سورة الأعراف | الآية ٥٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

تفسير

٧ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كذلك نخرج الموتى﴾، قال: إذا أراد اللهُ أن يُخْرِج الموتى أمْطَر السماءَ حتى تشقَّقَ الأرضُ، ثم يُرسل الأرواح، فيهوِي كلُّ رُوحٍ إلى جسده، فكذلك يُحيي اللهُ الموتى بالمطر كإحيائِه الأرضَ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٨ مختصرًا، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٥٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، أبي الشيخ.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كذلك نُخرجُ الموتى﴾، قال: وكذلك تُخرجُون، وكذلك النشورُ، كما يخرُجُ الزرعُ بالماءِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٥٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿نخرج﴾ يُخْرِج اللهُ ﴿الموتى﴾ من الأرض بالماء، كما أخرج النبات من الأرض بالماء؛ ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تذكرون﴾، فتعتبروا في البعث أنّه كائن. نظيرها في الروم، والملائكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر:٩].
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿بُشرا بين يدي رحمتِه﴾، قال: يَستبشِرُ بها الناسُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إنّ الله يُرسِلُ الريحَ، فتأتي بالسَّحاب من بين الخافقين؛ طرَفِ السماء والأرض، من حيثُ يلتقيانِ، فيُخرجُه مِن ثَمَّ، ثُم ينشُرُه، فيبسُطُه في السماء كيف يشاءُ، ثم يفتحُ أبواب السماء، فيَسيلُ الماءُ على السَّحاب، ثم يُمطِرُ السَّحابُ بعدَ ذلك. وأمّا ﴿رحمته﴾ فهو المطرُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٥٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير غير هذا القول (١٠/٢٥٤). وعلّق عليه ابنُ عطية (٣/٥٨٨) قائلًا: «وهذا التفصيل لم يثبت عن النبي ﷺ».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ يقول: الرياح نشرًا للسحاب، كقوله: ﴿يرسل الرياح فتثير سحابا﴾ [الروم:٤٨]، يسير السحاب قدّام الرياح، ﴿حتى إذا أقلت﴾ يعني: إذا حملت الريحُ ﴿سحابا ثقالا﴾ من الماء ﴿سقناه لبلد ميت﴾ ليس فيه نبات، ﴿فأنزلنا به الماء فأخرجنا به﴾ بالماء من الأرض ﴿من كل الثمرات﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢.
٧
قال أبو هريرة، وعبد الله بن عباس: إذا مات الناسُ كلُّهم في النفخة الأولى أُمْطِر عليهم أربعين عامًا، يُسْقى الرجالُ من ماء تحت العرش يُدْعى: ماء الحيوان، فينبتون في قبورهم بذلك المطر كما ينبتون في بطون أمهاتهم، وكما ينبت الزرعُ من الماء، حتى إذا استكملت أجسادهم نُفِخ فيهم الروح، ثم يُلْقى عليهم نومة، فينامون في قبورهم، فإذا نُفِخ في الصور الثانية عاشوا وهم يجدون طعم النوم في رؤوسهم وأعينهم، كما يجد النائمُ إذا استيقظَ من نومه، فعند ذلك يقولون: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، فيناديهم المنادي: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ [يس: ٥٢]١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤/ ٢٤٣. وعلَّق ابنُ جرير ١٠/ ٢٥٥ - ٢٥٦ نحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٣/ ٥٨٨): «وقوله -تبارك وتعالى-: ﴿كذلك نخرج الموتى﴾ يحتمل مقصدين: أحدهما: أن يُراد: كهذه القدرة العظيمة في إنزال الماء وإخراج الثمرات به من الأرض المجدبة هي القدرة على إحياء الموتى من الأجداث، وهذه مثال لها، ويحتمل أن يراد: أنّ هكذا يُصْنَع بالأموات من نزول المطر عليهم حتى يحيوا به، فيكون الكلام خبرًا لا مَثَلًا، وهذا التأويل إنما يستند إلى الحديث الذي ذكره الطبري عن أبي هريرة أنّ الناس إذا ماتوا...». وذكر هذا الأثر.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن خالد بن يزيد [بن معاوية] -من طريق سيار- أنه كان عند عبد الملك بن مروان، فذكروا الماء، فقال خالد بن يزيد: منه مِن السماء، ومنه مِمّا يسقيه الغيم من البحر فيعذبه الرعد والبرق، وأمّا ما كان من البحر فلا يكون له نبات، وأمّا النَّبات فمِمّا كان من السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٢.
٢
قال أبو بكر بن عياش: لا تَقْطُر من السماء قطرةٌ حتى يُعْمِل فيها أربعٌ: رياح الصَّبا تُهَيِّجُهُ، والشمال تَجمعه، والجنوب تُدِرُّهُ، والدَّبُور تُفَرِّقُهُ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٤٢-٢٤٣.

قراءات

قولانِ
١
عن عاصمٍ أنّه قرأ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ على الجِماع١٢، ﴿بُشْرًا﴾ خفيفةً، بالباءِ٣٤
التخريج
  1. ١قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، وابن عامر، وعاصم بالجمع، وقرأ بقية العشرة: ‹الرِّيحَ› بالإفراد. النشر ٢‏/‏٢٢٣، والإتحاف ص١٩٦.
  2. ٣علَّقه ابن جرير ١٠‏/‏٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٣/٥٨٥) مُعَلِّقًا: «ومن جمع الريح في هذه الآية فهو أسعد، وذلك أن الرياح حيث وقعت في القرآن فهي مقترنة بالرحمة، كقوله: ﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤٥]، وقوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢] وغيرهما، وأكثر ذكر الريح مفردة إنما هو بقرينة عذاب، كقوله: ﴿وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٤١]، وقوله: ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية﴾ [الحاقة:٦] وغيرهما. وفي الحديث: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا هبَّت الريح يقول: «اللَّهُمَّ، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا»».
  2. ٤ذكر ابنُ جرير (١٠/٢٥٣) اختلاف القرّاء في قراءة قوله: ﴿بشرا﴾، ثم قال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ قراءة من قرأ ذلك ‹نَشْرًا› و‹نُشُرًا› بفتح النون وسكون الشين، وبضم النون والشين، قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، وأما قراءة الباء فلا أُحِبُّ القراءة بها، وإن كان لها معنًى صحيح ووجه مفهوم في المعنى والإعراب كما ذكرنا من العلة».
٢
عن عبد الله بن اليمانيِّ أنّه كان يقرؤها: (بُشْرى) مِن قبلِ مُبَشِّرات١