عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾، قال: قول إبراهيم حين استتبَعَه قومُه إلى عيدهم، فأبى، وقال: إني سقيم. فسمع منه وعيدَه أصنامَهم رجلٌ منهم استأخر، وهو الذي قال: ﴿سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم﴾. وجعل إبراهيمُ الفأسَ التي أهْلَكَ بها أصنامَهم مُسْنَدَةً إلى صدر كبيرهم الذي تَرَكَ١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾، قال: نرى أنه قال ذلك مِن حيثُ لا يسمعون١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتالله﴾ يقول: والله، ﴿لأكيدن أصنامكم﴾ بالسوء، يعني: أنّه يكسرها، وهي اثنان وسبعون صنمًا مِن ذهب وفضة، ونحاس، وحديد، وخشب، ﴿بعد أن تولوا مدبرين﴾ يعني: ذاهبين إلى عيدكم، وكان لهم عيدٌ في كل سنة يومًا واحدًا، وكانوا إذا خرجوا قَرَّبوا إليها الطعام، ثم يسجدون لها، ثم يخرجون، ثم إذا جاؤوا مِن عيده بدؤوا بها، فسجدوا لها، ثم تفرَّقوا إلى منازلهم، فسمع قولَ إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- رجلٌ منهم حين قال: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وتالله﴾ يمينٌ أقسم به... استنفعوه١ ليوم عيد لهم يخرجون فيه مِن المدينة، فأبى، فقال: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات:٨٩]. اعتلَّ لهم بذلك، ثم قال لَمّا ولَّوْا: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾. فسمع وعيدَه لأصنامهم رجلٌ منهم استأخر مِن القوم، وهو الذي قال: ﴿سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم﴾٢