تفسير
١٤ قولًاعن إسحاق بن عبد الله، قال: بلَغني: أنه يقول -يعني: الولي- في الجنة: أشتهي العين. فيُقال له: أفإنهنّ حور عين. فيقول: أشتهي البياض. فيقال: إنهنّ كأنهنّ بيضٌ مكنون. فيقول: أخشى أن يكون في وجهها كَلف. فيقال له: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾. فيقول: أخشى أن تكون خفيفة. فيقال له: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾. فيقول: إني غيور. فيقال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾. قال: قال ابن عباس: تسنيم، وماء التسنيم يشربها المُقرّبون صرفًا، وتُمزج لأصحاب اليمين١
عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ المرأة من نساء أهل الجنة لَيُرى بياضُ ساقها مِن وراء سبعين حُلّة حتى يُرى مُخّها، وذلك أنّ الله يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، فأما الياقوت فإنّه حَجرٌ، لو أدخَلتَ فيه سلكًا ثم استَصفيتَه لرأيتَه من ورائه»١
عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، قال: «يَنظر إلى وجهها في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها لَتُضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنّه يكون عليها سبعون ثوبًا يَنفُذها بصره، حتى يَرى مُخّ ساقها من وراء ذلك»١
عن عمرو بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله [بن مسعود]: أن المرأة من أهل الجنة لَتلبس سبعين حُلَّةً مِن حرير، فيرى بياض ساقها وحسنه ومخ ساقها مِن وراء ذلك، وذلك لأنّ الله قال: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، ألا ترى أنّ الياقوت حجرٌ، فإذا أدخلتَ فيه سلكًا رأيت السلك من وراء الحجر!١
عن عبد الله بن الحارث الهاشميّ -من طريق الحر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ كأنهن اللؤلؤ في الخيط١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سليمان أبي عبيد الله- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ يُرى مخّ سُوقهنّ مِن وراء الثياب؛ كما يُرى الخيط في الياقوتة١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ ألوانهن كالياقوت واللؤلؤ في صفائه١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ صفاء الياقوت في بياض المرجان١
عن أبي صالح [باذام] أو السُّدِّيّ -من طريق ابن أبي خالد- في قوله: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، قال: بياض اللؤلؤ، وصفاء الياقوت١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ في صفاء الياقوت، وبياض اللؤلؤ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ صفاء الياقوت في بياض المرجان. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «مَن دخل الجنة فله فيها زوجتان؛ يُرى مخُّ سُوقهما مِن وراء ثيابهما»١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق المطلب- ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، قال: صفاء الياقوت، وحُسن المرجان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ في الشّبه في صفاء ﴿الياقُوتُ﴾ الأحمر، ﴿و﴾ في بياض ﴿المَرْجانُ﴾ يعني: الدُّرّ العظام١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ كأنهن الياقوت في الصفاء، والمرجان في البياض؛ الصفاء صفاء الياقوتة، والبياض بياض اللؤلؤ١٢