سورة الكهف | الآية ٥٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

وقفات مع سور وآيات
"ونسي ما قدمت يداه " اليوم ينسى ..يتجاهل .. يتغافل .. وغداً : تعود له الذاكرة نشطة.. فتأتي معها التفاصيل القذرة .. وأنى له الذكرى
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ﴾ نسيان الذنب والمعصية ؛ دليل استحكام الغفلة ، وهو ظلم يضاف إلى ظلم المعصية . اللهم رحمتك .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
{ فلن يهتدوا إذن أبدا } ما السبب ؟ {ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها} نعوذ بالله أن نعرض عن آيات ربنا
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
"وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه" القرآن أعظم وأجل من أن يدخل إلى قلوب مظلمة .. تآكلت كفرا ونفاقا .
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
﴿ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه) لما أعرضوا عن كتابه عاقبهم بعدم فقهه
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
"إنا جعلنا على قلوبهم أكنةً أن يفقهوه" تعاهد قلبك، وبادر وأكثر من الاستغفار وجدد التوبة؛ فالمعاصي حجاب القلب عن فهم القرآن وتدبره والعمل به.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا) هناك من لا ينفعه النصح فلا تتوقف عنده وسر في طريق دعوتك إلى الله
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا ) احذر أن تقدم رأيك على الشرع في أي أمر
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ..} لن ( يفقه ) القلب القرآن ما دام عليه ( حجاب ) . فانشغل بإزالة الغطاء بالاستغفار...
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 57)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
سورة الكهف آية (57)
أيمن الشعبان
بلاغة القرآن
قوله {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها} وفي السجدة {ثم أعرض عنها} لأن الفاء للتعقيب وثم للتراخي وما في هذه السورة في الأحياء من الكفار إذ ذكروا فأعرضوا عقيب ما ذكروا ونسوا ذنوبهم وهم بعد متوقع منهم أن يؤمنوا وما في السجدة في الأموات من الكفار بدليل قوله {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم} أي ذكروا مرة بعد أخرى وزمانا بعد زمان ثم أعرضوا عنها بالموت فلم يؤمنوا وانقطع رجاء إيمانهم .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه) وقال في السجدة: ((ثم أعرض عنها) هنا " بالفاء "، وثم بـ " ثم " ؟. جوابه: الإعراض: إما مصادمة ورد بالصدر من غير مهلة، وإما أن يكون عن مهلة وروية، فلما تقدم في الكهف: (ويجادل الذين كفروا بالباطل) الآية. ناسب ذلك " الفاء " المؤذنة بالتعقيب بالإعراض منهم عند مجادلتهم ودحضهم الحق. ولم يتقدم مثل ذلك في السجدة، بل قال: (وأما الذين فسقوا) أي استمروا على فسقهم فناسب ذلك " ثم " المؤذنة بالتراخي.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
الفرق بين الفعلين (وإن تدعوهم) (وإن تدعهم)
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
آية (57): * ما الفرق بين الآيتين (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا (57) الكهف) (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا (22) السجدة)؟ (د.فاضل السامرائي) نقرأ الآيتين حتى يتبين لنا سبب الاختلاف: آية الكهف (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57))، آية السجدة (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22)) بعدها (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)) نحن نعرف من القواعد النحوية اللغوية أن الفاء تفيد الترتيب والتعقيب لا تراخي في الزمن و(ثم) تفيد الترتيب والتراخي (يعني مهلة من الزمن). معنى هذا أن وقوع الإعراض في آية الكهف أسرع منه في آية السجدة لأنه قال ذُكِّر فأعرض وهناك قال ذُكِّر ثم أعرض، إذن معنى ذلك أن الإعراض في آية سورة الكهف وقوعه أسرع هذا من حيث اللغة. ما الموجب لذلك؟ هو ذكر في آية الكهف أموراً تسرع في إعراضه لم يذكرها في آية السجدة، الإعراض واقع في عقب التذكير فقال: (ونسي ما قدمت يداه) (إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه) (وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذاً أبداً) هذا كله مما يسرع في إعرضاهم، لم يقل هذا في السجدة ولم يذكر دواعي تُسرع في إعراضه كما ذكر في آية الكهف إذا قلنا لأي متخصص في اللغة ضع الفاء وضع ثم سيضعها في مكانها كما هي في القرآن الكريم، قانون تعبيري. *(وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ (17) الجن) مرة يذكر الإعراض عن ذكر الله ومرة يذكر الإعراض عن الآيات (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا (57) الكهف) فهل هنالك فرق بين الإعراضين؟ (د.