تفسير
١٨ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلّا تخويفًا﴾، قال: الموتُ١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلّا تخويفًا﴾، قال: هو الموتُ الذَّريعُ١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن شَوْذَب- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلا تخويفًا﴾، قال: الموتُ من ذلك١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلا تَخْويفًا﴾، قال: إنّ الله يُخَوِّفُ الناسَ بما شاء مِن آياته لعلهم يُعْتِبون١، أو يَذَّكَّرون، أو يَرْجعون. ذُكر لنا: أنّ الكوفةَ رجَفَتْ على عهدِ ابن مسعود، فقال: يا أيُّها الناسُ، إن ربَّكم يَسْتعتبُكم، فأعْتِبوه٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ للناس، فإن لم يؤمنوا بها عُذِّبوا في الدنيا١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾، نخوفهم بالآية، فنخبرهم أنّهم إن لم يؤمنوا عذَّبهم١
عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: لم تُؤْتَ قريةٌ بآيةٍ فكذَّبوا بها إلا عُذِّبوا١
عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿وما مَنَعنا أن نرسل بالأيات إلا أن كَذَّب بها الأَوَّلُون﴾، قال: رحمةً لكم، أيَّتها الأمةُ؛ إنّا لو أرْسلنا بالآيات فكَذَّبتم بها أصابكم ما أصاب مَن قبلكم١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: أنهم سألوا أن يُحوِّلَ الصفا ذهبًا، قال الله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾. قال: لم يأت قريةً بآية فيكذبوا بها إلا عُذِّبوا، فلو جعلت لهم الصفا ذهبًا ثم لم يؤمنوا عُذِّبوا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾ مع محمد ﷺ، ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾ إلى قومك كما سألوا ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾ يعني: الأمم الخالية، فعذبتهم، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم، كما فعلنا بالقرون الأولى، فلذلك أخَّرْنا الآيات عنهم١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ أنّ القوم كانوا إذا سألوا نبيَّهم الآية فجاءتهم الآيةُ لم يؤمنوا فيهلكهم الله، وهو قوله: ﴿بل قالوا﴾، يعني: مشركي العرب للنبي ﷺ...: ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾، قال الله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون﴾ [الأنبياء:٥-٦] أي: لا يؤمنون لو جاءتهم آية. وقد أخَّر الله عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى. قال: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ إلى قومك، يا محمد، وذلك أنهم سألوا الآيات. قال: ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾، وكُنّا إذا أرسلنا إلى قوم بآية فلم يؤمنوا أهلكناهم، فلذلك لم نُرسل إليهم بالآيات؛ لأن آخر كُفّار هذه الأمة أُخِّروا إلى النفخة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وفي قوله: ﴿وآتينا ثَمُوَد النّاقة مُبصِرَةً﴾، قال: آيةً١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾، أي: بيِّنة١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وآتينا﴾ يعني: وأعطينا ﴿ثُمود الناقة مُبصرةً﴾ يعني: معاينة يُبصِرونها١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾، أي: بيِّنة١
تفسير [إسماعيل] السُّدِّيّ: ﴿فظلموا بها﴾، أي: فجحدوا بها أنّها ليست مِن الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظلموا بها﴾، يعني: فجحدوا بها أنّها ليست مِن الله عز وجل، ثم عقروها١
قال يحيى بن سلّام: وظلموا أنفسهم بِعَقْرِها١٢