سورة الإسراء | الآية ٥٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تفسير

١٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلّا تخويفًا﴾، قال: الموتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلّا تخويفًا﴾، قال: هو الموتُ الذَّريعُ١٢
التخريج
  1. ١الذريع: السريع. النهاية (ذرع) ٢‏/‏١٥٨.
  2. ٢أخرجه أحمد في الزهد ص٢٦٧-٢٦٨، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٨-٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن شَوْذَب- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلا تخويفًا﴾، قال: الموتُ من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في البعث (٤) عن ابن شوذب، عن قتادة، عن جابر بن زيد بنحوه.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلا تَخْويفًا﴾، قال: إنّ الله يُخَوِّفُ الناسَ بما شاء مِن آياته لعلهم يُعْتِبون١، أو يَذَّكَّرون، أو يَرْجعون. ذُكر لنا: أنّ الكوفةَ رجَفَتْ على عهدِ ابن مسعود، فقال: يا أيُّها الناسُ، إن ربَّكم يَسْتعتبُكم، فأعْتِبوه٢
التخريج
  1. ١العتبى: الرجوع عن الذنب والإساءة. النهاية (عتب) ٣‏/‏١٧٥.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ للناس، فإن لم يؤمنوا بها عُذِّبوا في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾، نخوفهم بالآية، فنخبرهم أنّهم إن لم يؤمنوا عذَّبهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٥.
٧
عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: لم تُؤْتَ قريةٌ بآيةٍ فكذَّبوا بها إلا عُذِّبوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير عن ابن جريج كما سيأتي.
٨
عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿وما مَنَعنا أن نرسل بالأيات إلا أن كَذَّب بها الأَوَّلُون﴾، قال: رحمةً لكم، أيَّتها الأمةُ؛ إنّا لو أرْسلنا بالآيات فكَذَّبتم بها أصابكم ما أصاب مَن قبلكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٦.
٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: أنهم سألوا أن يُحوِّلَ الصفا ذهبًا، قال الله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾. قال: لم يأت قريةً بآية فيكذبوا بها إلا عُذِّبوا، فلو جعلت لهم الصفا ذهبًا ثم لم يؤمنوا عُذِّبوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾ مع محمد ﷺ، ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾ إلى قومك كما سألوا ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾ يعني: الأمم الخالية، فعذبتهم، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم، كما فعلنا بالقرون الأولى، فلذلك أخَّرْنا الآيات عنهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
١١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ أنّ القوم كانوا إذا سألوا نبيَّهم الآية فجاءتهم الآيةُ لم يؤمنوا فيهلكهم الله، وهو قوله: ﴿بل قالوا﴾، يعني: مشركي العرب للنبي ﷺ...: ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾، قال الله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون﴾ [الأنبياء:٥-٦] أي: لا يؤمنون لو جاءتهم آية. وقد أخَّر الله عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى. قال: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ إلى قومك، يا محمد، وذلك أنهم سألوا الآيات. قال: ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾، وكُنّا إذا أرسلنا إلى قوم بآية فلم يؤمنوا أهلكناهم، فلذلك لم نُرسل إليهم بالآيات؛ لأن آخر كُفّار هذه الأمة أُخِّروا إلى النفخة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٤.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وفي قوله: ﴿وآتينا ثَمُوَد النّاقة مُبصِرَةً﴾، قال: آيةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾، أي: بيِّنة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٤، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٧.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وآتينا﴾ يعني: وأعطينا ﴿ثُمود الناقة مُبصرةً﴾ يعني: معاينة يُبصِرونها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
١٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾، أي: بيِّنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٤-١٤٥.
١٦
تفسير [إسماعيل] السُّدِّيّ: ﴿فظلموا بها﴾، أي: فجحدوا بها أنّها ليست مِن الله١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٥.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظلموا بها﴾، يعني: فجحدوا بها أنّها ليست مِن الله عز وجل، ثم عقروها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
١٨
قال يحيى بن سلّام: وظلموا أنفسهم بِعَقْرِها١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٤/٦٣٨)، وابنُ عطية (٥/٥٠٢) في قوله: ﴿فظلموا بها﴾ قولين: الأول: أنّ ظلمهم بها كان بعقرها وقتلها، كما في قول يحيى بن سلام. الثاني: أنّ المعنى: فكفروا بها. وانتقده ابنُ جرير بأنه لا وجه له إلا «أن يقول قائله: أراد: فكفروا بالله بقتلها، فيكون ذلك وجهًا؟!».

