تفسير
٤ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الحي﴾ قال: الحي الذي لا يموت، ﴿وسبح بحمده﴾ أي: بمعرفته وطاعته ﴿خبيرًا﴾ قال: خبير بخلقه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ وذلك حين دعا النبيَّ ﷺ إلى ملة آبائه، ﴿وسبح بحمده﴾ أي: بحمد ربك، يقول: واذكر بأمره، ﴿وكفي به بذنوب عباده خبيرا﴾ يعني: بذنوب كفار مكَّة، فلا أحد أخبر ولا أعلم بذنوب العباد مِن الله عز وجل١
عن سليمان الخوّاص -من طريق أبي قدامة الرملي- أنّه قُرِئت عنده هذه الآية، فقال: ما ينبغي لعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غير الله في أمره. ثم قال: انظر كيف قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾، فأعلمك أنّه لا يموت، وأنّ جميع خلقه يموتون، ثم أمرك بعبادته، فقال: ﴿وسبح بحمده﴾، ثم أخبرك بأنه خبير بصير. ثم قال: واللهِ، يا أبا قدامة، لو عامل عبدٌ اللهَ بحسن التوكل، وصدق النية له بطاعته؛ لاحتاجت إليه الأمراءُ فمَن دونهم، فكيف يكون هذا محتاجًا، ومؤمله وملجؤه إلى الغني الحميد؟!١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده﴾، قال: بمعرفته١