قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعظهم: ﴿أولئك الذين يدعون﴾، يقول: أولئك الملائكة الذين [تدعونهم]١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: الذين يدعون الملائكة تبتغي إلى ربها الوسيلة، ﴿أيهم أقرب ويرجون رحمته﴾ حتى بلغ: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾. قال: وهؤلاء الذين عبدوا الملائكة من المشركين١
٣
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أؤلئك الذين يدعون﴾ يعني: الجنِّيِّين الذين يعبدهم هؤلاء ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾١
٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سلُوا اللهَ ليَ الوسيلةَ». قالوا: وما الوسيلة؟ قال: «القُربُ من الله». ثم قرأ: ﴿يَبتَغُونَ إلى ربِّهمُ الوسيلَةَ أيُّهُمْ أقْربُ﴾١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الوسيلة: القُرْبَة١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿الوسيلة﴾، قال: القُرْبَة والزُّلْفَة١٢
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ يعني: الزلفة، وهي القربة بطاعتهم ﴿أيهم أقرب﴾ إلى الله درجة، مثل قوله سبحانه: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾ [المائدة:٣٥]، يعني: القربة إلى الله عز وجل١
٨
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾: القربة١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويرجون رحمته﴾ يعني: جنَّته، نظيرها في البقرة: ﴿أولئك يرجون رحمة الله﴾ [ البقرة:٢١٨]، يعني: جنة الله عز وجل، ﴿ويخافون عذابه﴾ يعني: الملائكة١
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويرجون رحمته﴾ يعني: جنته، ﴿ويخافون عذابه﴾ النار١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾، يقول: يحذره الخائفون له، فابتغوا إليه الزلفة كما تبتغي الملائكة، وخافوا أنتم عذابه كما يخافون، وارجوا أنتم رحمته كما يرجون؛ فـ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾١
١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾ يحذره المؤمنون١
١٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر- قال: قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجن، واستمسك الإنسُ بعبادتهم، فقال: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾١
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿أولئكَ الَّذين يدعُون﴾، قال: هم عيسى، وعزيرٌ، والشمسُ، والقمرُ١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: عيسى، وأمُّه، وعُزيرٌ١
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: عيسى ابن مريم، وعُزَير، والملائكة١
١٧
تفسير الحسن [البصري]: أنهم الملائكة وعيسى. يقول: أولئك الذين يعبد المشركون والصابئون والنصارى؛ لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة، والصابئين يعبدونهم، والنصارى تعبد عيسى. قال: فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب١
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب﴾، قال: كان أناس من أهل الجاهلية يعبدون نفرًا مِن الجن، فلما بُعِث النبي ﷺ أسلموا جميعًا، فكانوا يبتغون أيهم أقرب١٢
نزول الآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿قُلِ ادعُوا الَّذين زَعَمتُم من دُونه فلا يَمْلكونَ كشْفَ الضُّر عنكُم ولا تحويلًا﴾، قال: كان نفرٌ من الإنس يعبُدون نفرًا من الجنِّ، فأسلم النفرُ من الجنِّ، وتمسَّك الإنسيُّون بعبادتهم؛ فأنزل الله: ﴿أولئكَ الَّذين يدعُون يَبتغُونَ إلى رَبِّهمُ الوسيلَةَ﴾، كلاهما بالياءِ١
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود، وأبي معمر- قال: نزلت هذه الآيةُ في نفر من العرب كانوا يعبُدون نفرًا من الجنِّ، فأسلم الجنِّيُّون، والنفرُ من العرب لا يشعُرون بذلك١
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن معبد الزِّمّاني- قال: كان قبائلُ من العرب يعبُدون صنفًا من الملائكة يُقالُ لهم: الجنُّ، ويقولون: هم بناتُ الله. فأنزل الله: ﴿أولئكَ الَّذينَ يدعُونَ﴾ الآية١
٤
عن أبي معمر -من طريق إبراهيم- قال: كان أناس يعبدون الجن، فأسلم أولئك، وبقي هؤلاء على عبادتهم؛ فنزلت: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا * أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة﴾١