سورة الأعراف | الآية ٥٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

آثار متعلقة بالآية

١٣ قولًا
١
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن الضحاك، عن أبيه- قال: كان بين نوح وآدم عشرةُ آباءٍ، وكان بين إبراهيم ونوح عشرةُ آباء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٢‏/‏٢٤١-٢٤٢.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ نوحًا بُعِثَ من الجزيرة، وهُودًا من أرض الشِّحْرِ١ أرضِ مَهْرَةَ٢، وصالحًا من الحِجْر، ولوطًا من سَدُومَ، وشُعَيبًا من مَدْين، وماتَ إبراهيمُ وآدمُ وإسحاقُ ويوسفُ بأرض فلسطين، وقُتِل يحيى بن زكريّا بدمشق٣
التخريج
  1. ١الشِّحْر: ساحل البحر بين عُمان وعدَن. معجم البلدان، ولسان العرب (شحر).
  2. ٢مَهْرة: قبيلة من قُضاعة، تنسب إليهم الإبل المهْريّة، و بلاد مَهْرة بأقصى شرق اليمن. معجم البلدان (مهرة).
  3. ٣أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق مالك-: أنّ أهل السهل كان قد ضاق بهم وأهل الجبل، حتى ما يقدرُ أهل السهل أن يَرْتَقُوا إلى الجبلِ، ولا أهلُ الجبل أن يَنزِلوا إلى أهل السهل في زمان نوحٍ، قال: حُشُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٦.
٤
عن أبي المهاجر الرَّقِّي، قال: لَبِثَ نوحٌ في قومه ألفَ سنةٍ إلا خمسين عامًا في بيتٍ مِن شَعَرٍ، فيقالُ له: يا نبيَّ الله، ابنِ بيتًا. فيقولُ: أموتُ اليومَ، أموتُ غدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في قِصَر الأمل (٢٥١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٧٥٠).
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ما عُذِّب قومُ نوحٍ حتى ما كان في الأرض سهلٌ ولا جبلٌ إلا له عامِرٌ يعمُرُه، وحائِزٌ يحُوزُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٦.
٦
عن عائشة مرفوعًا: «نوحٌ كبيرُ الأنبياء، لم يَخرُجْ مِن خلاءٍ قطُّ إلا قال: الحمدُ لله الذي أذاقني طَعْمَه، وأبقى فِيَّ منفعتَه، وأخرَج منِّي أذاه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخرائطي في كتاب فضيلة الشكر لله ص٤٠ (٢١)، وابن عساكر في تاريخه ٦٢‏/‏٢٧٢.
٧
عن عُبيد بن عُمير -من طريق مجاهد بن جبر- قال: إن كان نوحٌ لَيَضْرِبُه قومُه حتى يُغمى عليه، ثم يُفيقُ، فيقولُ: اهدِ قومي؛ فإنّهم لا يعلمون، وقال شقيقٌ: قال عبدُ الله: لقد رأيتُ النبيَّ - ﷺوهو يمسحُ الدم عن وجهه، وهو يحكِي نبيًّا من الأنبياء وهو يقول: «اللهمَّ، اهدِ قومي؛ فإنّهم لايعلمون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في كتاب الزهد ص ٤٥ (٢٧٨، ٢٨٠) دون المرفوع، وابن عساكر في تاريخه ٦٢/ ٢٤٧ واللفظ له.
٨
عن عبد الله بن مسعود، قال: كأنِّي أنظرُ إلى رسول الله ﷺ يحكي نبيًّا من الأنبياء قد ضرَبَه قومُه، وهو يمسحُ الدم عن جبينه، ويقول: «اللَّهُمَّ، اغفِرْ لقومي؛ فإنّهم لا يعلمون»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٧٥-١٧٦ (٣٤٧٧)، ٩‏/‏١٦ (٦٩٢٩)، ومسلم ٣‏/‏١٤١٧ (١٧٩٢).
٩
عن عبد الله بن مسعود، قال: بعث اللهُ نوحًا، فما أهلك أُمَّتَه إلا الزنادقةُ، ثم نبيٌّ فنبيٌّ، واللهِ، لا يُهلِكُ هذه الأمةَ إلا الزنادقةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٢‏/‏٢٣٥.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان بين آدم ونوحٍ عشرةُ قرونٍ، كلُّهم على شريعةٍ من الحقِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٦، والحاكم ٢‏/‏٤٨٠ (٣٦٥٤).
١١
عن نوف البِكالي -من طريق عبد الله بن جابر- قال: خمسةٌ من الأنبياء من العرب: محمد، ونوحٌ، وهود، وصالح، وشعيب -عليهم الصَّلاة والسلامُ-١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٢‏/‏٢٤٢.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: كانوا يضرِبون نوحًا حتى يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: ربِّ، اغفِرْ لقومي؛ فإنّهم لا يعلمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٢‏/‏٢٤٧.
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان قوم نوحٍ يخنُقُونه حتى تَبْرُقَ عيناه، فإذا ترَكوه قال: اللهمَّ، اغفِرْ لقومي؛ فإنّهم لا يعلمون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير

