سورة القمر | الآية ٥٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

تفسير

٦ أقوال
١
عن جابر، قال: بينما رسول الله ﷺ يومًا في مسجد المدينة، فذكر بعض أصحابه الجنة، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا دُجانة، أما علمتَ أنّ مَن أحبّنا وامتُحن بمحبّتنا أسكنه الله تعالى معنا». ثم تلا هذه الآية: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٥‏/‏٢٨٨٣ (٦٧٧٤). وأورده الديلمي في الفردوس ٥‏/‏٣٧٧-٣٧٨ (٨٤٨٤).
٢
عن بُريْدة، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾، قال: «إنّ أهل الجنة يدخلون على الجبّار كلّ يوم مرتين، فيقرأ عليهم القرآن، وقد جلس كلُّ امرئ منهم مجلسه الذي هو مجلسه، على منابر الدُّرِّ والياقوت والزُّمُرُّد والذّهب والفِضّة، بالأعمال، فلا تقرُّ أعينهم قطّ كما تقرُّ بذلك، ولم يسمعوا شيئًا أعظم منه، ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى رحالهم قريرة أعينهم ناعمين، إلى مثلها من الغد»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص٦١٧ (٧٠٢)، من طريق صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه به. وسنده ضعيف؛ فيه صالح بن حيان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٨٥١): «ضعيف».
٣
عن عبد الله بن بُريدة -من طريق صالح بن حيّان- أنه قال في قوله سبحانه وتعالى: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾: إنّ أهل الجنة يدخلون كلّ يوم على الجبّار عز وجل، فيقرؤون عليه القرآن، وقد جلس كلُّ امرئ منهم مجلسه الذي هو يجلسه على منابر الدُّرِّ والياقوت والزُّمُرّد والذّهب والفِضّة بقدر أعمالهم، فلم تقرَّ أعينهم بشيء قطّ كما تقرُّ بذلك، ولم يسمعوا شيئًا أعظم ولا أحسن منه، ثم ينصرفون الى رحالهم ناعمين، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏١٧٤.
٤
قال [جعفر] الصادق: مدح الله المكان بالصّدق، فلا يَقعد فيه إلا أهلُ الصِّدق١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٧٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٧) أنّ قوله تعالى: ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد به: الصّدق الذي هو ضد الكذب، أي: في المقعد الذي صدقوا في الخبر به. الثاني: أن يكون من قولك: «عُود صدْق» أي: جيد، «ورجل صدق» أي: خيّر، وذو خِلال حسان.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ على ما يشاء، وذلك أنّ أهل الجنة يدخلون على ربهم تعالى على مقدار كلّ يوم جمعة، فيجلسون إليه على قَدْر أعمالهم في الدنيا، وبقَدْر ثوابهم في الآخرة، فيُعطَون في ذلك المجلس ما يحبّون مِن شيء، ثم يعطيهم الرّبُّ تعالى ما لم يسألوه مِن الخير من جنة عَدن ما لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطُر على قلب بشر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٨٥.
٦
عن ثَور بن يزيد، قال: بلغنا: أنّ الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة، فيقولون: يا أولياء الله، انطلِقوا. فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: إنّكم لتذهبون بنا إلى غير بُغيتنا. فيقال لهم: وما بُغيتكم؟ فيقولون: المقعد مع الحبيب. وهو قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي ٢‏/‏٩٠، ولم ينسبه إلى قائله.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سعيد بن المسيّب، قال: دخلتُ المسجدَ وأنا أرى أنّي قد أصبحتُ، فإذا عَلَيَّ ليلٌ طويل، وإذا ليس فيه أحد غيري، فقمتُ، فسمعتُ حركةً خلفي، ففزعتُ، فقال: أيها الممتلئ قلبه فَرقًا، لا تَفْرق -أو لا تفزع- وقل: اللهم، إنك مليك مقتدر، ما تشاء من أمرٍ يكون. ثم سَلْ ما بدا لك. قال سعيد: فما سألتُ الله شيئًا إلا استجاب لي١