تفسير
٣٨ قولًاعن أبي سعيد الخدري، قال: قلنا: يا رسول الله، هذا السلام عليك قد علمناه، فكيف الصلاة؟ قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم»١
عن أنس بن مالك، أن رهطًا من الأنصار قالوا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم». فقال فتًى من الأنصار: يا رسول الله، مَن آل محمد؟ قال: «كل مؤمن»١
عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، أن النبي ﷺ كان يقول: «اللهم، صلِّ على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن إبراهيم النخعي -من طريق زياد- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ﴾، قالوا: يا رسول الله، هذا السلام قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل بيته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾ قالوا: يا رسول الله، هذا السلام قد عرفناه، فكيف الصلاة وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد، كما صليت على آل إبراهيم، اللهم، بارك على محمد، كما باركت على آل إبراهيم»١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، قال: لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله، قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد، كما باركت على إبراهيم»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن يزيد- قال: إذا صلَّيتم على النبي ﷺ فأحسِنوا الصلاة عليه؛ فإنّكم لا تدرون لعلَّ ذلك يُعرَض عليه. قالوا: فعلِّمنا. قال: قولوا: اللهم، اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم، ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد١
عن زيد بن وهب، قال: قال ابن مسعود: يا زيد بن وهب، لا تَدَعْ إذا كان يوم الجمعة أن تُصَلِّي على النبي ﷺ ألفَ مرة، تقول: اللهمَّ، صلِّ على النبي الأمي١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- أنّه كان إذا صلّى على النبي ﷺ قال: اللهم، تقبَّل شفاعة محمد الكبرى، وارفع درجته العليا، وأعطه سُؤْلَه في الآخرة والأولى، كما آتيت إبراهيم وموسى١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ يعني: استغفِروا للنبي ﷺ، ﴿وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ لَمّا نزلت هذه الآية قال المسلمون: هذه لك، يا رسول الله، فما لنا؟ فنزلت: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب:٤٣]١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾ يعني: أن الله يغفر للنبي ﷺ، وتستغفر له الملائكة، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ يعني: استغفِروا له، ﴿وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾١٢
عن مقاتل بن حيان، قال: صلاة الله: مغفرته. وصلاة الملائكة: الاستغفار١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾، يعني: أن الله يغفر للنبي ﷺ، وتستغفر له الملائكة١
عن طلحة بن عبيد الله، قال: أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ، فقال: سمعت الله يقول: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾، فكيف الصلاةُ عليك؟ قال: «قل: اللهم، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن طلحة بن عبيد الله، قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: «قل: اللهم، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن كعب بن عجرة -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾، قمتُ إليه، فقلت: السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك، يا رسول الله؟ قال: «قل: اللهم، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن كعب بن عجرة، قال: قال رجل: يا رسول الله، أمّا السلام عليك فقد علمناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قل: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم، بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن الحسن بن علي، قال: قالوا: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾؟ قال: «إنّ هذا لَمِن المكتوم، ولولا أنّكم سألتموني عنه ما أخبرتُكم، إنّ الله وكَّلَ بي ملكين لا أُذكر عند عبد مسلم فيصلي عَلَيَّ إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك. وقال الله وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمين. ولا أذكر عند عبد مسلم فلا يصلي علي إلا قال ذلك الملكان: لا غفر الله لك. وقال الله وملائكته لذينك الملكين: آمين»١
عن أبي بكر الصديق، قال: كنتُ عند النبي ﷺ، فجاءه رجل، فسلَّم، فردَّ النبيُّ ﷺ، وأطلق وجهه، وأجلسه إلى جنبه، فلما قضى الرجلُ حاجتَه نهض، فقال النبي ﷺ: «يا أبا بكر، هذا رجل يُرفَع له كل يوم كعمل أهل الأرض». قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: «إنّه كلمّا أصبح صلى عَلَيَّ عشر مرات كصلاة الخلق أجمع». قلتُ: وما ذاك؟ قال: يقول: «اللهم، صَلِّ على محمد النبي عدد مَن صلّى عليه مِن خلقك، وصَلِّ على محمد النبي كما ينبغي لنا أن نصلي عليه، وصَلِّ على محمد النبي كما أمرتنا أن نصلي عليه»١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قلنا: يا رسول الله، قد عرفنا كيف السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، ورسول الرحمة، اللهم، ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم، صَلِّ على محمد، وأبلغه درجة الوسيلة من الجنة، اللهم، اجعل في المصطَفَيْن محبته، وفي المقربين مودته، وفي عليين ذِكره وداره، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللهم، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد»١
عن أبي مسعود الأنصاري، أنّ بشير بن سعد قال: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ فسكت حتى تمنَّيْنا أنا لم نسأله، ثم قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم»١
عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أمّا السلام عليك فقد عرفناه١، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فصمت النبي ﷺ، ثم قال: «إذا أنتم صليتم عليَّ فقولوا: اللهم، صلِّ على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»٢
عن علي بن أبي طالب، قال: قلتُ: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ، قال: «مَن سرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلّى علينا أهل البيت فليقل: اللهم، اجعل صلواتك ورحمتك على محمد، وأزواجه، وذريته، وأمهات المؤمنين، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَن سَرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم، صَلِّ على محمد النبي، وأزواجه، وذريته، وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن أبي هريرة، أنّهم سألوا رسول الله ﷺ: كيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم»١
عن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله، قد علِمنا كيف السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن أبي حميد الساعدي، أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن بريدة بن الحصيب، قال: قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن زيد بن خارجة، قال: قلت: يا رسول الله، قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «صلوا عليَّ واجتهدوا، ثم قولوا: اللهم، بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يُصَلُّونَ﴾: يُبرِّكون ﴿على النبي﴾١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾ الآية، قال: صلاة الله على النبي هي مغفرته، إن الله لا يُصَلِّي ولكن يغفر، وأما صلاة الناس على النبي فهي الاستغفار١
عن عبد الله بن عباس: أن معنى صلاة الرب: الرحمة. وصلاة الملائكة: الاستغفار١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾: لا تصلح الصلاة على أحد إلا النبي ﷺ، ولكن يُدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾: صلاة الله عليه: ثناؤه عليه عند الملائكة. وصلاة الملائكة عليه: الدعاء له١
قال الضحاك بن مزاحم: صلاة الله: رحمته. وفي رواية عنه: مغفرته. وصلاة الملائكة: الدعاء١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾، يعني: أن الله يغفر للنبي ﷺ، وتستغفر له الملائكة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾، أما صلاة الرب عز وجل: فالمغفرة للنبي ﷺ. وأما صلاة الملائكة: فالاستغفار للنبي ﷺ١