سورة الفرقان | الآية ٥٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وقفات مع سور وآيات
سؤال الأجر من المدعوين أو حتى أخذه بلا سؤال يضعف تأثير الداعي " قل ما أسألكم عليه من أجر "
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
"وما أسألكم عليه من أجر" قالها نوح وهود وصالح ولوط وشعيب نصيبك من طريق الأنبياء بقدر استغناء قلبك ويدك عن مدح الناس وعطائهم
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) والسبب أن البشر لا يستطيعون تقييم أجر الهداية، وإنما الذي يعلم ذلك هو الله عز وجل .(في المطبوع17/ 10479)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
آية (57): * (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) الأنعام) تتكرر في القرآن وتأتي (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ (57) الفرقان) فمتى تأتي (من أجر) ومتى تأتي (أجراً)؟ (د.فاضل السامرائي) من حيث اللغة (تسألهم عليه من أجر) آكد من (لا أسألكم عليه أجراً) لأنها دخلت (من) الاستغراقية على الأجر، دخلت على المفعول به تفيد استغراق النفي وهي مؤكدة. نظهر المفهوم النحوي أولاً ثم نضعها في موضعها، إذن من حيث التركيب اللغوي من دون وضعها في مكانها (من أجر) آكد من (لا أسألكم عليه أجراً) لوجود (من) الاستغراقية. يبقى لماذا وضعت كل واحدة في مكانها؟ إذن عندنا الحكم النحوي ثم لماذا وضعت؟ هذا سؤال بياني. آية الأنعام التي ليس فيها (من) آية واحدة ليس قبلها شيء في التبليغ ولا في الدعوة أما في سياق الدعوة والإنكار يستوجب التوكيد، هذا أمر، الأمر الآخر (قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) الأنعام) ذكرى من التذكر (يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) الفجر) (فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى (9) الأعلى) (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) الذاريات) هي نفسها تذكّر أو تدخل في التذكّر. فى سورة يوسف (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104)) الذِكر هو الشرف والرفعة (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ (44) الزخرف) إذن الذكر شرف ورفعة والذكرى من التذكر. لما نقول سأرفعك وأعطيك منزلة ومكان أو تتذكر أيها التي تحتاج توكيد؟ الذي يرفع يحتاج لتوكيد.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) ، أي ما أسألكم على إبلاغ ما أنزل عليَّ من أجرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتخِذَ إِلى رَبه) أي إلى ثوابه سبيلا أي فأنا أدله على ذلك، فهو استثناءٌ منقطع. وأمَّا الاستثناءُ في قوله تعالى: (قُلْ لا أَسأَلكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا المَوَدَّةَ في القُرْبى) فمنسوخ بقوله تعالى: (قل ما سألتكُمْ مِن أجْرٍ فهُوَ لكمْ إِنْ أَجْريَ إِلَّا عَلَى الله) على ما روى ابن عباس رضي الله عنهما. أو هو استثناءٌ منقطعٌ كما عليه المحققون تقديره: لكِنِّي أذكّركم المودَّة في القربى.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن