سورة الناس | الآية ٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮖﮗﮘ

وقفات مع سور وآيات
ابتدأ القرآن بـ﴿العالمين﴾ وختم القرآن بـ﴿الناس﴾ . ليُعلم أن القرآن ليس خاصاً بالمسلمين بل هادياً لجميع العالمين. .
خالد الحربي
وقفات مع سور وآيات
برنامج أقوم القرآني مجمل تفسير آيات سورة الناس
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
برنامج أقوم القرآني سورة الناس آية 6
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
تكرار كلمة الناس في آخر سورة في المصحف 5 مرات، هذا كتاب الإنسانية وكتاب الناس أجمعين إلى يوم الدين.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{من الجنة والناس} يتسلط على الإنسان شيطانين: شيطان من الجن: يوسوس ويزين، ويلبس! وشيطان من الإنس: يغري ويقنع، ويدلس! والاستعاذة منهما= نجاة.
محمد الغرير
وقفات مع سور وآيات
من أبناء جنسنا من البشر من هم شر مكانا ووسوسة من شياطين الجن , ألا فاحذروا رفاق السوء فإنهم أسُّّ البلاء .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
قال قتادة : ( إن من الجن شياطين , وإن من الإنس شياطين , فتعوذ بالله من شياطين الإنس والجن ) .
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
قوله تعالى {أعوذ برب الناس} ثم كرر الناس خمس مرات قيل كرر تبجيلا لهم على ما سبق وقيل كرر لانفصال كل آية من الأخرى لعدم حرف العطف وقيل المراد بالأول الأطفال ومعنى الربوبية يدل عليه وبالثاني الشبان ولفظ الملك المنبئ عن السياسة يدل عليه وبالثالث الشيوخ ولفظ إله المنبئ عن العبادة يدل عليه وبالرابع الصالحون والأبرار والشيطان يولع بإغوائهم وبالخامس المفسدون والأشرار وعطفه على المتعوذ منهم يدل على ذلك(
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
من الجِنّة والناس: الوسواس قسمان فقد يكون من الجِنّة وقد يكون من الناس والناس هم المعتدى عليهم ولذا جاء الآية رب الناس ولم يقل رب الجِنّة والناس لأن الناس لما وقع عليهم الأذى استعاذوا أو أمروا أن يستعيذوا بربهم ليخلّصهم من شر الوسواس والجِنّة هم الأصل في الوسوسة.وقدم الجنة على الناس لأنهم هم الأصل في الوسوسة، والناس تَبَع، وهم المعتدون على الناس، ووسوسة الإنسي قد تكون من وسوسة الجني. والجِنّة هم الأصل في الوسوسة، ولا تقع الوسوسة في صدورهم بل في صدور الإنس. وفي آية أخرى في القرآن الكريم وردت الأية بتقديم شياطين الإنس على الجنّ وذلك لأن السياق كان على كفرة الإنس الذين يشاركون الجن الوسوسة فلذا تقدّم ذكرهم على الجنّ (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) سورة الأنعام آية 112.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
ما الفرق بين كلمة الناس في سورة الناس؟(د.حسام النعيمي) أصل السؤال متأتٍ من كلمة الناس التي هي قبل الأخيرة في السورة (في صدور الناس). بعض المفسرين قال كلمة الناس هنا بمعنى المخلوقين من الثقلين الإنس والجن فإذن هو يوسوس في صدورهم والناس الأخيرة (من الجنة والناس) هم البشر. لكن هذا الكلام مرجوح والرأي الراجح أن الناس حيثما وردت هي مقابل الجِنّة. الجِنّة والناس. عندنا الجِنّ يقابله الإنس وهما الثقلان، الجانّ يقابله الإنسان، والجِنّة تقابلها الناس لأن الجِنّة معناه المجموعة من الجِانّ ليس كل الجن وإنما أفراد من الجن. والناس هم أفراد من الإنس، وقد يطلق على الإفراد وقد يطلق على الجمع أو على مجموعة كبيرة أو على الإنس جميعاً فلما قابلها بالجِنّة التي هي لأفراد فمعنى ذلك أن كلمة الناس هنا يراد بها القِلّة. لما يقول (قل أعوذ برب الناس) الاستعاذة هنا  ثلاث مرات (برب الناس، بملك الناس، بإله الناس) أما في سورة الفلق فاستعاذ مرة واحدة والمستعاذ منه أربعة. وهذا سؤال ورد من أحد المشاهدين وهو: في سورة الناس المستعاذ به ثلاث الربوبية والألوهية والملك والمستعاذ منه واحد أما في سورة الفلق فالمستعاذ به واحد والمستعاذ منه أربعة فما الفرق؟ هذا الوسواس أي الذي يقوم بالوسوسة يعني فاعل مثل ثرثار الذي يثرثر ويقوم بالثرثرة. فالوسواس الذي يقوم بهذا الشيء في صدور الناس الذي هو محطة عمله. الصدر بحيث يغبّش عليه ومن هذا الغبش يدخل إلى القلب. لماذا قال الصدر؟ حتى يظهر أن القلب وما يحيط به لأن الصدر مكان القلب وهذا مجاز مرسل. الاستعاذة هنا لأن الوسوسة التي في الصدر أو في القلب تتعلق بشيء داخلي وليس بشيء ظاهري. والشيء الداخلي هو الذي يتعلق بالإيمان والاعتقاد ومن هنا تأتي الوسوسة. ولذلك إستعاذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس لم يعطف لأن القضية خطيرة فإستعاذ بالمربّي الذي يتعهد بالتربية وبالملك المالك المتصرف وبالمعبود الإله (بالصفات الثلاث) لتنجيه من هذا الأمر لتسلم له عقيدته الداخلية . بينما الأذى  في سورة الفلق أذى خارجي ظاهري (حاسد قد يمكر بك، النفاثات قد يعملن شيئاً ضدك، الليل إذا أظلم قد تأتي منه أقعى أو غيرها ، السحر) كلها أضرار جسدية فهذه لا تقتضي كثرة الصفات وإنما صفة واحدة وهي (رب) لأن كل الأذى هو خلاف ما يريده الله عز وجل في تربيته لهم. خلاف التربية لأن الذي يؤذي لم يتربّى ولم يتلق التربية تلقياً صحيحاً والله تعالى أرشده إلى أن يتربى تربية صحيحة لكنه لم يفعل لذا إستعاذ برب الفلق. والفلق هو انبثاق النور والضوء لأن عمل هؤلاء جميعاً يكون في الظلمة: الحاسد والنفاثات والساحر فهناك مناسبة عجيبة. وهنا أيضاً لما يقول (برب الناس) مسألة تربية، (ملك الناس) مسألة التملك والقهر لأن الملك ملك وقاهر ومتسلط. فائدة هذا الترتيب : رب، ملك، إله: هو تدرج لأن التربية تكون في الصغر ثم الملك عادة عمله مع الجند ومع الكبار ، إله : المعبود الذي يفرّغ نفسه لعبادة الله سبحانه وتعالى هم عادة الكبار في السن أكثر من الشباب بعد أن يتفرغوا من الجندية أوغيرها. فهذا التدرج هكذا من هنا جاء. الذي يوسوس في صدور الناس (من الجنة والناس) يعني هذا الوسواس يكون من الجن ويكون من الإنس، أما وسوسة الجن فهذا يدخل في مساحة الغيب الذي قلنا عنه في المتشابه (والراسخون في العلم يقولون آمنا به) . الجن يوسوسون، كيف يوسوسون؟ هذه مساحة المتشابه ونحن آمنا به. أما وسوسة الإنس فنحن نعرفها: الصديق الذي يوم القيامة يقول القائل (يَا ويلتي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) الفرقان)، المستشارون الذين يوسوسون في صدور بعض الناس أو الحُكّام أو غيرهم ليقوموا بهذا العمل أو لا يقوموا بهذا العمل حينما لا تكون فيما يرضي الله عز وجل فهي من هذه الوسوسة. فوسوسة الإنس نحن نعاني منها في حياتنا. الوسوسة تطلق على الخبيث من الكلام أما المشورة فهي مطلوبة عموماً (وأمرهم شورى بينهم). الوسوسة كأنها كلام خافت هو ليست لديه الشجاعة أو الجرأة أن يصرّح بما يقول أو يُعلن الوسوسة عموماً لأن ما دامت بهذه الصورة وما دام يستعاذ منها فهي للشرّ وليست للخير لأن تلك نصيحة إذا كانت للخير فهي نصح أوإرشاد أو تذكير ولا تكون وسوسة لأن النُصح يكون واضحاً.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
( الجن والإنس ) : مواطن تقديم الجن على الإنس : جاء تقديم الجن في القرآن الكريم ، وحيث قدم الجن فإن السياق يتحدث عن خصوصية لهم تميزوا بها أكثر من غيرهم ومنه ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ...) هذا الأمر الأقرب له الجن للخوارق التي تميزوا بها فقدمهم القرآن عناية بهم .
صالح التركي / من لطائف القرآن