عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾، فقال: «قد قال ربكم: أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فلا يُجعل معي إلهًا، فمَن اتقاني فلم يَجعل معي إلهًا فأنا أهْلٌ أنْ أغفر له»١
٢
عن عبد الله بن دينار، قال: سمعتُ أبا هريرة، وابن عمر، وابن عباس، يقولون: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾. قال: «يقول الله: أنا أهْلٌ أنْ أُتقى فلا يُجعل معي شريك، فإذا اتُّقِيتُ ولم يُجعل معي شريك فأنا أهْلٌ أنْ أغفر ما سوى ذلك»١
٣
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: لأنا أكرم وأعظم عفوًا من أنْ أستر على عبد لي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سَترتُه، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني». قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى: إني لأجدني أستحي مِن عبدي، يَرفع يديه إلَيَّ، ثم أردّهما. قالت الملائكة: إلهنا، ليس لذلك بأهل. قال الله: لكني أهْلُ التقوى وأهْلُ المغفرة، أشهدكم أني قد غفرتُ له». قال رسول الله ﷺ: «ويقول الله: إني لأستحي مِن عبدي وأَمَتي يَشيبان في الإسلام، ثم أُعذّبهما بعد ذلك في النار»١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾، قال: إنّ ربّنا محقوقٌ أن تُتقى محارمه، وهو أهْلٌ أن يغفر الذّنوب الكثيرة لعباده١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَذْكُرُونَ﴾ يعني: وما يهتدون ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ يعني: الرّبّ -تبارك وتعالى- نفسه، يقول: هو أهْلٌ أن يُتقى ولا يُعصى، وهو أهْلُ المغفرة لمن يتوب من المعاصي١
٦
عن عبد القُدُّوس بن بكر، قال: سمعت ابن النضر الحارثي يذكر في قوله عز وجل: ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾، قال: أنا أهْلٌ لأن يَتقيني عبدي، فإن لم يَفعل كنتُ أهلًا لأنْ أغفر له١