سورة الأعراف | الآية ٥٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي الرجال-: كان يُرى أنّ الجهر بالدعاء الاعتداء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٠.
٢
عن الربيع بن أنس، في الآية، قال: إيّاك أن تسألَ ربَّك أمرًا قد نُهيتَ عنه، أو ما لا ينبغي لك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان:... فادعوه في حاجتكم، ولا تدعوه فيما لا يَحِلُّ لكم على مؤمن أو مؤمنة، تقول: اللَّهُمَّ، اخزه، والعنه، اللَّهُمَّ، أهلكه، أو افعل به كذا وكذا، فذلك عدوان؛ ﴿إنه﴾ الله ﴿لا يحب المعتدين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ من الدعاء اعْتداء؛ يُكرَهُ رفعُ الصوتِ، والنداءُ، والصياحُ بالدعاء، ويُؤمرُ بالتضرُّع، والاستكانة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٩) غير قول ا بن جريج، وقول أبي مجلز، وقول ابن عباس.
٥
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدُّعاء هو العبادة»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٢٩٧-٢٩٨ (١٨٣٥٢)، ٣٠‏/‏٣٣٦ (١٨٣٨٦)، ٣٠‏/‏٣٤٠ (١٨٣٩١)، ٣٠‏/‏٣٨٠ (١٨٤٣٢)، ٣٠‏/‏٣٨٢-٣٨٣ (١٨٤٣٦، ١٨٤٣٧)، وأبو داود ٤‏/‏٦٠٣ (١٤٧٩)، والترمذي ٥‏/‏٢٢٧-٢٢٨ (٣٢٠٧)، ٥‏/‏٤٥٢ (٣٥٢٨)، ٦‏/‏٦ (٣٦٦٨)، وابن ماجه ٥‏/‏٥ (٣٨٢٨)، وابن حبان ٣‏/‏١٧٢ (٨٩٠)، والحاكم ١‏/‏٦٦٧ (١٨٠٢، ١٨٠٣، ١٨٠٤)، وعبد الرزاق في تفسيره ٣‏/‏١٤٧ (٢٦٨٥)، وابن جرير ٣‏/‏٢٢٨، ٢٠‏/‏٣٥٢، ٣٥٣، ٣٥٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٩ (٨٥٩٠)، ١٠‏/‏٣٢٦٩ (١٨٤٤٤)، والثعلبي ٨‏/‏٢٨٠. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال النووي في الأذكار ص٦١٢ (١٩٧٢): «روينا بالأسانيد الصحيحة...». وقال ابن حجر في الفتح ١‏/‏٤٩: «أخرجه أصحاب السنن بسند جيد». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١١: «أسانيد صحيحة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٢١٩ (١٣٢٩): «إسناده صحيح».
تعليقات المحققين
  1. ٢للدعاء نوعان: دعاء العبادة، ودعاء المسألة. وقد أشار هذا الحديثُ إلى النوع الأول من أنواع الدعاء، وهو دعاء العبادة. وقد بيّن ابنُ تيمية (٣/١٦٣-١٦٥) أنّ النوعين متلازمان، فكلُّ دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة، وكل دعاء متضمن مستلزم لدعاء العبادة، وذكر العديدَ من الآيات التي تبين هذا وتوضحه. وليس قوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية﴾ فيما يرى ابنُ تيمية مقصورًا على أحد نوعي الدعاء، بل هو شاملٌ لكليهما، وإن كان أظهرَ في دعاء المسألة، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «ولهذا أمر بإخفائه وإسراره».
