تفسير
٤ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾ قال: وإذا ناديتُم إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتَّخَذوها هزوًا ولعبًا، ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ أمر الله. قال: كان منادي رسول الله ﷺ إذا نادى بالصلاة فقامَ المسلمونَ إلى الصلاة، قالتِ اليهود والنصارى: قد قاموا، لا قاموا. فإذا رأَوْهم رُكَّعًا وسجَّدًا استهزءوا بهم، وضحِكوا منهم. قال: فكان رجل من اليهود تاجِرٌ إذا سمِع المنادي ينادي بالأذان قال: أحرَقَ اللهُ الكاذب. قال: فبينما هو كذلك إذ دخلتْ جاريتْه بشُعْلَة من نار، فطارت شرارةٌ منها في البيت، فالتهَبَتْ في البيت، فأحرَقَته١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾، قال: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمِع المناديَ ينادي: أشهدُ أنّ محمدًا رسول الله. قال: حُرِّق الكاذب. فدَخَلَ خادمُه ذاتَ ليلةٍ من الليالي بنار، وهو نائم وأهله نيام، فسقَطتْ شرارةٌ، فأحرَقَت البيتَ، واحترَق هو وأهله١
قال محمد بن السائب الكلبي: كان إذا نادى منادي رسول الله للصلاة قالت اليهود والمشركون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا ركعوا وسجدوا استهزءوا بهم، وضحكوا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا﴾، يعنى: استهزاء وباطلًا، وذلك أنّ اليهود كانوا إذا سمعوا الأذان ورأوا المسلمين قاموا إلى صلاتهم يقولون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا رأوهم ركعوا قالوا: لا ركعوا. وإذا رأوهم سجدوا ضحكوا، وقالوا: لا سجدوا. واستهزءوا، يقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾. يقول: لو عَقِلوا ما قالوا١