سورة الإسراء | الآية ٥٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

تفسير

١٨ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعظهم: ﴿أولئك الذين يدعون﴾، يقول: أولئك الملائكة الذين [تدعونهم]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧. وما بين المعقوفين فيه: تعدونهم.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: الذين يدعون الملائكة تبتغي إلى ربها الوسيلة، ﴿أيهم أقرب ويرجون رحمته﴾ حتى بلغ: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾. قال: وهؤلاء الذين عبدوا الملائكة من المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٠.
٣
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أؤلئك الذين يدعون﴾ يعني: الجنِّيِّين الذين يعبدهم هؤلاء ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٣.
٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سلُوا اللهَ ليَ الوسيلةَ». قالوا: وما الوسيلة؟ قال: «القُربُ من الله». ثم قرأ: ﴿يَبتَغُونَ إلى ربِّهمُ الوسيلَةَ أيُّهُمْ أقْربُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٤٠ (٧٥٩٨)، والترمذي ٦‏/‏٢٠٨- ٢٠٩ (٣٩٣٩) كلاهما بنحوه دون ذكر الآية، وابن عدي في الكامل ٣‏/‏٤٣٤ (٥٧٩) في ترجمة خالد بن يزيد العدوي واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه وذكر أن اللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقوي، وكعب ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحدًا روى عنه غير ليث بن أبي سليم». وقال الطبراني في الأوسط ٤‏/‏١٨٣-١٨٤ (٣٩٢٣): «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا القاسم بن غصن، تفرد به محمد بن عبد العزيز». وقال ابن عدي: «وهذان الحديثان بهذا الإسناد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة، يرويه خالد بن يزيد عن عمر بن صهبان عنه، وأخاف أن يكون البلاء من عمر بن صهبان؛ لأن عمر أضعف من خالد». وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ١٠‏/‏٥: «قال الحافظ: ولما ذكره المزي في الأطراف قال: كعب المدني أحد المجاهيل».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الوسيلة: القُرْبَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٢.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿الوسيلة﴾، قال: القُرْبَة والزُّلْفَة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٣٢) في معنى الوسيلة غير قول قتادة، وابن عباس.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ يعني: الزلفة، وهي القربة بطاعتهم ﴿أيهم أقرب﴾ إلى الله درجة، مثل قوله سبحانه: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾ [المائدة:٣٥]، يعني: القربة إلى الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧.
٨
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾: القربة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويرجون رحمته﴾ يعني: جنَّته، نظيرها في البقرة: ﴿أولئك يرجون رحمة الله﴾ [ البقرة:٢١٨]، يعني: جنة الله عز وجل، ﴿ويخافون عذابه﴾ يعني: الملائكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويرجون رحمته﴾ يعني: جنته، ﴿ويخافون عذابه﴾ النار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٣.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾، يقول: يحذره الخائفون له، فابتغوا إليه الزلفة كما تبتغي الملائكة، وخافوا أنتم عذابه كما يخافون، وارجوا أنتم رحمته كما يرجون؛ فـ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧.
١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾ يحذره المؤمنون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٣.
١٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر- قال: قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجن، واستمسك الإنسُ بعبادتهم، فقال: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢٩، وأخرج البخاري ٦‏/‏٨٥ نحوه.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿أولئكَ الَّذين يدعُون﴾، قال: هم عيسى، وعزيرٌ، والشمسُ، والقمرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: عيسى، وأمُّه، وعُزيرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣١.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: عيسى ابن مريم، وعُزَير، والملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣١.
١٧
تفسير الحسن [البصري]: أنهم الملائكة وعيسى. يقول: أولئك الذين يعبد المشركون والصابئون والنصارى؛ لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة، والصابئين يعبدونهم، والنصارى تعبد عيسى. قال: فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٣.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب﴾، قال: كان أناس من أهل الجاهلية يعبدون نفرًا مِن الجن، فلما بُعِث النبي ﷺ أسلموا جميعًا، فكانوا يبتغون أيهم أقرب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿أولئك الذين يدعون﴾ على أقوال: الأول: أنهم نفر من الجن. الثاني: أنهم الملائكة. الثالث: أنهم عزير والمسيح وأمه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٤/٦٣١-٦٣٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وبيَّن احتمال صوابَ القول الثاني، وانتقد الثالث، فقال: «وأولى الأقوال بتأويل هذه الآية قولُ عبد الله بن مسعود الذي رويناه عن أبي معمر عنه، وذلك أن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن الذين يدعونهم المشركون آلهة أنهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة في عهد النبي ﷺ، ومعلوم أنّ عزيرًا لم يكن موجودًا على عهد نبينا عليه الصلاة والسلام فيبتغي إلى ربه الوسيلة، وأن عيسى قد كان رفع، وإنما يبتغي إلى ربه الوسيلة مَن كان موجودًا حيًّا يعمل بطاعة الله، ويتقرب إليه بالصالح من الأعمال، فأما من كان لا سبيل له إلى العمل فبم يبتغي إلى ربه الوسيلة؟! فإذا كان لا معنى لهذا القول فلا قول في ذلك إلا قول مَن قال ما اخترنا فيه من التأويل، أو قول من قال: هم الملائكة. وهما قولان يحتملهما ظاهر التنزيل». وذكر ابنُ عطية (٥/٥٠٠) قولًا عن ابن فورك وغيره «أن الكلام من قوله: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ﴾ راجع إلى النبيين المتقدم ذكرهم». ثم علّق عليه قائلا: «فـ﴿يَدْعُونَ﴾ على هذا من الدعاء».