٩ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّما سُمِّي: نوحًا؛ لأنّه كان ينوحُ على نفسه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن يزيد الرَّقاشيِّ -من طريق أبي عبد الله العباداني- قال: إنّما سُمِّي نوحٌ عليه السلام: نوحًا؛ لِطُول ما ناحَ على نفسه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٥، وأبو نعيم ٣‏/‏٥١، وابن عساكر ٦٢‏/‏٢٤١، ٦٥‏/‏٨٥، ٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ عطية (٣/٥٩٠) هذا القول بقوله: «وهذا ضعيف».
٣
قال مقاتل: بعثه الله إلى قومه وهو ابن مائة سنة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٤٠.
٤
عن مقاتل، وجُوَيْبِر -من طريق إسحاق بن بشر-: أنّ آدم حين كَبِر ورقَّ عظمُه قال: يا ربِّ، إلى متى أكِدُّ وأسعى؟ قال: يا آدمُ، حتى يُولَدَ لك ولَدٌ مختونٌ. فوُلِدَ له نوحٌ بعد عشْرة أبطُن، وهو يومئذٍ ابنُ ألف سنة إلا ستِّين عامًا، فكان نوحُ بنُ لامَكَ بن متُّوشلخَ بن إدريسَ، وهو أخنوخُ بن يَرْدَ بن مهلائيلَ بن قينان بن أنُوشَ بن شيثِ بن آدم، وكان اسمُ نوح: السَّكَنَ، وإنما سُمي نوحٌ: السَّكَن؛ لأنّ الناس بعد آدم سكَنُوا إليه، فهو أبُوهم، وإنّما سُمِّي: نوحًا؛ لأنّه ناحَ على قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم إلى الله، فإذا كفرُوا بكى وناحَ عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٢/ ٢٤١.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿اعْبُدُوا﴾، أي: وحِّدوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله؛ ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيرُه، فإن لم تعبدوه ﴿إني أخاف عليكم﴾ في الدنيا ﴿عذاب يوم عظيم﴾ لِشِدَّته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣.
٧
عن أنس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «أوَّلُ نبيٍّ أُرسِل نوحٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٢‏/‏٢٤٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٤ (٨٦٢٢)، ٦‏/‏١٩٦٨ (١٠٤٧٨)، ٦‏/‏٢٠٢١ (١٠٨٠٧)، ٨‏/‏٢٧٨٧ (١٥٧٦٤).
٨
قال عبد الله بن عباس: بعثه الله إلى قومه وهو ابن أربعين سنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٤٤، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٤٠.
٩
قال عبد الله بن عباس: سُمِّي: نُوحًا؛ لكثرة ما ناح على نفسه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٤٠.

