سورة الأعراف | الآية ٥٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وقفات مع سور وآيات
الناصحون الصادقون على الناس خائفون "إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن" " إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم " "ويقوم إني أخاف عليكم يوم التناد" .
ابراهيم الفيفي
وقفات مع سور وآيات
(إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ) عبر عن مشاعرك بحرارة تجاه قومك ووطنك أظهر مشاعرك الحقيقية على مستقبلهم حدثهم عن حبك لمستقبل باسم لهم..
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
بلاغة القرآن
قوله {لقد أرسلنا نوحا} في هذه السورة بغير واو وفي هود 25 والمؤمنين 23 ولقد بالواو لأنه لم يتقدم في هذه السورة ذكر رسول فيكون هذا عطفا عليه بل هو استئناف كلام وفي هود تقدم ذكر الرسول مرات وفي المؤمنين تقدم ذكر نوح ضمنا في قوله {وعلى الفلك} لأنه أول من صنع الفلك فعطف في السورتين بالواو ..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {أرسلنا نوحا إلى قومه فقال} بالفاء في هذه السورة وكذلك في المؤمنين في قصة نوح {فقال} وفي هود في قصة نوح {إني لكم} بغير {قال} وفي هذه السورة في قصة عاد بغير فاء لأن إثبات الفاء هو الأصل وتقديره أرسلنا نوحا فجاء فقال فكان في هذه السورة والمؤمنين على ما يوجبه اللفظ وأما في هود فالتقدير فقال إني فأضمر قال وأضمر معه الفاء وهذا كما قلنا في قوله تعالى {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} أي فيقال لهم أكفرتم فأضمر الفاء والقول معا وأما قصة عاد فالتقدير وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا فقال فأضمر {أرسلنا} وأضمر الفاء لأن داعي الفاء أرسلنا. .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (لقد أرسلنا نوحا) بغير واو. وفى هود: (ولقد أرسلنا) ؟ . . جوابه: أن هنا لم يتقدمه دعوى نبوة ورد قوم مدعى ذلك عليه، فهو كلام مبتدأ. وفى هود والمؤمنين: تقدم ما يشعر بذلك وهو قوله تعالى: (ومن قبله كتاب موسى) الآية، فحسن العطف عليه بالواو، وتسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتخويفا لقومه بقوله تعالى: (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك) ، (أم يقولون افتراه) الآيات. وأما المؤمنين: فلتقدم ذكر نعمه على المكلفين بحملهم على الفلك الذي كان سببا لوجودهم ونسلهم، فعطفت عليه بالواو وبقوله: (وعليها وعلى الفلك تحملون (22) فلأنه تقدم قوله تعالى: (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق) فناسب العطف عليه بقوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا) الآية.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٥٩) : (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) * دلالة إلاختلافات بين آية الأعراف وآية هود (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)) والمؤمنون (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٢٣)) : - فى الأعراف (لَقَدْ أَرْسَلْنَا) غير منسوق بواو العطف وفى هود والمؤمنون (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا) بواو العطف : آية الأعراف لم يتقدمها ذكر إرسال الرسل إلى الأمم ولا أمر بدعاء الخلق إلى الإيمان ولا جملة يناسبها عطف، إنما تقدم قبلها ذكر أصحاب الأعراف ثم قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) إلى قوله (لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ) ثم ابتدأت قصص الرسل مع أممهم فقال تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ) وتتابع قصصهم. آية هود تقدم قبلها ذكر رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبذلك افتتحت السورة قال تعالى (الـرْ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ..) ثم استمر ذكر دعائهم وتحذيرهم من التولي ثم ذكر تحديه عليه السلام إياهم بالقرآن ولم يعدل بالآي عن هذا الغرض إلى ذكر إرسال نوح عليه السلام فوردت الآى بذلك منسوقة. آية المؤمنون ورد قبلها ما يناسب عطفها عليه (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) الآيات ، فذكرهم بإيجادهم وانتقالهم متقلبين فى أطوار مكتنفين بتوالي إنعامه وإحسانه ثم عطف على ذلك ما أنعم به من إرسال الرسل فذكر أولهم إرسالا إلى الخلق ليناسب ما بدأوا به من النعم الأولية فقال (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ) وكل ما ذكر فى هذه الآى نعم متناسبة والآلاء متوالية ولهذا لم يذكر فى هذه الآية ذكر عذاب الا بالإيماء الوجيز وخصت بقوله عقب الأمر بالعبادة (أَفَلَا تَتَّقُونَ) فذكرهم بالتقوى المجردة لنجاتهم وتخلصهم من العذاب ولم يكن ليلائم ذكر العذاب والإفصاح به ما تقدم من التذكير بإحسانه سبحانه وإنعامه من أول السورة إلى هنا. - اختلاف مقاله عليه السلام لهم فى كل سورة من الثلاث : إن دعاء الرسل أممهم يتكرر ويتوالى فى أوقات مختلفة متباينة فمرة يرغبون ومرة يخوفون وينذرون بحسب اختلاف الأوقات وما يناسب كل وقت وما يجرى فيه ويشاهد من أقوال المدعوين وأحوالهم، ألا ترى أن نبينا صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين كان يدعوا قبائل العرب إذا وفدوا على مكة ويقف على كل قبيلة فيكلمهم ويسمعهم القرآن ويدعوهم إلى الله بما يناسب أحوالهم: فى الأعراف لما تقدم ذكر اليوم الآخر وأهواله من أول السورة إلى ابتداء قصة نوح كقوله (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ...) وقوله (قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ...) وقوله (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ...) قوله (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ... هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ) فلما تقدم من أهوال هذا اليوم ما لم يتقدم فى السورتين الأخريين ناسبه من مقالات نوح لقومه (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) وناسب قوله : (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) قول الممتحنين (فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا) . في هود افتتح نوح دعاء قومه بقوله (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) يناسب قول نبينا صلى الله عليه وسلم للعرب فى إخبار الله تعالى عنه (إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) وأما قوله (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ) فمناسب لما تقدم من ذكر العذاب (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) وقوله (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) وقوله (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ) . - افتتاح أمرهم بالعبادة فى الأعراف والمؤمنين وقوله فى سورة هود قبل أمره إياهم (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) : افتتاح أمرهم بعبادة الله هو أول ما يطلب به الخلق، أما افتتاح مكالمتهم فى سورة هود بقوله (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) لمطابقته ما افتتحت به السورة من قول محمد صلى الله عليه وسلم بأمر ربه مخاطبا بكلامه تعالى (إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ).
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
( لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه ) ، ( ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه ) : - { لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه } آية الأعراف : وحيدة بهذا اللفظ دون واو ذلك أن اللام فيها للابتداء ، مما يعني أن القصة هي أول قصة تذكر بالسورة أما في بقية القرآن جاءت { ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه } بواو العطف ( ولقد ) إشارة إلى أن تلك القصص عطفت قصص أخر .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نوحاً إِلَى قَوْمِهِ. .) الآية. قاله هنا بغير واو، وقاله في " هود " و " المؤمنين " بواوٍ. لأنَّ ما هنا مستأنفٌ لم يتقدَّمه ذكرُ نبيٍّ، وما في هود تقدَّمه ذكرُ الأنبياء مرَّةً بعد أخرى، وما في المؤمنين تقدَّمه " ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق " وقوله " وعليها وعلى الفُلك تُحملون " وكلّها بالواو، فناسب ذكرها فيهما.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن