سورة المائدة | الآية ٥٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﰵ

نزول الآية، وتفسيرها

٢٢ قولًا
١
عن أبي بكر بن عياش -من طريق أبي بكر بن أبي شيبة- في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هم أهل القادسية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨‏/‏٢٧٥ (٣٤٤٥٢)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦١ (٦٥٣٩).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابنُ تيمية (٢/٥٠١ بتصرف) في تفسير قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ مستندًا إلى دلالة العموم إلى عدم التَّخصيصِ، وقال: «قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ لفظ مطلق، ليس فيه تعيين، وهو متناول لمن قام بهذه الصفات كائنًا من كان، لا يختص ذلك بأبي بكر ولا بعلي، بل هذه الآية تدُلُّ على أنه لا يرتد أحد عن الدين إلى يوم القيامة إلا أقام الله قومًا يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون هؤلاء المرتدين».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هذا وعيدٌ من الله أنّه مَن ارتدَّ منهم سَيستبدِلُ بهم خيرًا منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٠ من طريق سعيد بن جبير.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هم قومٌ من أهل اليمن، ثم من كندةَ، ثمَّ مِن السَّكون١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ١‏/‏١٩٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٣٥-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سَمْعان- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾: هم ناس من أهل اليمن، سابقتهم الأنصارُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٨٦ (١٩٢).
٥
عن عبد الله بن عباس، ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾، قال: هم أهل القادسية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٦
عن القاسمِ بن مُخَيمِرةَ، قال: أتيتُ ابنَ عمرَ، فرَحَّبَ بي، ثم تلا: ﴿من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم﴾. ثم ضرَب على مَنكِبي، وقال: أحلِفُ بالله إنّهم لَمِنكُم أهلَ اليمن. ثلاثًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٧‏/‏١٦٠-١٦١، ٨‏/‏٣٨٦-٣٨٧.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث بن أبي سليم- ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾، قال: هم قومُ سبأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٣. وعلَّقه ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏١٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يحبهم ويحبونه﴾، قال: أناس من أهل اليمن١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣١١، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٣.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هو أبو بكرٍ وأصحابُه، لما ارتدَّ مَن ارتد مِن العرب عن الإسلام جاهَدهم أبو بكرٍ وأصحابُه حتى ردَّهم إلى الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥١٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦١ (٦٥٣٨).
١٠
قال الحسن البصري: علم الله تبارك وتعالى أنّ قومًا يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم ﷺ، فأخبر أنه سيأتي بقوم يحبهم الله ويحبونه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٦٩.
١١
عن الحسن البصري -من طريق الفضل بن دَلْهَم- في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هم الذين قاتلوا أهل الردَّة من العرب بعد رسول الله ﷺ؛ أبو بكر وأصحابُه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥١٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٠، والبيهقي في الدلائل ٦‏/‏٣٦٢ من طريق أبي بشر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وخيثمة الأترابُلُسيُّ في فضائل الصحابة. ولفظ ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٠ -وفيه عن الحسين وهو تحريف، ينظر تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٣٥-: هو -واللهِ- أبو بكر وأصحابه.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الأقوال اختلاف السلف فيمن عُني بقوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ على خمسة أقوال: الأول: عُني به: أبو بكر وأصحابه. الثاني: عُني به: رهط أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما من أهل اليمن. الثالث: عُني به: أهل اليمن جميعًا. الرابع: عُني به: الأنصار. الخامس: عُني به: أهل القادسية. وقد رجّح ابنُ جرير (٨/٥٢٤) القول الثاني منها لدلالة السنّة، وذكرَ أخبارًا في أنّ الآية لَمّا نزلت أومأَ النبيُّ ﷺ إلى أبي موسى الأشعريّ، وقال: «هم قومُ هذا». واستدرك ابنُ تيمية (٢/٤٩٨) على القول بكونها في أهل اليمن بقوله: «وأهل اليمن مِمَّن جاء الله بهم لَمّا ارتدَّ مَن ارتد إذ ذاك. وليست الآية مختصة بهم، ولا في الحديث ما يوجب تخصيصهم، بل قد أخبر الله أنه يأتي بغير أهل اليمن كأبناء فارس، لا يختص الوعد بهم».
