سورة الرعد | الآية ٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

تفسير

١٣ قولًا
١
عن سعيد بن المسيّب -من طريق علي بن زيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن ربَّك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب﴾ قال رسول الله ﷺ: «لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيشُ، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤ (١٢١٤٥) بلفظ: «لولا عقوبة الله»، والواحدي في التفسير الوسيط ٣‏/‏٦ (٤٨٥). وأورده الثعلبي ٥‏/‏٢٧١.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن ربَّك لذو مغفرة للناس﴾، يقول: ولكنَّ ربَّك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٧.
٣
عن علي بن زيد بن جدعان، قال: تلا مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] هذه الآية: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾، ثم قال مُطَرِّف: لو يعلم الناسُ قدرَ رحمة الله وعفو الله وتجاوز الله ومغفرة الله لَقَرَّت أعينُهم، ولو يعلم الناس قدر عقوبة الله ونقمة الله وبأس الله ونكال الله ما رقى لهم دمعٌ، ولا قرَّت أعينُهم بشيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن ربك لذو مغفرة﴾ يعني: ذو تَجاوُزٍ ﴿للناس على ظلمهم﴾ يعني: على شِرْكِهم بالله في تأخير العذاب عنهم إلى وقت، يعني: الكفار، فإذا جاء الوقتُ عذَّبناهم بالنار، فذلك قوله: ﴿وإن ربك لشديد العقاب﴾ إذا عَذَّب وجاء الوقت، نظيرها في حم السجدة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٨. يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وذُو عِقابٍ ألِيمٍ﴾ [فصلت:٤٣].
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/١٧٨) عن ابن جرير في قوله تعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ أنه قال: «معناه: في الآخرة». ونقل عن قومٍ: أن «المعنى: إذا تابوا، وشديد العقاب إذا كفروا». ثم علَّق بقوله: «والظاهر من معنى المغفرة هنا إنما هو: سَتْرُهُ في الدنيا وإمهاله للكفرة، ألا ترى التنكير في لفظ ﴿مَغْفِرَةٍ﴾، وأنها منَكَّرة مُقَلَّلة وليس فيها مبالغة، كما في قوله تعالى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ﴾ [طه:٨٢]، ونمط الآية يُعْطِي هذا، ألا ترى حكمه عليهم بالنار؟ ثم قال: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ﴾، فلما ظهر سوءُ فعلهم وجب في نفس السامع تعذيبهم، فأخبر بسيرته في الأمم وأنه يمهل مع ظلم الكفر، ولم يَرِد في الشرع أنّ الله تعالى يغفر ظُلْمَ العباد».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: ﴿المثلات﴾: ما أصاب القرونَ الماضيةَ مِن العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: الأمثال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
وعن أبي صالح، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣.
٨
عن عامر الشعبي -من طريق سليم- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: القِرَدة والخنازير هي المَثُلات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٦.
٩
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿خلت﴾، يعني: مَضَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلاتُ﴾، قال: العقوبات١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٣١-٣٣٢، وابن جرير ١٣‏/‏٤٣٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٤٩٨ (٢٥٥)- من طريق مَعْمَر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَتْ مِن قَبلِهِم المثُلاتُ﴾، قال: وقائعُ اللهِ في الأُمَمِ، فيمن خلا قبلَكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد خلت من قبلهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿المثلات﴾ يعني: العقوبات في كُفّار الأمم الخالية، فسينزل بهم ما نزل بأوائلهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٨.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: المَثُلات: الذي مَثَل الله به الأممَ مِن العذاب الذي عذَّبهم، تولَّت المثُلاثُ من العذاب، قد خلت من قبلهم، وعرفوا ذلك، وانتهى إليهم ما مَثَل الله بهم حين عَصَوْه وعَصَوْا رسلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣ من طريق أصبغ.

نزول الآية، وتفسيرها

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾، قال: بالعقوبة قبل العافية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٣١-٣٣٢، وابن جرير ١٣‏/‏٤٣٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾، قال: هؤلاء مشرِكو العربِ، استعجلوا بالشرِّ قبل الخير، فقالوا: ﴿اللَّهُمَّ إن كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِندِكَ فَأَمطِرْ عَلَينْا حِجارَةً مِنَ السَمَآءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾، قال: حين سألوا العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويستعجلونك﴾، وذلك أنّ النضر بن الحارث قال: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. فقال الله عز وجل: ﴿ويستعجلونك﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿بالسيئة قبل الحسنة﴾ يعني: بالعذاب قبل العافية، كقول صالح لقومه: ﴿لم تستعجلون بالسيئة﴾ يعني: بالعذاب ﴿قبل الحسنة﴾ [النمل:٤٦] يعني: العافية١