٦
عن أبي موسى، قال: كان النبيُّ ﷺ في غَزاة، فأشرفوا على وادٍ، فجعل الناسُ يُكَبِّرون، ويُهَلِّلون، ويرفعون أصواتهم، فقال: «أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم، إنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّكم تدعون سميعًا قريبًا، إنّه معكم»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٥٧ (٢٩٩٢)، ٥‏/‏١٣٣ (٤٢٠٥)، ٨‏/‏٨٢ (٦٣٨٤)، ٨‏/‏٨٧ (٦٤٠٩)، ٨‏/‏١٢٥ (٦٦١٠)، ٩‏/‏١١٧-١١٨ (٧٣٨٦)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٧٦ (٢٧٠٤)، وابن جرير ١٠‏/‏٢٤٨. وأورده الثعلبي ٤‏/‏٢٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٨) غير هذا الأثر، وقول ابن عباس، والحسن البصري من طريق المبارك بن فضالة.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ادعُوا ربَّكم تضرُّعا وخُفية﴾، قال: السِّرّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ادعُوا ربَّكم تضرُّعا﴾ يعني: مُسْتَكِينًا، ﴿وخفيةً﴾ يعني: في خفضٍ وسكونٍ في حاجاتِكم مِن أمر الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٩.
٩
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: لقد كان المسلمون يجتهدُون في الدعاء، وما سُمِعَ لهم صوتٌ، إن كان إلّا همسًا بينَهم وبينَ ربِّهم، وذلك أنّ الله يقولُ: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾. وذلك أنّ الله ذَكَر عبدًا صالحًا، فرضِي له قولَه، فقال: ﴿إذْ نادى ربهُ نداءً خفيا﴾ [مريم:٣]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (١٤٠)، وابن جرير ١٠‏/‏٢٤٧-٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب بعضُ السلف إلى أنّ التضرع علانيةً، والخفية سِرًّا، كما في قول قتادة. وقد أفاد قولُ الحسن هذا أنّ التضرع والخفية في معنى السرِّ جميعًا. وقد ذكر ابنُ عطية (٣/٥٨١ بتصرف) هذا عن الحسن، ثم قال مُعَلِّقًا عليه: «فكأنّ التضرع على قول الحسن فِعْلٌ للقلب». ثم زاد قولًا آخر عن الزجاج: أنّ قوله: ﴿تضرعا وخفية﴾ معناه: باستكانة واعتقاد ذلك في القلوب"".
١٠
عن قتادة بن دعامة، قال: التضرُّع علانيةٌ، والخفيةُ سِرٌّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي الرجال- في قول الله: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾، قال: عنى بذلك: القراءة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٩.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن كيف يدعونه، فقال: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا﴾ يعني: مستكينين، ﴿وخفية﴾ يعني: في خفض وسكون، كقوله: ﴿ولا تُخافت بها﴾ [الإسراء:١١٠]، يعني: تُسِرّ بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
١٣
عن عبد الله بن مُغَفَّل، أنّه سمِعَ ابنه يقول: اللهمَّ، إنِّي أسألُك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخَلْتُها. فقال: أيْ بُنيَّ، سلِ اللهَ الجنَّة، وتعوَّذْ به من النار، فإنِّي سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «سيكونُ في هذه الأُمَّةِ قومٌ يعتدُون في الدُّعاء والطَّهُور»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٧‏/‏٣٥٦ (١٦٨٠١)، ٣٤‏/‏١٧٢ (٢٠٥٥٤)، وأبو داود ١‏/‏٧١ (٩٦)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٢ (٣٨٦٤)، وابن حبان ١٥‏/‏١٦٦ (٦٧٦٣)، ١٥‏/‏١٦٦-١٦٧ (٦٧٦٤)، والحاكم ١‏/‏٢٦٧ (٥٧٩)، ١‏/‏٧٢٤ (١٩٧٩). قال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في الموضع الأول: «فيه إرسال». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٢٩: «إسناد حسن، لا بأس به». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١‏/‏١٦٣ (٨٦): «إسناده صحيح».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٦/٤٢٣-٤٢٤) هذا الأثر من رواية الإمام أحمد، ثم قال مُعَلِّقًا: «وهكذا رواه ابنُ ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان به. وأخرجه أبو داود، عن موسى ابن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نعامة -واسمه: قيس ابن عباية الحنفي البصري-، وهو إسناد حسن لا بأس به».
١٤
عن سعد بن أبي وقاص، أنّه سمِعَ ابنًا له يدعُو، ويقول: اللَّهُمَّ، إنِّي أسألُك الجنَّة، ونعيمَها، وإستبرَقَها، ونحو هذا، وأعوذ بك من النار، وسلاسِلِها، وأغلالِها. فقال: لقد سألتَ الله خيرًا، وتعوَّذتَ به من شرٍّ كثيرٍ، وإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّه سيكونُ قومٌ يعتدُون في الدعاءِ». وقرأ هذه الآية: ﴿ادعُوا ربَّكم تضرعًا وخفية إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾. وإنّ بحسبك أن تقول: اللهمَّ، إنِّي أسألُك الجنَّة، وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك من النار وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٧٩-٨٠ (١٤٨٣)، ٣‏/‏١٤٦-١٤٧ (١٥٨٤)، وأبو داود ٢‏/‏٦٠٤ (١٤٨٠)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٠ (٨٥٩٥). قال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٢٢٠ (١٣٣٠): «حديث حسن».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾ في الدعاء، ولا في غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾، يقول: لا تدعُوا على المؤمنِ والمؤمنةِ بالشرِّ؛ اللهمَّ، اخْزِه، والعَنْه، ونحو ذلك؛ فإن ذلك عُدوانٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٠.
١٧
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق علقمة- في قوله: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾، قال: لا تسألُوا منازلَ الأنبياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
قال عطية بن سعد العوفي: هم الذين يدعون على المؤمنين فيما لا يَحِلُّ، فيقولون: اللَّهُمَّ، اخْزِهِم، اللَّهُمَّ، العنهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٤٠، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٣٧.
١٩
عن قتادة بن دعامة: ﴿إن ربكُمُ اللهُ الذي خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ﴾ قال: لَمّا أنبَأكم الله بقُدرتِه وعظمتِه وجلاله بيَّن لكم كيف تدعُونَه على تفِئةِ١ ذلك، فقال: ﴿ادعوا ربكُم تضرُّعا وخُفية إنّه لا يُحبُ المعتدينَ﴾. قال: تعلَّموا أن في بعض الدعاءِ اعتداءً، فاجتنبوا العدوانَ والاعتداء إن استطعتم، ولا قُوة إلا بالله. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ مجالدَ بن مسعودٍ أخا بني سُليم سمِعَ قومًا يَعِجُّون٢ في دعائهم، فمشى إليهم، فقال: أيُّها القومُ، لقد أصبتُم فضلًا على مَن كان قبلكم، أو لقد هلَكتُم. فجعلوا يتسلَّلون رجلًا رجلًا، حتى ترَكُوا بُقْعَتَهم التي كانوا فيها. قال: وذُكِر لنا: أنّ ابن عمر أتى على قومٍ يرفعُون أيديَهم، فقال: ما يتناولُ هؤلاءِ القومُ؟! فواللهِ، لو كانوا على أطولِ جبل في الأرض ما ازدادُوا من الله قُربًا. قال قتادة: وإنّ اللهَ إنما يُتقرَّبُ إليه بطاعته، فما كان من دعائكم اللهَ فلْيَكُن في سكينةٍ، ووقارٍ، وحُسْنِ سَمتٍ، وزيٍّ٣، وهَدْيٍ، وحُسنِ دَعَةٍ٤
التخريج
  1. ١على تفئة ذلك: أي على إثر ذلك. النهاية (تفأ).
  2. ٢العَجُّ: رفع الصوت. النهاية (عجج).
  3. ٣الزِّيّ: الهيئة والمنظر. لسان العرب (زوي).
  4. ٤عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢٠
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾، قال: لا يُحِبُّ الاعتداء في الدعاء، ولا في غيره١٢