١٢
عن شهر بن حوشب -من طريق شعبة، عمَّن سمع شهر بن حوشب- قال: هم أهل اليمن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (٨/٥٢٤ بتصرف) معنى الآية على قول شهر بن حوشب ومَن قال بقوله، فقال: «وتأويل الآية على قول مَن قال: عني بذلك: أهل اليمن. فإنّ تأويله: يا أيها الذين آمنوا، من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله المؤمنين الذين لم يرتدوا بقوم يحبهم ويحبونه، أعوانًا لهم وأنصارًا». ووجَّهه ابنُ عطية (٣/١٩٧)، فقال: «ومعنى الآية على هذا القول [أي: قول من قال هم أهل اليمن]: مخاطبة جميع مَن حضر عصر النبي ﷺ على معنى التنبيه لهم، والعتاب، والتوعد».
١٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أنزَل الله هذه الآية وقد علِم أنه سيرتدُّ مرتدُّون من الناس، فلمّا قبَض الله نبيه ارتد عامَّةُ العربِ عن الإسلام، إلا ثلاثةَ مساجدَ؛ أهل المدينة، وأهل مكة، وأهل الجُواثا١ من عبد القيس. وقال الذين ارتدوا: نُصَلِّي الصلاةَ ولا نزكِّي، واللهِ، لا تُغصَبُ أموالُنا. فكُلِّمَ أبو بكرٍ في ذلك ليَتَجاوزَ عنهم، وقيل له: إنهم لو قد فُقِّهوا أدَّوُا الزكاة. فقال: واللهِ، لا أُفَرِّقُ بين شيءٍ جمَعه الله، ولو منَعوني عِقالًا مما فرَض اللهُ ورسوله لقاتَلتُهم عليه. فبعَث اللهُ عصائبَ مع أبي بكر فقاتلوا حتى أقرُّوا بالماعون، وهو الزكاة. قال قتادة: فكنا نُحَدَّثُ: أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ إلى آخر الآية٢٣
التخريج
  1. ١جواثا: يمد ويقصر، حصن لعبد القيس بالبحرين، وهو أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة. ينظر: معجم البلدان ٢‏/‏١٣٦، ١٣٧.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٠، والبيهقي ٨‏/‏١٧٧-١٧٨، وابن عساكر ٣٠‏/‏٣١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣وجّه ابنُ جرير (٨/٥٢٤) معنى الآية على قول قتادة، فقال: «وتأويل الآية على قول مَن قال: عنى الله بقوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾: أبا بكر وأصحابه في قتالهم أهل الردة بعد رسول الله ﷺ: يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فلن يضر الله شيئًا، وسيأتي الله مَن ارتَدَّ منكم عن دينه بقوم يحبهم ويحبونه، ينتقم بهم منهم على أيديهم». وبنحو هذا التوجيه وجَّه ابنُ جرير (٨/٥٢٤) معنى الآية على قول مَن قال هي في الأنصار. ووجَّهه ابنُ عطية مُبَيِّنًا أنّ معنى الآية: «أنّ الله وعد هذه الأمة مَن ارتَدَّ منها فإنه يجيء بقوم ينصرون الدين، ويغنون عن المرتدين، فكان أبو بكر وأصحابه ممن صدق فيهم الخبر في ذلك العصر، وكذلك هو عندي أمر علي مع الخوارج». وبنحوه قال ابنُ تيمية (٢/٤٩٨).
١٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، يزعم أنهم الأنصار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/١٩٧) قول السدي، ثم وجَّهه بقوله: «وهذا على أن يكون قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ خطابًا للمؤمنين الحاضرين، يعُمُّ مؤمنهم ومنافقهم؛ لأن المنافقين كانوا يظهرون الإيمان، والإشارة بالارتداد إلى المنافقين، والمعنى: أنّ مَن نافق وارتدَّ فإنّ المحققين من الأنصار يحمون الشريعة، ويسد الله بهم كل ثَلم».
