تفسير
٩ أقوالقال يحيى بن سلّام: ﴿وآتينا داود زبورا﴾، اسم الكتاب الذي أعطاه: الزبور١
تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾، قال: كلَّم بعضَهم، واتخذ بعضهم خليلًا، وأعطى بعضَهم إحياء الموتى١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ فضَّلنا بعضَ النَّبيينَ على بعضٍ﴾، قال: اتَّخذ اللهُ إبراهيمَ خليلًا، وكلَّم موسى تكليمًا، وجعل عيسى كمثل آدم، خلقه من ترابٍ، ثم قال له: كُنْ. فيكون، وهو عبد الله ورسولُه مِن كلمة الله وروحه، وآتى سليمانَ مُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، وآتى داود زبورًا، وغفر لمحمد ﷺ ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر١
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- في قوله: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾، قال: بالعِلْم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد فضلنا بعض النبين على بعض﴾، منهم مَن كلم الله، ومنهم مَن اتخذه الله خليلًا، ومنهم مَن سخر اللهُ له الطير والجبال، ومنهم مَن أعطى ملكًا عظيمًا، ومنهم مَن يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكمه والأبرص، ومنهم مَن رفعه الله عز وجل إلى السماء، فكل واحد منهم فُضِّلَ بأمرٍ لم يُعْطَه غيرُه، فهذا تفضيل بعضهم على بعض١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولقَدْ فضَّلنا بَعْضَ النَّبيينَ على بعضٍ﴾، قال: كلَّم اللهُ موسى، وأرسل محمدًا إلى الناس كافَّةً١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وآتينا داوُدَ زبورًا﴾، قال: كنا نُحدَّثُ: أنه دعاءٌ عُلِّمه داودُ، وتحميدٌ، وتمجيد الله عز وجل، ليس فيه حلالٌ ولا حرامٌ، ولا فرائضُ، ولا حدودٌ١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الزَّبُورُ ثناءٌ على الله، ودعاءٌ، وتسبيحٌ١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وآتينا﴾ يعني: وأعطينا ﴿داود زبورا﴾ مائة وخمسين سورة، ليس فيها حُكْم، ولا حدٌّ، ولا فريضة، ولا حلال، ولا حرام، وإنما هو ثناء على الله عز وجل، وتمجيد، وتحميد١