ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﰹ
تفسير الآية
٥ أقوالعن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق موسى بن أبي حبيب- قال: لا تُقاتِلْ عدوَّك حتى تَنبِذَ إليهم على سواء، ﴿إن الله لا يحب الخآئنين﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا تَخافَنَّ﴾ يقول: وإن تخافن ﴿مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ يعني بالخيانة: نقض العهد ﴿فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ يقول: على أمرٍ بَيِّن، فارْمِ إليهم بِعَهْدِهم، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ يعني: اليهود١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- في قوله: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾ الآية، قال: مَن عاهَد رسول الله ﷺ إنْ خِفْتَ أن يختانوك ويَغدروا، فتأتِيَهم، ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾١
عن الوليد بن مسلم، قال: إنه مما تَبَيَّن لنا أنّ قوله: ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾ أنه على مهل، كما حدثنا بُكَيْر عن مقاتل بن حيّان في قول الله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ [التوبة:٢]١٢
عن يحيى بن سلّام: ﴿وإما تخافن﴾، أي: تَعْلَمَنَّ١٢
آثار متعلقة بالآية
قولانِعن سُلَيْم بن عامر، قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يَسيرُ حتى يكون قريبًا مِن أرضِهم، فإذا انقضَتِ المدةُ أغارَ عليهم، فجاءَه عمرو بن عَبَسة، فقال: الله أكبر، وفاءٌ لا غدر، سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «من كان بينه وبين قومٍ عهدٌ فلا يَشُدَّ عُقدةً ولا يحُلَّها حتى يَنقضِيَ أمَدُها، أو يَنْبِذَ إليهم على سواء». قال: فرجَعَ معاويةُ بالجيوش١
عن ميمون بن مِهْران -من طريق جامع- قال: ثلاثةٌ المسلم والكافر فيهنَّ سواء: مَن عاهدتَه فَفِ بعهده، مسلمًا كان أو كافرًا، فإنّما العهدُ لله، ومَن كانت بينَك وبينَه رحِمٌ فَصِلْها، مسلمًا كان أو كافرًا، ومَن ائتمَنَك على أمانة فأدِّها إليه، مسلمًا كان أو كافرًا١