١٥
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾: هم أحياء من اليمن؛ ألفان من النَّخَع، وخمسة آلاف من كِندة وبَجِيلة، وثلاثة آلاف من أفياء الناس، فجاهدوا في سبيل الله يوم القادسية في أيام عمر رضي الله عنه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٧١.
١٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: ارْتَدُّوا حين تُوُفِّي رسول الله ﷺ، فقاتلهم أبو بكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٠.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ وذلك حين هُزموا يوم أحد، شكَّ أُناسٌ من المسلمين، فقالوا ما قالوا، ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ﴾ فارتدَّ بعد وفاة رسول الله ﷺ بنو تميم، وبنو حنيفة، وبنو أسد، وغطفان، وأناس من كِنْدة منهم الأشعث بن قيس، فجاء الله عز وجل بخير من الذين ارتَدُّوا: بوَهْب بطن من كندة، وبأحْمَس بَجِيلة، وحضرموت، وطائفة من حِمْيَر، وهمدان، أبدلهم مكان الكافرين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨٥.
١٨
عن شُرَيْح بن عُبَيْد، قال: لَمّا أنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال عمر: أنا وقومي هم، يا رسول الله؟ قال: «لا، بل هذا وقومه». يعني: أبا موسى الأشعري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٢-٥٢٣. قال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١١٠٦: «إسناده مرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات».
١٩
عن عياضٍ الأشعري، قال: لَمّا نزَلت: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال رسول الله ﷺ: «هم قومُ هذا». وأشارَ إلى أبي موسى الأشعري١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٤٢ (٣٢٢٠)، وابن جرير ٨‏/‏٥٢١-٥٢٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٠ (٦٥٣٥)، من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٦ (١٠٩٧٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦‏/‏٢٠٥ (٥٦٨٨): «رواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١١٠٣ (٣٣٦٨).
٢٠
عن أبي موسى الأشعري، قال: تَلَيْتُ عندَ النبي ﷺ: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾. فقال النبي ﷺ: «هم قومُك، يا أبا موسى؛ أهل اليمن»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٥‏/‏٣٥١-٣٥٢، وابن عساكر في تاريخه ٣٢‏/‏٣٤ (٦٥٨٣)، من طريق سماك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى به. وفي سنده سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تَلَقَّن».
٢١
عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾. قال: «هؤلاءِ قومٌ مِن أهل اليمن، ثمَّ مِن كِندةَ، ثُمَّ مِن السَّكونِ، ثم من تُجِيبَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٠ (٦٥٣٤)، من طريق محمد بن المصفى، عن معاوية بن حفص، عن أبي زياد الخلقاني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله به. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏١٠٣ (١٣٩٢)، فزاد في السند محمد بن قيس بين الخلقاني ومحمد بن المنكدر. قال ابن أبي حاتم في العلل ٥‏/‏٢٥ (١٧٧٩): «سمعت أبي يقول: هذا حديث باطل». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٦ (١٠٩٧٧): «إسناده حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏١٣٦: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال الألباني في الصحيحة عن إسناد الطبراني ٧‏/‏١١٠٥: «الإسناد جيد».
٢٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، قال: علم الله المؤمنين، ووقعَ معنى السوءِ على الحَشْوِ الذي فيهم مِن المنافقين، ومَن في عِلْمِه أن يَرْتَدُّوا، قال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾ المرتدةَ عن دينهم بقوم يحبهم ويحبونه؛ بأبي بكر وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢١، ٥٢٤.

تفسير

١٥ قولًا
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ قال: أهلِ رقَّةٍ على أهلِ دينهم، ﴿أعزة على الكافرين﴾ قال: أهلِ غِلْظةٍ على مَن خالفَهم في دينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٧.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾، يعني بالذُلِّ: الرحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦١ من طريق سعيد بن جبير.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أعزة على الكافرين﴾، قال: أشدّاء عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦١ (٦٥٤٣، ٦٥٤٤).
٤
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق أبي صخر- في قول الله: ﴿أذلة على المؤمنين﴾، فقال: أنتم المؤمنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦١ (٦٥٤٢).
٥
عن الضحاك بن مزاحم، قال: لَمّا قُبِض رسول الله ﷺ ارتدَّ طوائفُ من العرب، فابتَعَث الله لهم أبا بكر في أنصار من أنصار الله، فقاتَلهم حتى ردَّهم إلى الإسلام، فهذا تفسير هذه الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
قال عطاء: ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ كالولد لوالده، وكالعبد لسيده، ﴿أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾ كالسبع على فريسته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٧٩.
٧
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- يقول في قوله: ﴿أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾: ضعفاء على المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ بالرحمة واللين، ﴿أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾ يعني: عليهم بالغلظة والشدة، فسدَّد الله عز وجل بهم الدين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨٥.
٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ قال: رحماء بينهم، ﴿أعزة على الكافرين﴾ قال: أشدّاء عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٢٧-٥٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿يجاهدون في سبيل الله﴾، قال: يُسارِعونَ في الحربِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦١ (٦٥٤٣، ٦٥٤٤).
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ العَدُوَّ، يعني: في طاعة الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨٥.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾، يقول: ولا يُبالون غَضَبَ مَن غَضِبَ عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨٥.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يؤتيه من يشاء﴾، قال: يختص به مَن يشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٢ (٦٥٤٥).
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ﴾ يعني: دين الإسلام، ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ﴾ لذلك الفضل، ﴿عَلِيمٌ﴾ لِمَن يؤتي الإسلام. وفيهم نزلت وفي [الأبدال]: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ [محمد:٣٨]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨٥.
١٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّ عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يومًا، وعمرُ أميرُ المدينة يومئذ، فقال: يا أبا حمزة، آيةٌ أسهرتني البارحة. قال محمد: وما هي، أيها الأمير؟ قال: قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه﴾ حتى بلغ: ﴿ولا يخافون لومة لائم﴾. فقال محمد: أيها الأمير، إنما عنى الله بالذين آمنوا الولاة من قريش، مَن يَرْتَدَّ عن الحق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٦٢-٦٣ (١٣٩)، وابن جرير ٨‏/‏٥١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥١٧-٥١٨) في تفسير قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ غير قول محمد بن كعب.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي ذرٍّ، قال: أمَرني رسول الله ﷺ بسبع: بحبِّ المساكين وأن أدْنُوَ منهم، وأن أنظرَ إلى مَن هو أسفل مِنِّي، ولا أنظرَ إلى مَن هو فَوقي، وأن أصِلَ رحِمي وإن جفاني، وأن أُكثِرَ مِن قولِ: لا حولَ ولا قوة إلا بالله؛ فإنّها من كنزٍ تحتَ العرش، وأن أقولَ الحقَّ وإن كان مُرًّا، وألا أخافَ في الله لومةَ لائم، وألا أسألَ الناسَ شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٣٢٧ (٢١٤١٥) بنحوه. وصححه ابن حبان ٢‏/‏١٩٤، وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٦٣ (١٧٩٠٧، ١٧٩٠٨): «أحد إسنادي أحمد ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏١٩٩ (٢١٦٦).
٢
عن عُبادة بن الصامت، قال: بايَعْنا النبي ﷺ على السَّمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشطِ والمكره، وعلى أثَرَةٍ علينا، وعلى ألّا نُنازِعَ الأمرَ أهلَه، وعلى أن نقولَ بالحقِّ أينَما كُنّا، لا نخافُ في الله لومةَ لائم١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٩‏/‏٧٧ (٧١٩٩)، ومسلم ٣‏/‏١٤٧٠ (١٧٠٩).
٣
عن سهل بن سعد الساعدي، قال: بايعتُ النبي ﷺ أنا، وأبو ذر، وعبادة بن الصامت، وأبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة، وسادسٌ، على ألا تأخذَنا في الله لومةُ لائم، فأما السادس فاستقالَه فأقالَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٠‏/‏٣٨٤، من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده به. إسناده ضعيف؛ فيه عبد المهيمن بن عباس، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٢٣٥): «ضعيف».
٤
عن عمر بن الخطاب -من طريق الزهري- قال: إن ولِيتَ شيئًا مِن أمر الناس فلا تبالي في الله لومة لائم١