عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾، قال: هذا من مقاديم الكلام، وتأويلها: وقال الذين أوتوا العلم والإيمان في كتاب الله: لقد لبثتم إلى يوم البعث١٢
٢
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَبِثُوا في علم الله في البرزخ إلى يوم القيامة؛ لا يعلم متى وقت الساعة إلا الله، وفي ذلك أنزل الله: ﴿وأجلٌ مُسَمًى عِندَهُ﴾ [الأنعام:٢]١
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيج أنه كان يقول: معنى ذلك: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ بكتاب الله، ﴿والإيمان﴾ بالله وكتابه١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ﴾ للكفار يوم القيامة: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ فهذا قول ملك الموت لهم في الآخرة، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ الذي كنتم به تُكَذِّبون أنّه غيرُ كائن، ﴿ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كم لبثتم في القبور١
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ وهذا مِن مقاديم الكلام، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ في الدنيا أنّ البعثَ حقٌّ١