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن أم عطاء مولاة الزبير بن العوام، قالت: سمعت الزبير يقول: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء:٢١٤] صاح رسول الله ﷺ على أبي قبيس: «يا آل عبد مناف، إني نذير». فجاءته قريش، فحذَّرهم، وأنذرهم، فقالوا: تزعم أنك نبي يوحى إليك، وأنّ سليمان سُخِّر له الريح والجبال، وأن موسى سُخِّر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، فادع الله أن يُسَيِّر عنا هذه الجبال، ويفجر لنا الأرض أنهارًا، فنتخذها محارث، فنزرع، ونأكل، وإلا فادع الله أن يحيي لنا موتانا، فنكلمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله أن يُصَيِّر لنا هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا، فننحت منها، وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم! قال: فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سري عنه قال: «والذي نفسي بيده، لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئت لكان، ولكنه خيَّرني بين أن تدخلوا باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكِلَكم إلى ما اخترتم لأنفسكم، فتضلوا عن باب الرحمة، فلا يؤمن منكم أحد، فاخترت باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم. وأخبرني أنه إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه يعذبكم عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين». ونزلت: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ وحتى قرأ ثلاث آيات، ونزلت: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ [الرعد:٣١]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢‏/‏٤٠ (٦٧٩)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٩٠-١٩١-. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٨٥ (١١٢٤٥): «رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وثق، وقد ضعفهما الجمهور». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧‏/‏١١٥-١١٦ (٦٤٨٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: سأل أهلُ مكة النَّبِيَّ ﷺ أن يجعلَ لهم الصَّفا ذهبًا، وأن يُنحِّي عنهم الجبالَ فيَزْرعُوا، فقيل له: إن شئتَ أن تَسْتأْنِيَ بهم، وإن شئتَ أن نُؤْتيَهم الذي سألوا، فإن كفَروا أُهْلكوا كما أُهْلكت من قبلَهم من الأمم. قال: «لا، بل أستأْني بهم». فأنزل اللهُ: ﴿وما مَنَعَنا أن نُرسِلَ بالآياتِ إلّا أن كذَّب بها الأَوَّلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏١٧٣ (٢٣٣٣)، والحاكم ٢‏/‏٣٩٤ (٣٣٧٩)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٥. وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٠٨. قال البزار في مسنده ١١‏/‏٢٥٢ (٥٠٣٧): «وهذا الحديث لم نسمعه إلا من أبي هشام، حديث طلحة القناد عن جعفر». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». كما أخرجه أحمد ٤‏/‏٦٠ (٢١٦٦)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏١٤٤، من طريق عمران أبي الحكم السلمي، دون ذكر الآية. قال ابن كثير في البداية ٤‏/‏١٣١: «وهذان إسنادان جيدان، وقد جاء مرسلًا عن جماعة من التابعين؛ منهم سعيد بن جبير، وقتادة، وابن جريج، وغير واحد». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٥٠ (١١١٢٩): «رجاله رجال الصحيح، إلا أنه وقع في أحد طرقه عمران بن الحكم، وهو وهم، وفي بعضها عمران أبو الحكم، وهو ابن الحارث، وهو الصحيح، وهو من رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١١٦٠: «ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ فهو على شرطهما».
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال أهلُ مكة لنبيِّ اللهِ ﷺ: إن كان ما تقولُ حقًّا، ويَسُرُّك أن نؤمن؛ فحوِّل لنا الصَّفا ذهبًا. فاتاه جبريلُ، فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يُناظروا، وإن شئت استأنيت بقومك. قال: «بل أسْتأني بقومي». فأنزل الله: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات إلّا أن كذب بِها الأوَّلون﴾ الآية. وأنزل الله: ﴿ما ءامنت قَبلَهم من قريةٍ أهلكنها أفهُم يُؤمنون﴾ [الأنبياء:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٤، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾: وذلك أن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميين سألا النبي ﷺ أن يريهم الله الآيات كما فعل بالقرون الأولى، وسؤالهما النبي ﷺ أنهما قالا في هذه السورة: ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ إلى آخر الآيات. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.

آيات متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: قال المشركون لمحمد ﷺ: يا محمد، إنّك تزعم أنّه كان قبلك أنبياء؛ فمنهم مَن سُخِّرت له الريح، ومنهم مَن كان يحيي الموتى، فإن سرَّك أن نؤمن بك ونُصَدِّقك، فادع ربك أن يكون لنا الصفا ذهبًا. فأوحى الله إليه: إني قد سمعت الذي قالوا، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا، فإن لم يؤمنوا نزل العذاب، فإنه ليس بعد نزول الآية مناظرة، وإن شئت أن تستأني قومك استأنيت بهم. قال: «يا ربِّ، أستأني»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٦.
٢
عن الربيع بن أنسٍ -من طريق عيسى بن عبد الله التميمي- قال: قال الناسُ لرسول الله ﷺ: لو جئتنا بآيةٍ كما جاء بها صالِحٌ والنبيون. فقال رسولُ الله ﷺ: «إن شئتُم دَعَوتُ الله فأنزلها عليكم، فإن عصيتُم هَلكْتُم». فقالوا: لا نُريدُها١