سورة الأنفال | الآية ٥٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

تفسير

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم﴾، قال: قُرَيْظَة يوم الخندق، مالَئُوا على محمد ﷺ أعداءَه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٦، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة﴾ هؤلاء قوم ممن كان وادَع رسول الله ﷺ، وكانوا ينقضون العهد، فأمر الله فيهم بأمره، فقال: ﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٨٣-.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢١٨) أن قوله: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: أن يريد أنّ الموصوف بـ﴿شَرَّ الدَّوابِّ﴾ هم الذين لا يؤمنون المعاهدون من الكفار، فكانوا شر الدواب على هذا بثلاثة أوصاف: الكفر، والموافاة عليه، والمعاهدة مع النقض، و﴿الَّذِينَ﴾ -على هذا- بدل بعض من كل. والآخر: أن يريد بقوله: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ﴾ الذين الأولى، فتكون بدل كُلٍّ من كُلٍّ، وهما لِعَيْنٍ واحدة، والمعنى -على هذا-: الذين عاهدت فرقة أو طائفة منهم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ يا محمد، ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ وذلك أن اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي ﷺ، وأعانوا مشركي مكة بالسلاح على قتال النبي ﷺ وأصحابه، ثم يقولون: نسينا وأخطأنا، ثم يعاهدهم الثانية فينقضون العهد، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ يعني: في كل عام مرة، ﴿وهُمْ لا يَتَّقُونَ﴾ نَقْضَ العهد١