ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﰵ
تفسير
٦ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ﴾: وإنما يعاتب الله أولي الألباب، وإنّما الحلال والحرام لأهل الإيمان، فإيّاهم عاتب، وإيّاهم أمر إذا أسرف أحدُهم على نفسه أن لا يَقْنطَ مِن رحمة الله، وأن يتوب، ولا يُنظِر بالتوبة من ذلك الإسراف والذنب الذي عمل، وقد ذكر الله في سورة آل عمران المؤمنين حين سألوا المغفرة فقالوا: ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإسْرافَنا فِي أمْرِنا﴾ [آل عمران:١٤٧]. فينبغي أن يُعلم أنهم كانوا يصيبون الإسراف، فأمرهم بالتوبة من إسرافهم١
عن عكرمة: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ إلى قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾، قال عكرمة: قال ابن عباس: فيها عُلْقَةٌ١، ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾، قال: أقْبِلوا إلى ربكم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَنِيبُوا﴾، قال: أجيبوا١
قال مقاتل بن سليمان: ثم دعاهم إلى التوبة، فقال سبحانه: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُم﴾ يقول: وارجعوا من الذنوب إلى الله، ﴿وأَسْلِمُوا لَهُ﴾ يعني: وأخلِصوا له بالتوحيد، ثم خوّفهم فقال: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ يعني: لا تُمنَعون من العذاب١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُم﴾، قال: الإنابة: الرجوع إلى الطاعة، والنزوع عما كانوا عليه، ألا تراه يقول: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ﴾ [الروم:٣١]؟!١