قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تالله﴾ قسم، أقسم الله بنفسه١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾، قال: يعلَمون أنّ الله خلَقهم ويَضُرُّهم وينفعُهم، ثم يجعَلون لما لا يعلَمون أنه يَضُرُّهم ولا ينفعُهم نصيبًا مما رزَقْناهم١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾، قال: هم مُشْرِكو العرب، جعلوا لأوثانِهم وشياطينهم نصيبًا مما رزَقهم الله، وجزَّؤوا مِن أموالهم جُزءًا، فجعَلوه لأوثانهم وشياطينهم١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾: هذا قولُهم: ﴿هذا لله بزعمهم وهذا لِشُركائنا﴾ [الأنعام:١٣٦]١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويَصِفُون ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ من الآلهة أنها آلهة ﴿نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الحرث والأنعام١
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾، قال: جعلوا لآلهتهم التي ليس لها نصيب ولا شيء؛ جعلوا لها نصيبًا مما قال الله من الحرث والأنعام؛ يُسَمُّون عليها أسماءها، ويذبحون لها١
٨
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾، يعني: آلهتهم، أي: يجعلون لما لا يعلمون أنه خلق مع الله شيئًا، ولا أمات، ولا أحيا، ولا رزق معه شيئًا نصيبا مما رزقناهم، يعني: قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ [الأنعام:١٣٦]١٢
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تاللَّهِ﴾ قل لهم يا محمد: والله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتُسْألُنَّ﴾ في الآخرة ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ حين زعمتم أنّ الله أمركم بتحريم الحرث والأنعام١
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿لتسألن عما كنتم تفترون﴾ [أن] الأوثان تقربهم إلى الله. يقوله لهم لِما يقولون: إنّ الأوثان تقربهم إلى الله، وإنّ الله أمرهم بعبادتها١