سورة الأعراف | الآية ٥٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقفات مع سور وآيات
﴿ادعوا ربكم﴾ اللهمَّ قرعنا أبوابك وﻻ نزال نقرع فأنت الكريم الذي لن تصد بابك دوننا يارب .. تعلم حاجتنا فأكرمنا بها
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً" : يُكره رفعُ الصوتِ والنداءُ والصياحُ بالدعاء، ويُؤمر بالتضرُّع والاستكانة.
ابن جريج
وقفات مع سور وآيات
( ادعُوا رَبّكُم تَضَرُّعَاً وَخُفيَة ) "يُحبّ الله دعاء الخفاء ! لأنه لا يُناجيه مُنفرداً إلا من هو موقنٌ بقُربِه ."
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
أفضل الدعاء أخفاه وأخشاه ! ﴿ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ﴾
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
قواعد الدعاء والذكر في موطنين من سورة الأعراف، فآيتا الدعاء: (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) والآية بعدها (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا)، وآية الذكر: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) .
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
لقد أدركنا أقوامًا ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سرًا فيكون جهرًا أبدًا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله تعالى يقول: (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً).
الحسن البصرى
وقفات مع سور وآيات
(ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (الأعراف: ٥٥) الجهر الشديد في الدعاءِ عُدوان، ألا تراه يقول: (إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) ؟!
القصاب
وقفات مع سور وآيات
(ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) المقصود من الدعاء: أن يشاهد العبد حاجته، وعجزه، وفقره لربه -ذي القدرة الباهرة، والرحمة الواسعة- وإذا حصل له ذلك، فلا بد من صونه عن الرياء، وذلك بالاختفاء، وتوصلًا للإخلاص، والله أعلم.
القاسمي
وقفات مع سور وآيات
"ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين" شرط الدعاء التضرع والخفية لتنال محبة الله..
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
﴿ ادعوا ربكم ﴾ أجمل ما تهديه لروح فارقت روحك هو الدعاء .. أمطره بوابل رحمة الله ﻷنه بحاجتها.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} إذا اجتمع في الدعاء : الضراعة والخفاء فإنه ﻻ يرد أبدا
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
لست بحاجة أن تتكلف وترفع صوتك وتجهر بالدعاء فأنت تدعو السميع البصير ومن باب الأدب مع الله رب العالمين أن تدعوه تضرعًا وخفية، هكذا دعا زكريا عليه السلام ربه (إذ نادى ربه نداء خفيا) ...
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
إذا كنت مع البشر مثلك تتأدب ولا ترفع صوتك وكلما كان مقام ومنصب من تتحدث معه أعلى انخفض صوتك بالحديث، أفلا ينبغي أن يكون هكذا حالك مع ملك الملوك؟!
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
( أدعو ربكم تضرعاً ) التضرع : إلحاح وبكاء وذل وانكسار وخشوع وخضوع وإخبات ، والله يحب الافتقار من عبده حتى تخرج أمراض القلوب كلها !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
(ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا) تضرعا: تذللا. والراء: تفيد التكرار والشدة على الراء: تفيد قوة المبالغة في التذلل.
صورة توضيحية
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
‌‏﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وخُفْيَة ﴾ ‏الدعاءُ من أنفعِ الأدوية وهو عدوُّ البلاء .. ‏يُدافعه، ويُعالجه، ويمنع نزولَه، ويرفعُه أو يُخفّفُه إذا نزلَ ‏وهو سلاح المؤمن.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
لقد كان المسلمون يجتهـدون في الدعــاء، وما يسمع لهم صـوت، إن كان إلا همسـا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ ، وذلك أن الله ذكر عبدا صالحا رضي فعله فقال: ﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا ﴾
الحسن البصرى
وقفات مع سور وآيات
﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ﴾ الأصـل فـي الأعمـال الفرضيـة الجهــر، والأصـل فـي الأعمـال النفليـة السر؛ وذلك لما يتطرق إلى النفل من الرياء ، والتفاخر على الأصحـاب بالأعمـال، وجبلت قلوب الخلق بالميل إلى أهل الطاعة.
ابن العربي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ٥٤ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ٥٥ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (55، 56). وقال فيها: ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِين﴾ (205). وقال في سورة الأنعام: ﴿قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أنجينا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ٦٣ قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ﴾ (63 ،64). سؤال: لماذا ذكر الخوف في آيتي الأعراف، فقال في الآية الأولى: ﴿وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ﴾ وقال في الآية الثانية: ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ﴾ والخيفة هي الخوف، ولم يذكر الخوف في آية الأنعام، وإنما قال: ﴿تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ والخفية نقيض الجهر؟ الجواب: إن الدعاء والذكر المذكورين في آيتي الأعراف إنما هما في مقام العبادة، والخوف المذكور فيهما إنما هو الخوف من الله دعاء وذكرًا. وأما آية الأنعام فهي في مقام الخوف مما قد يحيط بالناس في ظلمات البر والبحر، فلو ذكر الخوف لانصرف إلى هذه الأمور المخوفة ولم ينصرف إلى الخوف من الله. والخوف في مثل هذه المواطن مما يعتري النفس البشرية، وهذا ظاهر معلوم، وقد أوضحته الآية وسياقها، فقد ذكر تضرعهم وتذللهم إليه سبحانه قائلين: ﴿لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِين﴾ وطلب النجاة إنما يكون من الأمور المخوفة. وقال بعد ذلك: ﴿قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ﴾ فسمى ذلك كربًا، فاتضح الفرق بين الموضعين فناسب كل تعبير موضعه.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
﴿ الخفية والخيفة ﴾ في تعبير القرآن
صالح التركي / من لطائف القرآن
موضوعات القرآن
في إخفاء الدعاء فوائد، منها: ١- أنه أعظم إيمانًا؛ لأن صاحبه يعلم أن الله تعالى يسمع دعاءه الخفي. ٢- أنه أعظم في الأدب؛ ولهذا لا تُسْأَلُ الملوك برفع الأصوات، ومن فعل ذلك مقتوه-ولله المثل الأعلى-. ٣- أنه أبلغ في التضرع والخشوع؛ فإن الخاشع الذليل إنما يسأل مسألة مسكين ذليل، قد انكسر قلبه، وذلت جوارحه، وخشع صوته، حتى إنه ليكاد تبلغ به ذلته ومسكنته إلى أن ينكسر لسانه فلا يطاوعه بالنطق. ٤- أنه أبلغ في الإخلاص، وفي جمع القلب على الله؛ فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته. ٥- أنه دال على قرب صاحبه من الله، يسأله مسألة مناجاة للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛ ولهذا أثنى سبحانه على عبده زكريا بقوله: (ذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا) فلما استحضر قرب ربه، وأنه أقرب إليه من كل قريب، أخفى دعاءه ما أمكنه.
ابن تيمية