عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿يتبوأ منها حيث يشاء﴾، يقول: ينزل منها حيث يشاء١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يقول: ينزل ﴿مِنها حَيْثُ يَشاءُ﴾١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حيث يشاء﴾ مِن تلك الدنيا، يصنع فيها ما يشاء، فُوِّضَت إليه. قال: لو شاء أن يجعل فرعون من تحت يده، ويجعله من فوق لَفَعَل١
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾، قال: يعني: الصابرين١
٥
قال مجاهد بن جبر: فلم يزل يوسفُ عليه السلام يدعو المَلِك إلى الإسلام ويَتَلَطَّف له حتى أسْلَم الملِكُ، وكثيرٌ من الناس. فهذا في الدنيا١
٦
عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾، قال: يعني: الصّابرين١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا﴾ يعني: سَعَتَنا ﴿مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: نُوَفِّيه جزاءه، فجزاه الله بالصبر على البلاء، والصبر عن المعصية بأن ملَّكه على مصر١
آثار متعلقة بالآية
٧ أقوال
١
عن بكر بن عبد الله، قال: دخلت امرأةُ العزيز على يوسف، فلمّا رَأَتْه عَرَفَتْه، وقالت: الحمدُ لله الذي صيَّر العبيدَ بطاعته مُلوكًا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدًا١
٢
عن عبد الله بن منبه، عن أبيه، قال: تَعَرَّضَتْ امرأةُ العزيز ليوسف عليه السلام في الطريق حين مَرَّ بها، فقالت: الحمدُ لله الذى جعل الملوكَ بمعصيته عبيدًا، وجعل العبيد بطاعته ملوكًا، فعرَفها، فتزوَّجها، فوجدها بِكْرًا، وكان صاحبُها مِن قبلُ لا يأتي النساءَ١
٣
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أصابت امرأةُ العزيزِ حاجَةً لها، فقيل لها: لو أتيتِ يوسفَ بن يعقوب فسَأَلْتِهِ. فاستشارت الناسَ في ذلك، فقالوا: لا تفعلي؛ فإنّا نخاف عليك. قالت: كَلّا، إنِّي لا أخافُ مِمَّن يخاف الله. فدَخَلَتْ عليه، فرَأَتْه في مُلْكِه، فقالت: الحمدُ لله الذي جعل العبيدَ ملوكًا بطاعته. ثُمَّ نظرت إلى نفسها، فقالت: الحمد لله الذي جعل الملوكَ عبيدًا بمعصيته. فقضى لها جميع حوائجها، ثم تزوَّجها، فوجدها بِكْرًا، فقال لها: أليس هذا أجملَ مِمّا أردتِ؟ قالت: يا نبيَّ الله، إنِّي ابتُليتُ فيكَ بأربع: كنتَ أجملَ الناس كلهم، وكنتُ أنا أجمل أهل زماني، وكنتُ بكرًا، وكان زوجي عِنِّينًا١
٤
عن زيد بن أسلم: أنّ يوسف عليه السلام تَزَوَّج امرأةَ العزيز، فوجدها بِكْرًا، وكان زوجُها عِنِّينًا١
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكروا أنّ إطفير هَلَك في تلك الليالي، وأنّ الملك الرَّيّان زوج يوسف عليه السلام امرأته راعيل، فقال لها حين أُدخِلَتْ عليه: أليس هذا خيرًا مما كنتِ تريدين؟ فقالت: أيُّها الصِّديق، لا تَلُمْنِي، فإنِّي كنتُ امرأةً كما ترى حسناء جَمْلاء ناعِمةً في مُلْك ودُنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنتَ كما جعلك الله في حُسْنِك وهيئتك، فغَلَبَتْنِي نفسي على ما رأيتَ. فيزعمون أنّه وجَدَها عَذْراء، فأصابها، فوَلَدَت له رجلين؛ أفراييم بن يوسف، ومنشا بن يوسف١
٦
عن فضيل بن عياض -من طريق قادم الديلمي العابد- قال: وقَفَتِ امرأةُ العزيز على ظَهْرِ الطريق حتى مرَّ يوسفُ عليه السلام، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيدَ ملوكًا بطاعته، وجعل الملوك عبيدًا بمعصيته١٢
٧
عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «اطلبوا الخيرَ دهرَكم كُلَّه، وتعرَّضوا لِنَفَحات رحمةِ الله، فإنّ لله عز وجل نفحاتٍ مِن رحمته يصيب بها مَن يشاء مِن عباده، واسألوا اللهَ أن يستر عَوْراتِكم، ويُؤَمِّن رَوْعاتكم»١