تفسير
٣٣ قولًاعن عبد الله بن عباس –من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾، أي: بما تَعَدَّوْا مِن أمري١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾، قال: بما كانوا يعصون١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾، أي: بما تَعَدَّوْا في أمري١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: دخلوا مُقْنِعِي رؤوسهم١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾ قال: فكان سجود أحدهم على خده، و﴿قولوا حطة﴾ يحط عنكم خطيئاتكم، فقالوا: حنطة. وقال بعضهم: حبة في شعيرة. ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾١
قال [محمد بن السائب] الكلبي: لما فَصَلَت بنو إسرائيل من التِّيه، ودخلوا إلى العُمْران، فكانوا بجبال أريحا من الأُرْدُن؛ قيل لهم: ﴿ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا﴾. وكان بنو إسرائيل قد خطئوا خطيئة، فأحب الله أن يستنقذهم منها إن تابوا، وقال لهم: إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا، وقولوا: حطة؛ نحط عنكم خطاياكم، ﴿وسنزيد المحسنين﴾ الذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة، إحسانًا إلى إحسانهم. فأما المحسنون فقالوا الذي أمروا به، وأما الذين عصوا فقالوا قولًا غير الذي قيل لهم، قالوا:...١ بالسُّرْيانِيَّة، قالوها استهزاءً وتبديلًا لقول الله٢
قال مقاتل بن سليمان:... فلما دخلوا إلى الباب فعل المحسنون ما أمروا به، وقال الآخرون: هطا سقماثا. يعنون: حنطة حمراء. قالوا ذلك استهزاءً وتبديلًا لما أمروا به، فدخلوا مستقلين، فذلك قوله عز وجل: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾ يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم، قال: فاستهزؤوا به -يعني: بموسى-، وقالوا: ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا، حِطَّةٌ حِطَّةٌ! أيُّ شيء حِطَّةٌ؟! وقال بعضهم لبعض: حنطة١٢
عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخُزَيْمَة بن ثابت، قالوا: قال رسول الله ﷺ: «إنّ هذا الطّاعون رِجْزٌ، وبَقِيَّةُ عذاب عُذِّب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: كل شيء في كتاب الله تعالى من الرجز يعني به: العذاب١
عن مجاهد بن جَبْر، وأبي مالك، والحسن البصري، نحو ذلك١
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط-، نحو ذلك١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: الرجز: الغضب١
عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- قال: الرِّجز: إما الطاعون، وإما البرد١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿رجزا﴾، قال: عذابًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا﴾ يعني: عذابًا ﴿من السماء﴾ -كقوله في سورة الأعراف [٧١]: ﴿قال قد وقع عليكم من ربكم رجس﴾ يعني: عذابًا-. ويُقال: الطاعون. ويقال: الظلمة شبه النار. ﴿بما كانوا يفسقون﴾، وأهلك منهم سبعون ألفًا في يوم واحد عقوبةً لقولهم: هطا سقماثا. فهذا القول ظلمهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهَب- قال: الرِّجز: العذاب، وكل شيء في القرآن «رِجز» فهو: عذاب١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لَمّا قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فبدل الذين ظلموا منهم قولًا غير الذي قيل لهم؛ بعث الله -جل وعز- عليهم الطاعون، فلم يُبْقِ منهم أحدًا. وقرأ: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون﴾. قال: وبقي الأبناء، ففيهم الفضل، والعبادة التي توصف في بني إسرائيل، والخير، وهلك الآباء كلهم، أهلكهم الطاعون١
قال يحيى بن سَلّام: بلغني: أنّ ذلك العذابَ الطاعونُ، فمات منهم سبعون ألفًا١٢
عن ابن عباس وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ: «دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجدًا، يزحفون على أسْتاهِهم، وهم يقولون: حنطة في شعيرة»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الكَنُود- قال: قيل لهم: ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾ فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ﴿وقولوا حطة﴾ فقالوا: حِنطة، حبة حمراء فيها شعيرة، فذلك قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا﴾١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- أنهم قالوا: هَطِّي سَمْقاثا أزْبَة مزبا. فهي بالعربية: حَبَّةُ حنطةٍ حمراء مثقوبة، فيها شُعَيْرَة سوداء١٢
قال عبد الله بن مسعود: من التبديل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: فدخلوا من قبل أستاههم، وقالوا: حنطة -استهزاء-. قال: فذلك قوله عز وجل: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾١٢
عن يحيى بن رافع، والضّحاك بن مزاحم، نحوه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- قال: لَمّا دخلوا الباب قالوا: حبة في شعيرة. فَبَدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم١
عن ابن جُرَيج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا﴾، قال: أمّا تبديلهم فسمعنا أنهم قالوا: حنطة، قال ابن جريج: وقال ابن عباس: لَمّا دخلوا قالوا: حبة في شعرة١
عن أبي الكَنُود -من طريق أبي سعد الأَزْدِي- ﴿وقولوا حطة﴾، فقالوا: حنطة، حبة حمراء فيها شعرة. فأنزل الله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا المسجد ويقولوا: حطة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم، فلم يسجدوا، ودخلوا على أجنبهم إلى الجبل -وهو الجبل الذي تجلى له ربه جل ثناؤه- وقالوا: حنطة. فذلك التبديل الذي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ﴿وقولوا حطة﴾ فقالوا: حنطة حمراء فيها شعرة. فذلك قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قالا: دخلوها على غير الجهة التي أمروا بها، دخلوها مُتَزَحِّفِين على أوْراكِهِم، وبَدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم، فقالوا: حبة في شعيرة١
عن قتادة، في قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾، قال: بيّن لهم أمرًا عَلِمُوه، فخالفوه إلى غيره، جرأة على الله وعتوًّا١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فَبَدَّلوا، فدخلوا يزحفون على أسْتاهِهم، وقالوا: حبة في شعرة»[[أخرجه البخاري ٤/١٥٦ (٣٤٠٣)، ٦/١٩ (٤٤٧٩)، ٦/٦٠ (٤٦٤١)، ومسلم ٤/٢٣١٢ (٣٠١٥).]][[c=٢٤٩]]