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿قُلِ ادعُوا الَّذين زَعَمتُم من دُونه فلا يَمْلكونَ كشْفَ الضُّر عنكُم ولا تحويلًا﴾، قال: كان نفرٌ من الإنس يعبُدون نفرًا من الجنِّ، فأسلم النفرُ من الجنِّ، وتمسَّك الإنسيُّون بعبادتهم؛ فأنزل الله: ﴿أولئكَ الَّذين يدعُون يَبتغُونَ إلى رَبِّهمُ الوسيلَةَ﴾، كلاهما بالياءِ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٨٥-٨٦ (٤٧١٤، ٤٧١٥)، ومسلم ٤‏/‏٢٣٢١ (٣٠٣٠)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣٠١ (١٥٧٩)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٢٩.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود، وأبي معمر- قال: نزلت هذه الآيةُ في نفر من العرب كانوا يعبُدون نفرًا من الجنِّ، فأسلم الجنِّيُّون، والنفرُ من العرب لا يشعُرون بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٣٢١ (٣٠٣٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏١٤٣، وابن جرير ١٤‏/‏٦٢٨-٦٢٩.
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن معبد الزِّمّاني- قال: كان قبائلُ من العرب يعبُدون صنفًا من الملائكة يُقالُ لهم: الجنُّ، ويقولون: هم بناتُ الله. فأنزل الله: ﴿أولئكَ الَّذينَ يدعُونَ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٠، من طريق يحيى بن السكن، قال: أخبرنا أبو العوام، قال: أخبرنا قتادة، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن ابن مسعود به. إسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن السكن، قال عنه الذهبي: «ليس بالقوي، وضعَّفه صالح جزَرة». كما في لسان الميزان لابن حجر ٨‏/‏٤٤٧. وفيه أبو العوام عمران بن داوَر القطّان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥١٥٤): «صدوق يَهِم».
٤
عن أبي معمر -من طريق إبراهيم- قال: كان أناس يعبدون الجن، فأسلم أولئك، وبقي هؤلاء على عبادتهم؛ فنزلت: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا * أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٤، وأخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢٨ عن أبي معمر عن ابن مسعود، وقد تقدم.
٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور-، مثله١