سورة المائدة | الآية ٥٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

تفسير

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾ قال: وإذا ناديتُم إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتَّخَذوها هزوًا ولعبًا، ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ أمر الله. قال: كان منادي رسول الله ﷺ إذا نادى بالصلاة فقامَ المسلمونَ إلى الصلاة، قالتِ اليهود والنصارى: قد قاموا، لا قاموا. فإذا رأَوْهم رُكَّعًا وسجَّدًا استهزءوا بهم، وضحِكوا منهم. قال: فكان رجل من اليهود تاجِرٌ إذا سمِع المنادي ينادي بالأذان قال: أحرَقَ اللهُ الكاذب. قال: فبينما هو كذلك إذ دخلتْ جاريتْه بشُعْلَة من نار، فطارت شرارةٌ منها في البيت، فالتهَبَتْ في البيت، فأحرَقَته١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٦‏/‏٢٧٥.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾، قال: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمِع المناديَ ينادي: أشهدُ أنّ محمدًا رسول الله. قال: حُرِّق الكاذب. فدَخَلَ خادمُه ذاتَ ليلةٍ من الليالي بنار، وهو نائم وأهله نيام، فسقَطتْ شرارةٌ، فأحرَقَت البيتَ، واحترَق هو وأهله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٣٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٤ (٦٥٥٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
قال محمد بن السائب الكلبي: كان إذا نادى منادي رسول الله للصلاة قالت اليهود والمشركون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا ركعوا وسجدوا استهزءوا بهم، وضحكوا١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٤-٣٥-.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٢٠١) بعض صور كيفية استهزاء اليهود بالصلاة، كما في قول الكلبي، وقول ابن عباس قبله، ثم علَّق على مجموعها بقوله: «وكل ما ذُكِرَ من ذلك فهو مثالٌ».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا﴾، يعنى: استهزاء وباطلًا، وذلك أنّ اليهود كانوا إذا سمعوا الأذان ورأوا المسلمين قاموا إلى صلاتهم يقولون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا رأوهم ركعوا قالوا: لا ركعوا. وإذا رأوهم سجدوا ضحكوا، وقالوا: لا سجدوا. واستهزءوا، يقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾. يقول: لو عَقِلوا ما قالوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨٧.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبيد بن عُمير، قال: ائتمَرَ النبي ﷺ وأصحابُه كيف يجعلون شيئًا إذا أرادُوا جمْعَ الصَّلاة اجتمعوا لها به، فائتمرُوا بالنّاقوس، فبينا عمر ابن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام: ألّا تجعلوا النّاقوس، بل أذِّنوا بالصَّلاة. فذهَبَ عمر إلى رسول الله ﷺ ليخبرَه بالذي رأى، وقد جاء النبي ﷺ الوحيُ بذلك، فما راعَ عمرَ إلا بلالٌ يُؤَذِّنُ، فقال النبي ﷺ: «قد سبقَكَ بذلك الوحي». حينَ أخبرَه بذلك عمر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٥٦ (١٧٧٥) مرسلًا.
٢
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- قال: قد ذكَر اللهُ الأذان في كتابه، فقال: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة﴾١