قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ﴾ يعني: عيسى. وقالوا: ليس آلهتنا إنْ عُذِّبت خيرًا مِن عيسى بأنه يُعبد. يقول الله تعالى: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ يقول: ما ذكروا لك عيسى إلا ليجادلونك به١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أآلِهَتُنا خَيْرٌ﴾ قال: عَبَدَ هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة. وقرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾١٢
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: يعني: قريشًا؛ لَمّا قيل لهم: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء:٩٨] فقالت له قريش: فما ابن مريم؟ قال: «ذاك عبدُ الله ورسوله». فقالوا: واللهِ، ما يريد هذا إلا أن نتَّخِذه ربًّا، كما اتخذت النصارى عيسى ابنَ مريم ربًّا. فقال الله عز وجل: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لَمّا ذُكِر عيسى ابن مريم جزعت قريش، وقالوا: ما ذِكرُ محمدٍ عيسى ابنَ مريم! ما يريد محمدٌ إلا أن يُصنَع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم. فقال الله: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر الله عيسى في القرآن قال مشركو مكة: إنّما أراد محمدٌ أن نُحِبَّه كما أحبَّ النصارى عيسى. قال: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾، قال: ما قالوا هذا القول إلا ليجادلوا١
٦
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾، قال: خاصموه. فقالوا: تزعم أنّ كلَّ مِن عُبِد مِن دون الله في النار! فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى، وعُزير، والملائكة، هؤلاء قد عُبِدوا من دون الله. قال: فأنزل الله براءة عيسى١
٧
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله سبحانه: ﴿ءآلهتنا خير أم هو﴾، قال: يعنون: عيسى عليه السلام١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما ضلَّ قومٌ بعد هُدىً كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل». ثم قرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ الآية١
٢
عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضِب غضبًا شديدًا، كأنما صُبَّ على وجهه الخلّ، ثم قال: «لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؛ فإنه ما ضلّ قومٌ قطّ إلا أُوتوا الجدل». ثم تلا: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ الآية١
٣
عن أبي أُمامة، قال: ما ضلَّت أُمّةٌ بعد نبيِّها إلا أُعطوا الجدل. ثم قرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾١
قراءات
قول واحد
١
عن قتادة: أنّ في حرف أُبَيّ بن كعب: (وقالُواْ أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هَذا)، يعنون: محمدًا ﷺ١