تفسير
١٠ أقوالقال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﷺ: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا﴾ مِن عندنا؟! ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أي: قد كانوا في حَرَمي يأكلون رزقي، ويعبدون غيري وهم آمنون، أفيخافون إن آمنوا أن أُسَلِّط عليهم مَن يقتلهم ويسبيهم؟! ما كنت لأفعل... ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ يعني: جماعتهم لا يعلمون، يعني: مَن لا يؤمن منهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلوا عليهم آياتنا﴾ يقول: يخبرهم الرسول بالعذاب بأنه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾، قال: كان أهل الحرم آمنين، يذهبون حيث شاءوا، فإذا خرج أحدهم قال: أنا مِن أهل الحرم. لم يَعْرِضْ له أحد، وكان غيرُهم مِن الناس إذا خرج أحدهم قُتِلَ وسُلِب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾ قال: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم؛ لا يُغزَوْن فيه، ولا يخافون، ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾، قال: آمَنّاكم به. قال: هي مكة، وهم قريش١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾، قال: ثمرات الأرض١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثمرات كل شيء﴾، يعني بكل شيء: مِن ألوان الثمار١
قال يحيى بن سلّام: قوله عزوجل: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ كقوله: ﴿يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ [النحل:١١٢]١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿من لدنا﴾: يعني: مِن عندنا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رزقا من لدنا﴾ يعني: مِن عندنا ﴿ولكن أكثرهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يعلمون﴾ يقول: هم يأكلون رِزقي، ويعبدون غيري، وهم آمِنون في الحرم من القتل والسبي، فكيف يخافون لو أسلموا أن لا يكون ذلك لهم؟! نجعل لهم الحرم آمنًا في الشرك ونخوفهم في الإسلام؟! فإنّا لا نفعل ذلك بهم لو أسلموا١