نزول الآية
٦ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله ﴿فقل سلام عليكم﴾ يقول: مغفرة الله عليكم. كان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أُمَّتي مَن أُمِرْت أن أصبر معهم، وأُسَلِّم عليهم». وقال: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده﴾ نزلت في عمر بن الخطاب، تاب من بعد السوء، يعني: الشرك، ﴿وأصلح﴾ العمل، ﴿فأنه غفور رحيم﴾١٢
قال أنس بن مالك: أتى رسول الله ﷺ رجالٌ، فقالوا: إنّا أصبنا ذنوبا كثيرة عظيمة. فسكت عنهم رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله على الرجال: ﴿وإذا جاءَكَ الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة﴾١
عن ماهانَ الحنفي -من طريق مُجَمِّع- قال: أتى قومٌ إلى النبي ﷺ، فقالوا: إنّا أصَبنا ذنوبًا عظامًا. فما ردَّ عليهم شيئًا، فانصَرَفوا؛ فأنزَل الله: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ الآية، فدعاهم فقرَأها عليهم١٢
قال عكرمة مولى ابن عباس: نزلت في الذين نهى الله عز وجل نبيه ﷺ عن طردهم، وكان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرني أن أبدأهم بالسلام»١
قال عطاء: نزلت في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وبلال، وسالم، وأبي عبيدة، ومصعب بن عُمير، وحمزة، وجعفر، وعثمان بن مظعون، وعمّار بن ياسر، والأرقم بن أبي الأرقم، وأبي سلمة بن عبد الأسد رضي الله عنهم أجمعين-١
قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ جاء عمر رضي الله عنه إلى النبي ﷺ، فاعتذر إليه من مقالته، واستغفر الله تعالى منها، وقال: يا رسول الله، والله ما أردتُّ بهذا إلا الخير. فنزل في عمر رضي الله عنه: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم﴾ الآية١