عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ومن يقنَط من رحمة ربه﴾، قال: مَن ييأس مِن رحمة ربِّه١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم عليه السلام: ﴿ومن يقنط﴾ يعني: ومَن يَيْئَس ﴿من رحمة ربه إلا الضالون﴾ يعني: المشركين١
٣
عن سفيان بن عيينة، قال: مَن ذهب يُقَنِّطُ الناسَ مِن رحمة الله، أو يُقَنِّطُ نفسَه؛ فقد أخطأ. ثم نَزَعَ١ بهذه الآية: ﴿ومن يقنَط من رحمة ربه إلا الضآلون﴾٢
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «الفاجر الرّاجي لِرَحمة اللهِ أقربُ مِن العابد المُقَنِّطِ»١
٢
عن موسى بن علي، عن أبيه، قال: بَلَغَني: أنّ نوحًا عليه السلام قال لابنه سام: يا بُنَيَّ، لا تَدْخُلَنَّ القبرَ وفي قلبك مثقال ذَرَّةٍ مِن الشرك بالله؛ فإنه مَن يأت اللهَ عز وجل مُشْرِكًا فلا حُجَّةَ له، ويا بُنَيَّ، لا تَدْخُلَنَّ القبر وفي قلبك مِثقال ذرَّةٍ مِن الكبر؛ فإنّ الكبرياء رِداءُ الله، فمَن يُنازِع اللهَ رداءَه يغضب الله عليه، ويا بُنَيَّ، لا تَدْخُلَنَّ القبر وفي قلبك مثقال ذرة مِن القنَط؛ فإنّه لا يقنَط مِن رحمة الله إلا ضالٌّ١
٣
عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قول عليٍّ: الفقيهُ كُلَّ الفقيه مَن لم يُقَنِّط الناس من رحمة الله، ولم يُرَخِّص لهم في معاصي الله. فقال: صدق، لا يكون الترخيص إلا في المستقبل، ولا التَّقنيط إلا فيما مضى. = قال سفيان: وقال عبد الله: اثنتان مُنجِيَتان، واثنتان مُهْلِكتان؛ فالمُنجِيَتان: النِّيَّة، والنهي؛ فالنِّيَّة أن تنوي أن تطيع الله فيما يستقبل، والنهي أن تنهى نفسك عمّا حرم الله - عز وجل -. والمهلكتان: العجب، والقنوط، قال سفيان: وأكبر الكبائر: الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله. ثم تلا: ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ [الأعراف: ٩٩]، ﴿أنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧٢]، ﴿لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف: ٨٧]، ﴿ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾ [الحجر: ٥٦]١