فاضل السامرائى) الذكر في الغالب (وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ (17) الجن) يعني عن عبادته أو عن وحيه لكن الذِكر هو عام، (عَن ذِكْرِ رَبِّهِ) عن الوحي ولاحظنا أنه يذكر أحياناً (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا (124) طه) وأحياناً يذكر الآيات لكن من الملاحظ أنه لما يذكر الإعراض عن الذكر تكون العقوبة أشد، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) الذكر بمعنى الوحي، عن ذكري أي عن وحيي. الآيات ليست هي القرآن كله لو هنالك ثلاث آيات هي جمع لما يقول (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا (57) الكهف) لا يشمل كل القرآن فالذكر أعمّ من الآيات (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) ص) و(وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ (44) الزخرف) الذكر أعم والآيات جزء من الذكر. الذكر له معاني لكن (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي (124) طه) يعني إما عن العبادة أو عن الوحي الذي جاء به الرسول والآيات قد تكون قسم من الذِكر والذي لاحظناه أنه لما يتكلم عن الإعراض عن الذِكر تكون العقوبة أشد يعني قال في الإعراض عن الآيات (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) الكهف) ما عقوبة هؤلاء؟ لم يذكر العقوبة، (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) السجدة) ما نوع هذا الإنتقام؟ لم يذكر. لكن قال (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) طه) هنا فصل في العذاب، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) طه) هذا تفصيل العذاب، (وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) الجن) ولم يقل في الآيات مثل هذا التهديد. إذن لما يذكر الإعراض عن الذكر يذكر العقوبة أشد وهذا منطقي لأن الذكر أعم والآيات جزء من الذكر. سؤال: إذا قرن العذاب بالجزء ينطبق على الكل لكن لما يقرن العذاب بالكل فهل ينسحب على الجزء؟ هو ذكر ما يتعلق بالإشارة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) هذا جزء من الذكر، الآيات جزء من الذكر فعندما يذكر الإعراض عن الذكر هل يجعله من المناسب أن يذكره كالإعراض عن آية واحدة؟ هل الإعراض عن الشريعة كلها كالإعراض عن جزئية من الشريعة؟ لا، هل العقوبة واحدة؟ لا، هل يصح أن تذكر العقوبة واحدة مع الإعراض عن الكل والإعراض عن الجزء؟ لا. لو فعل هذا لسألنا كيف يكون الإعراض عن الجزء كالإعراض عن الكل؟
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة الأنعام : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ } [ الأنعام : 157 ] . وقال في سورة الكهف : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } [ الكهف : 57 ] . سؤال : ما الفرق بين قوله : ( وصدف عنها ) وقوله : ( فأعرض عنها ) ؟ الجواب : الصدف كل شئ مرتفع عظيم , كالحائط والجبل . والصدف الجبل المرتفع , والصدف جانب الجبل , وفي التنزيل في قصة ذي القرنين : { حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا } [ الكهف : 96 ] . وصدف عنها معناه : أعرض إعراضا شديدا , وهو في الصلابة كصدف الجبل , أي : جانبه . والسياق في آية الأنعام يوضح هذا الإعراض الشديد , فقد قال في آية الأنعام : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا } . فذكر التكذيب والإعراض الشديد , فقد قال في الكهف : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا } فذكر التذكير والإعراض , ولم يذكر التكذيب . ونحو ذلك قال في سورة السجدة , فقد قال : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ } [ السجدة : 22 ] . فذكر التذكير ثم الأعراض , في حين ذكر التكذيب والإعراض في الأنعام فكان ذلك اشد . ثم إن الجزاء أشد في الأنعام , فقد قال : { سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ } ولم يقل مثل ذلك في آيتي الكهف والسجدة . ومما يبين ذلك أيضا قوله بعد آية الأنعام : { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ } [ الأنعام : 158 ] مما يبين شدة الإعراض في حين لم يذكر مثل ذلك في الموضعين الآخرين , فقد قال بعد آية الكهف : { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ } [ الكهف : 58 ] . وقال بعد آية السجدة : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ } [ السجدة : 23 ] مما يبين شدة الاعراض في الانعام , فناسب كل تعبير موضعه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 51)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عَنْهَا. .) . قاله هنا بالفاء، الدالة على التعقيب، لأن ما هنا في الأحياء من الكفَّار، فإنهم ذُكِّروا فأعرضوا عَقِب ما ذكِّروا، وقاله في السجدة ب " ثمَّ " الدالة على التراخي، لأن ما هناك في الأموات من الكفار، فإنهم ذُكّروا مرَّة بعد أخرى، ثم أعرضوا بالموتِ فلم يؤمنوا.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن