سورة الأعراف | الآية ٥٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

وقفات مع سور وآيات
{ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ } الرحمة هنا : المطر . [البحر الملئان]
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
(وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) الرياح تثير الغبار وتكسر الغصون لكنها تبشر بالرحمة القادمة حين يعصف بك الألم فسحب أفراحك فى الطريق
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
بلاغة القرآن
قوله {وهو الذي يرسل الرياح} في هذه السورة وفي الروم بلفظ المستقبل وفي الفرقان وفاطر بلفظ الماضي لأن ما قبلها في هذه السورة ذكر الخوف والطمع وهو قوله {وادعوه خوفا وطمعا} وهما يكونان في المستقبل لا غير فكان {يرسل} بلفظ المستقبل أشبه بما قبله وفي الروم قبله {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره} فجاء بلفظ المستقبل لفقا لما قبله. وأما في الفرقان فإن قبله {كيف مد الظل} الآية وبعد الآية {وهو الذي جعل لكم} و {مرج} و {خلق} فكان الماضي أليق به وفي فاطر مبني على أول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة} وهما بمعنى الماضي لا غير فبنى على ذلك فقال {أرسل} بلفظ الماضي ليكون الكل على مقتضى اللفظ الذي خص به.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وهو الذي يرسل الرياح بشرا) بلفظ المستقبل، وكذلك في الروم. وفى الفرقان وفي فاطر: (والله الذي أرسل الرياح) بلفظ الماضي؟ . جوابه: لما تقدم: (يغشي الليل النهار) ناسب، ((وهو الذي يرسل) ، وأيضا تقدم قوله: (ادعوا ربكم) فناسب (وهو الذي يرسل الرياح) لأن الدعاء إنما يكون لما يأتي، وكذلك في الروم، لما تقدم قوله: (ومن آياته أن يرسل الرياح) ناسب بعده: (الله الذي يرسل الرياح) . أما الفرقان: فلما تقدم ذلك أفعال ماضية وهو قوله تعالى: (مد الظل) و (جعله) (ثم قبضناه) (جعل لكم الليل) (وجعل النهار) ناسب ذلك: (( (وهو الذي أرسل الرياح) . وأما آية فاطر: فإنه تقدم قوله تعالى: (اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض) وهو المطر، وإنما يذكر بشكر النعم الماضية على زمن الشكر، فناسب (أرسل) ماضيا.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٥٧) : (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) * دلالة الاختلاف بين (الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ) و (الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ) : آية الأعراف في سياق ذكر نعم الله على الخلق وأمرهم بالدعاء والتضرع إليه فقال (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا). آية الروم ورد قبلها (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَن يُّرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) فذكر من آياته وإنعامه بإرسال الرياح وإجراء الفلك ليبتغى فضله ويطلب الرزق منه، ثم عاد الكلام إلى إتمام ما تقدم (الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ). آية الفرقان تقدمها خمسة أفعال بالماضي فأتبع سبحانه ذلك بما يناسبه فقال (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا). آية فاطر مبنية على مطلع السورة فقوله (الله الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ) جاء ذلك مناسبا لقوله (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) و (جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ) لموافقة الفعل الماضى اسم الفاعل ولا يناسبه المستقبل. * كلمة الرياح في القرآن الكريم تستعمل للخير كالرياح المبشّرات أما كلمة ريح فهي تستعمل في القرآن الكريم للشّر. * اختلاف صيغة الفعل (يُرْسِلُ) (أَقَلَّتْ) (سُقْنَاهُ) (فَأَخْرَجْنَا) (نُخْرِجُ) حكاية حال للتعبير عن الأحداث الماضية بأفعال مضارعة كأنما نريد أن نستحضر الحدث أمامنا. * وصف الرياح وإتباعها فى الأعراف والفرقان بقوله: (بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) ولم يرد ذلك فى سواهما : آية الأعراف تقدمها قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) ثم (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَّخُفْيَةً) ثم (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا) ثم قال (إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) وفى هذا كله استلطاف وتعطف. سورة الفرقان كذلك ذكر قبل الآية نعم عدة مثل مد الظل والشمس والليل والنوم والنهار فهذا أعظم استلطاف فناسب هذا قوله تعالى في السورتين عقب إرسال الرياح (بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) . فى الروم وفاطر لم يرد مثل ذا الاستلطاف ولا بعضه فلم يتبع ذكر إرسال الرياح بما اتبع فى آيتي الأعراف والفرقان فجاء كل على ما يجب ويناسب والله أعلم.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
الفرق بين الريح والرياح
عاصم بن عبد الله الحمد
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الأعراف آية 57
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يُرسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمتِهِ.) الآية. قاله هنا: وفي " الروم " بلفظ المضارع. وقال في: ((الفرقان " و " فاطر ": أرسلَ بلفظ الماضي. لأنَّ ما هنا تقدَّمه ذكرُ الخوف والطَّمع في قوله تعالى: (وادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً) وهما للمستقبل. وما في الروم، تقدَّمه التعبيرُ بالمضارع مرَّاتٍ في قوله تعالى: (ومن آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مبشِّرَاتٍ) الآية، فناسبَ ذكرُ المضارع فيهما. وما في " الفرقان " تقدَّمه التعبيرُ بالماضي مرَّاتِ، في قوله تعالى (أَلمْ ترَ إلىَ ربكَ كيفَ مدَّ الظِّلَّ) وتأخًّر عنه ذلك في قوله " وهو الذي مرج البحرين " الآية. وما في " فاطر " تقدَّمه في أولها " فاطر " و " جاعل " وهما بمعنى الماضي، فناسب ذكرُ الماضي في السورتين.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن