عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي الرجال-: كان يُرى أنّ الجهر بالدعاء الاعتداء١
٢
عن الربيع بن أنس، في الآية، قال: إيّاك أن تسألَ ربَّك أمرًا قد نُهيتَ عنه، أو ما لا ينبغي لك١
٣
قال مقاتل بن سليمان:... فادعوه في حاجتكم، ولا تدعوه فيما لا يَحِلُّ لكم على مؤمن أو مؤمنة، تقول: اللَّهُمَّ، اخزه، والعنه، اللَّهُمَّ، أهلكه، أو افعل به كذا وكذا، فذلك عدوان؛ ﴿إنه﴾ الله ﴿لا يحب المعتدين﴾١
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ من الدعاء اعْتداء؛ يُكرَهُ رفعُ الصوتِ، والنداءُ، والصياحُ بالدعاء، ويُؤمرُ بالتضرُّع، والاستكانة١٢
٥
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدُّعاء هو العبادة»١٢
٦
عن أبي موسى، قال: كان النبيُّ ﷺ في غَزاة، فأشرفوا على وادٍ، فجعل الناسُ يُكَبِّرون، ويُهَلِّلون، ويرفعون أصواتهم، فقال: «أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم، إنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّكم تدعون سميعًا قريبًا، إنّه معكم»١٢
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ادعُوا ربَّكم تضرُّعا وخُفية﴾، قال: السِّرّ١
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ادعُوا ربَّكم تضرُّعا﴾ يعني: مُسْتَكِينًا، ﴿وخفيةً﴾ يعني: في خفضٍ وسكونٍ في حاجاتِكم مِن أمر الدنيا والآخرة١
٩
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: لقد كان المسلمون يجتهدُون في الدعاء، وما سُمِعَ لهم صوتٌ، إن كان إلّا همسًا بينَهم وبينَ ربِّهم، وذلك أنّ الله يقولُ: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾. وذلك أنّ الله ذَكَر عبدًا صالحًا، فرضِي له قولَه، فقال: ﴿إذْ نادى ربهُ نداءً خفيا﴾ [مريم:٣]١٢
١٠
عن قتادة بن دعامة، قال: التضرُّع علانيةٌ، والخفيةُ سِرٌّ١
١١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي الرجال- في قول الله: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾، قال: عنى بذلك: القراءة١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن كيف يدعونه، فقال: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا﴾ يعني: مستكينين، ﴿وخفية﴾ يعني: في خفض وسكون، كقوله: ﴿ولا تُخافت بها﴾ [الإسراء:١١٠]، يعني: تُسِرّ بها١
١٣
عن عبد الله بن مُغَفَّل، أنّه سمِعَ ابنه يقول: اللهمَّ، إنِّي أسألُك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخَلْتُها. فقال: أيْ بُنيَّ، سلِ اللهَ الجنَّة، وتعوَّذْ به من النار، فإنِّي سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «سيكونُ في هذه الأُمَّةِ قومٌ يعتدُون في الدُّعاء والطَّهُور»١٢
١٤
عن سعد بن أبي وقاص، أنّه سمِعَ ابنًا له يدعُو، ويقول: اللَّهُمَّ، إنِّي أسألُك الجنَّة، ونعيمَها، وإستبرَقَها، ونحو هذا، وأعوذ بك من النار، وسلاسِلِها، وأغلالِها. فقال: لقد سألتَ الله خيرًا، وتعوَّذتَ به من شرٍّ كثيرٍ، وإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّه سيكونُ قومٌ يعتدُون في الدعاءِ». وقرأ هذه الآية: ﴿ادعُوا ربَّكم تضرعًا وخفية إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾. وإنّ بحسبك أن تقول: اللهمَّ، إنِّي أسألُك الجنَّة، وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك من النار وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾ في الدعاء، ولا في غيره١
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾، يقول: لا تدعُوا على المؤمنِ والمؤمنةِ بالشرِّ؛ اللهمَّ، اخْزِه، والعَنْه، ونحو ذلك؛ فإن ذلك عُدوانٌ١
١٧
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق علقمة- في قوله: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾، قال: لا تسألُوا منازلَ الأنبياء١
١٨
قال عطية بن سعد العوفي: هم الذين يدعون على المؤمنين فيما لا يَحِلُّ، فيقولون: اللَّهُمَّ، اخْزِهِم، اللَّهُمَّ، العنهم١
١٩
عن قتادة بن دعامة: ﴿إن ربكُمُ اللهُ الذي خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ﴾ قال: لَمّا أنبَأكم الله بقُدرتِه وعظمتِه وجلاله بيَّن لكم كيف تدعُونَه على تفِئةِ١ ذلك، فقال: ﴿ادعوا ربكُم تضرُّعا وخُفية إنّه لا يُحبُ المعتدينَ﴾. قال: تعلَّموا أن في بعض الدعاءِ اعتداءً، فاجتنبوا العدوانَ والاعتداء إن استطعتم، ولا قُوة إلا بالله. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ مجالدَ بن مسعودٍ أخا بني سُليم سمِعَ قومًا يَعِجُّون٢ في دعائهم، فمشى إليهم، فقال: أيُّها القومُ، لقد أصبتُم فضلًا على مَن كان قبلكم، أو لقد هلَكتُم. فجعلوا يتسلَّلون رجلًا رجلًا، حتى ترَكُوا بُقْعَتَهم التي كانوا فيها. قال: وذُكِر لنا: أنّ ابن عمر أتى على قومٍ يرفعُون أيديَهم، فقال: ما يتناولُ هؤلاءِ القومُ؟! فواللهِ، لو كانوا على أطولِ جبل في الأرض ما ازدادُوا من الله قُربًا. قال قتادة: وإنّ اللهَ إنما يُتقرَّبُ إليه بطاعته، فما كان من دعائكم اللهَ فلْيَكُن في سكينةٍ، ووقارٍ، وحُسْنِ سَمتٍ، وزيٍّ٣، وهَدْيٍ، وحُسنِ دَعَةٍ٤
٢٠
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾، قال: لا يُحِبُّ الاعتداء في الدعاء، ولا في غيره١٢