إخوانُ أبيه أتوا الفتى، فعذلوه١ ولاموه، فضجر الفتى، فباع عقاره بصامت٢، ثم رحل، فأتى عينًا ثجّاجة٣، فسرّح فيها مالَه، وابتنى قصرًا، فبينما هو ذات يوم جالس إذ شَمَلت عليه ريحٌ بامرأة مِن أحسن الناس وجهًا، وأطيبهم ريحًا، فقالت: مَن أنتَ، يا عبد الله؟ قال: أنا امرؤ من بني إسرائيل. قالت: فلك هذا القصر وهذا المال؟ قال: نعم. قالت فهل لك مِن زوجة؟ قال: لا. قالت: فكيف يهنيك العيشُ ولا زوجة لك؟! قال: قد كان ذلك، فهل لكِ مِن بعل؟ قالت: لا. قال: فهل لكِ أن أتزوجك؟ قالت: إنِّي امرأةٌ منك على مسيرة ميل، فإذا كان غد فتزوَّد زادَ يوم وأْتني، وإن رأيتَ في طريقك فلا يهولنك. فلما كان من الغد تزوَّد زاد يوم وانطلق، فانتهى إلى قصر، فقرع رتاجه٤، فخرج إليه شابٌّ مِن أحسن الناس وجهًا، وأطيب الناس أرَجًا٥، فقال: مَن أنتَ، يا عبد الله؟ قال: أنا الإسرائيلي. قال: فما حاجتُك؟ قال: دعتني صاحبة هذا القصر إلى نفسها. قال: صدقتَ، فهل رأيتَ في طريقك هولًا؟ قال: نعم، ولولا أخبرتني أن لا بأس عَلَيَّ لهالني الذي رأيتُ. قال: أقبلتُ حتى إذا انفرج بي السبيل إذا أنا بكلبة فاتحةٍ فاها، ففزعتُ، فوثبتُ، فإذا أنا مِن ورائها، وإذا جراؤها ينبحْن على صدرها. قال: لستَ تدرك هذا، هذا يكون آخر الزمان؛ يُقاعد الغلام المشيخة، فيغلبهم على مجلسهم، ويَبُزُّهم٦ حديثهم. قال: ثم أقبلتُ، حتى إذا انفرج بي السبيل إذا أنا بمائة أعْنُز حُفَّل٧، وإذا فيها جَدْيٌ يمصُّها، فإذا أتى عليها فظن أنه لم يترك شيئًا فتح فاه يلتمس الزيادة. قال: لستَ تدرك هذا، هذا يكون في آخر الزمان؛ ملك يجمع صامت الناس كلهم، حتى إذا ظنَّ أنه لم يترك شيئًا فتح فاه يلتمس الزيادة. قال: ثم أقبلت حتى إذا انفرج بي السبيل إذا أنا بشجر، فأعجبني غصنٌ من شجرة منها ناضر، فأردت قطعَه، فنادتني شجرةٌ أخرى: يا عبد الله، مِنِّي فخُذْ. حتى ناداني الشجرُ أجمع: يا عبد الله، مِنّا فخُذْ. قال: لستَ تدرك هذا، هذا يكون في آخر الزمان؛ يقلُّ الرجال، ويكثر النساء، حتى إن الرجل ليخطب المرأة فتدعوه العشرة والعشرون إلى أنفسهن. قال: ثم أقبلتُ، حتى انفرج بي السبيل، فإذا أنا برجلٍ قائم على عينٍ، يغرف لكل إنسان من الماء، فإذا تصدَّعوا٨ عنه صبَّ في جرَّته، فلم تعلق جرَّته مِن الماء بشيء. قال: لستَ تدرك هذا، هذا يكون في آخر الزمان؛ القاضي يعلم الناس العلمَ، ثم يخالفهم إلى معاصي الله. قال: ثم أقبلتُ، حتى إذا انفرج بي السبيل إذا أنا بعَنز، وإذا قوم قد أخذوا بقوائمها، وإذا رجل آخذ بقرنيها، وإذا رجل آخذ بذنَبها، وإذا رجل قد ركبها، وإذا رجل يحلبها. فقال: أما العنْز فهي الدنيا، والذين أخذوا بقوائمها فهم يتساقطون مِن عيشها، وأما الذي قد أخذ بقرنيها فهو يعالج من عيشها ضيقًا، وأما الذي قد أخذ بذنَبها فقد أدْبَرَتْ عنه، وأما الذي ركبها فقد تركها، وأما الذي يحلبها فبخٍ بخٍ، ذهب ذاك بها. قال: ثم أقبلتُ، حتى إذا انفرج بي السبيل إذا أنا برجل يمتَحُ٩ على قليبٍ، كلما أخرج دلوه صبَّه في الحوض، فانساب الماءُ راجعًا إلى القليب. قال: هذا الرجل ردَّ الله عليه صالح عمله فلم يقبله. قال: ثم أقبلتُ، حتى إذا انفرج بي السبيل إذا أنا برجل يبذر بذرًا فيستحصِد، فإذا حنطة طيبة. قال: هذا رجل قبِل الله صالح عمله، وأزكاه له. قال: ثم أقبلتُ، حتى إذا انفرج بي السبيل إذا أنا برجلٍ مستلقٍ على قفاه، فقال: يا عبد الله، ادنُ مني، فخُذْ بيدي، وأقعدني، فواللهِ، ما قعدتُ منذ خلقني الله. فأخذتُ بيده، فقام يسعى حتى ما أراه. فقال له الفتى: هذا عمرك فقد نفذ، وأنا مَلَك الموت، وأنا المرأةُ التي أتيتك، أمرني الله بقبض روحك في هذا المكان، ثم أصيرك إلى نار جهنم. قال: ففيه نزلت هذه الآية: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾١٠١١