قصة نوح عليه السلام مع قومه

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن بشر-: أنّ نوحًا بُعِث في الألفِ الثاني، وإنّ آدم لم يمُتْ حتى وُلِدَ له نوحُ في آخر الألف الأوَّل، وكان قد فشَتْ فيهم المعاصي، وكثُرتِ الجبابرةُ، وعَتَوْا عُتُوًّا كبيرًا، وكان نوحٌ يدعوهم ليلًا ونهارًا، سِرًّا وعلانيةً، صبورًا حليمًا، ولم يلقَ أحدٌ من الأنبياء أشدَّ مما لقِي نوحٌ، فكانوا يدخُلون عليه، فيخنُقُونه، ويُضرَبُ في المجالس، ويُطرَدُ، وكان لا يدَعُ على ما يُصنعُ به أن يدعُوَهم، ويقولَ: يا ربِّ، اغفِرْ لقومي فإنّهم لا يعلمون. فكان لا يزيدُهم ذلك إلّا فرارًا منه، حتى إنه لَيُكلِّمُ الرجل منهم، فيَلُفُّ رأسَه بثوبه، ويجعلُ أصابعَه في أُذنَيه لكيلا يسمعَ شيئًا من كلامه، فذلك قولُ الله: ﴿جعلُوا أصابعهم في آذانهم واستغْشوا ثيابهم﴾ [نوح:٧]. ثم قامُوا من المجلس، فأسرعوا المشي، وقالوا: امضُوا؛ فإنه كذّابٌ. واشتد عليه البلاء، وكان ينتظِرُ القرن بعد القرن، والجيل بعد الجيل، فلا يأتي قَرْنٌ إلا وهو أخبثُ مِن الأوَّل، وأَعْتى مِن الأوَّل، ويقول الرجل منهم: قد كان هذا مع آبائنا وأجدادنا، فلم يزلْ هكذا مجنونًا! وكان الرجلُ منهم إذا أوصى عند الوفاة يقولُ لأولادِه: احذرُوا هذا المجنونَ، فإنّه قد حدثني آبائي أنّ هلاك الناس على يَدَيْ هذا. فكانوا كذلك يتوارثُون الوصيَّة بينهم، حتى إن كان الرجل لَيَحْمِلُ ولدَه على عاتقِه، ثم يقِفُ به عليه، فيقولُ: يا بُنيَّ، إن عشتَ ومِتُّ أنا فاحذَرْ هذا الشيخ. فلمّا طال ذلك به وبهم قالوا: ﴿يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [هود:٣٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٢‏/‏٢٤٣-٢٤٥.
٢
عن عُبيد بن عُمير الليثي -من طريق محمد بن إسحاق، عن مَن لا يُتَّهم- أنّه كان يُحَدِّث: أنّه بَلَغَه: أنّهم كانوا يَبْطِشُون به، يعني: نوحًا، فيخنقونه، حتى يُغْشى عليه، فإذا أفاق قال: اللَّهُمَّ، اغفر لقومي؛ فإنّهم لا يعلمون. حتى إذا تمادَوْا في المعصية، وعَظُمَت فيهم في الأرض الخطيئةُ، وتطاول عليه وعليهم الشأن، واشتد عليه منهم البلاء، وانتظر الجيلَ بعد الجيل، فلا يأتي قرنٌ إلا كان أخبثَ مِن الذي كان قبله، حتى كان الآخِرُ منهم لَيَقول: قد كان هذا مع آبائنا ومع أجدادنا هكذا مجنونًا. لا يقبلون منه شيئًا، حتى شكا ذلك من أمرهم نوح عليه الصلاة والسلام إلى الله عز وجل، وقال كما قصَّ اللهُ علينا في كتابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٠٦.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن حديث نوحٍ وحديثِ قومه فيما قَصَّ الله على لسان نبيه ﷺ، وما يذكر أهل الكتاب من أهل التوراة، وما حُفِظ من الأحاديث عن عبد الله بن عباس، وعن عبيد بن عمير: أنّ الله بعث نوحًا إلى قومه، فلَبِث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، وقد فشت في الأرض المعاصي، وكثرت فيها الجبابرة، وعَتَوْا على الله عُتُوًّا كبيرًا، وكان نوح -فيما يذكر أهلُ العلم- حليمًا صبورًا، لم يلق نبيٌّ من قومه من البلايا أكثر مِمّا لقي، إلا نبيٌّ قُتِل، وكان يدعوهم كما قال الله: ليلًا ونهارًا، سِرًّا وجِهارًا بالنصيحة لهم، فلم يزدهم ذلك منه إلا فرارًا، حتى إنّه لَيُكَلِّم الرجلَ منهم فيَلُفُّ رأسه بثوبه، ويجعل أصابعه في أُذُنَيه؛ لِئَلّا يسمع شيئًا مِن قولِه١