قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: العزيز في نصرته مِمَّن كفر إذا شاء١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان عزيزا﴾ في نقمته، ﴿حكيما﴾ حكم لهم النار١
٤
عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- قوله: ﴿سوف﴾، قال: وعيد١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمُسْتَقَرِّ الكفار، فقال سبحانه: ﴿إن الذين كفروا﴾ يعني: اليهود ﴿بآياتنا﴾ يعني: القرآن ﴿سوف نصليهم نارا﴾١
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: قُرِئ عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال معاذ: عندي تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ١
٧
عن عبد الله بن عمر، قال: تلا رجل عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال كعب: عندي تفسير هذه الآية، قرأتها قبل الإسلام. فقال: هاتها يا كعب، فإن جئت بها كما سمعتُ من رسول الله ﷺ صدَّقناك. قال: إنِّي قرأتها قبل الإسلام: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ١
٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق ثوير- في قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، قال: إذا احترقت جلودهم بدلناهم جلودًا بيضاء أمثال القراطيس١
٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: تأخذ النارُ، فتأكل جلودهم، حتى تَكْشُطَها عن اللحم، حتى تُفْضِي النارُ إلى العظام، ويُبَدَّلون جلودًا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدًا بتكذيبهم رسول الله، وكفرهم بآيات الله١
١٠
عن الحسن البصري -من طريق هشام- في الآية، قال: بلغني: أنّه يُحْرَق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة، كلَّما نضجت وأُكِلَت لحومهم قيل لهم: عودوا. فعادوا١
١١
عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، قال: تُنضِجُ النارُ كُلَّ يوم سبعين ألف جِلْدٍ، وغِلَظ جِلْد الكافر أربعون ذراعًا، واللهُ أعلم بأيِّ ذراع١
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، يقول: كلما احترقت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها١
١٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يُبدل الجلدُ جلدًا غيره من لحم الكافر، ثم يعيد الجلد لحمًا، ثم يُخرج من اللحم جلدًا آخر١
١٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: سمعنا أنّه مكتوب في الكتاب الأول: إنّ جلد أحدهم أربعون ذراعًا، وسِنَّه سبعون ذراعًا، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النارُ جلودَهم بُدِّلوا جلودًا غيرها١
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلما نضجت﴾ يعني: احترقت ﴿جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ جدَّدنا لهم جلودًا غيرها، وذلك أنّ النار إذا أكلت جلودهم بدلت كل يوم سبع مرات على مقدار كل يوم من أيام الدنيا؛ ﴿ليذوقوا العذاب﴾ عذاب النار جديدًا١
١٦
قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنّها تأكل كلَّ شيء، حتى تنتهي إلى الفؤاد، فيصيح الفؤاد، فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا لم تجد شيئًا تتعلق به منهم خَبَتْ، أي: سكنت، ثم يعادون خلقًا جديدًا، فتأكلهم كُلَّما أُعِيد خلقهم١
١٧
عن يحيى بن يزيد الحضرمي -من طريق عمر بن خالد المعافري- أنّه بلغه في قول الله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، قال: يجعل للكافر مائة جلد، بين كل جلدين لون من العذاب١
١٨
قال عبد العزيز بن يحيى: إنّ الله عز وجل لَيُلْبِس أهلَ النار جلودًا لا تألم، فيكون زيادة عذاب عليهم، كلّما احترق جلدٌ بدَّلهم جلدًا غيره، كما قال: ﴿سَرابيلُهم مِن قَطِران﴾ [إبراهيم:٥٠]، فالسرابيل تُؤْلمهم وهي لا تَأْلَم١٢
١٩
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿عزيزا حكيما﴾، يقول: عزيزًا في نقمته إذا انتقم١
آثار متعلقة بالآية
٩ أقوال
١
عن حذيفة بن اليمان، قال: أسَرَّ إلَيَّ النبي ﷺ، فقال: «يا حذيفة، إنّ في جهنم لَسِباعًا من نار، وكلابًا من نار، وكلاليب من نار، وسيوفًا من نار، وإنّه تُبْعَث ملائكة يُعَلِّقون أهلَ النار بتلك الكلاليب بأحناكهم، ويقطعونهم بتلك السيوف عضوًا عضوًا، ويلقونهم إلى تلك السباع والكلاب، كلما قطعوا عضوًا عاد مكانَه غَضًّا جديدًا»١
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ضِرْسُ الكافر أو نابُ الكافر مِثْلُ أُحُدٍ، وغِلَظُ جلده مسيرةُ ثلاثة أيام»١
٣
عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ أهل النار يَعْظُمُون في النار، حتى يصيرَ أحدُهم مسيرة كذا وكذا، وإنّ ضرس أحدهم لَمِثْلُ أُحُد»١
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي صالح- أنّه قال لأبي هريرة: أتدري كم غِلَظ جلد الكافر؟ قال: لا. قال: غِلَظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا١
٥
عن أبي هريرة -من طريق الأعرج- قال: يَعْظُم الكافرُ في النار مسيرة سبع ليال، ضرسه مثل أحد، وشفاههم عند سُرَرهم١، سود زرق مقبوحون٢
٦
عن أبي هريرة أنّه قال: ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع١
٧
عن قتادة، أنّ عَدِيًّا -رجلًا من أهل الكوفة- أتى كعبًا وهو مريض، فقال: يا كعب، حدثنا حديث النار. قال: أوَلَم يبلغك حديثُ النار؟ وكان مُتَّكِئًا فازْدَحَف، فقال: والذي نفس كعب بيده، لو كانت بالمشرق، وكنت بالمغرب، ثم كشف عنها غطاؤها؛ لخرج دماغك من منخريك من شدة حرِّها، ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: اذكروا لهم النار، لعلهم يعرفون بأنّ حرها شديد، وأنّ قعرها بعيد، وأنّ شرابها صديد، وأنّ مقامعها حديد١
٨
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق حفصة- قال: غِلَظ جلد الكافر أربعون ذراعًا١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: ما بين جلده ولحمه دود، لها جلبة كجلبة حُمُر الوحش١