عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم﴾، قال: قُرَيْظَة يوم الخندق، مالَئُوا على محمد ﷺ أعداءَه١
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة﴾ هؤلاء قوم ممن كان وادَع رسول الله ﷺ، وكانوا ينقضون العهد، فأمر الله فيهم بأمره، فقال: ﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾١٢
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ يا محمد، ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ وذلك أن اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي ﷺ، وأعانوا مشركي مكة بالسلاح على قتال النبي ﷺ وأصحابه، ثم يقولون: نسينا وأخطأنا، ثم يعاهدهم الثانية فينقضون العهد، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ يعني: في كل عام مرة، ﴿وهُمْ لا يَتَّقُونَ﴾ نَقْضَ العهد١