تفسير
١٣ قولًاعن سعيد بن المسيّب -من طريق علي بن زيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن ربَّك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب﴾ قال رسول الله ﷺ: «لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيشُ، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن ربَّك لذو مغفرة للناس﴾، يقول: ولكنَّ ربَّك١
عن علي بن زيد بن جدعان، قال: تلا مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] هذه الآية: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾، ثم قال مُطَرِّف: لو يعلم الناسُ قدرَ رحمة الله وعفو الله وتجاوز الله ومغفرة الله لَقَرَّت أعينُهم، ولو يعلم الناس قدر عقوبة الله ونقمة الله وبأس الله ونكال الله ما رقى لهم دمعٌ، ولا قرَّت أعينُهم بشيء١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن ربك لذو مغفرة﴾ يعني: ذو تَجاوُزٍ ﴿للناس على ظلمهم﴾ يعني: على شِرْكِهم بالله في تأخير العذاب عنهم إلى وقت، يعني: الكفار، فإذا جاء الوقتُ عذَّبناهم بالنار، فذلك قوله: ﴿وإن ربك لشديد العقاب﴾ إذا عَذَّب وجاء الوقت، نظيرها في حم السجدة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: ﴿المثلات﴾: ما أصاب القرونَ الماضيةَ مِن العذاب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: الأمثال١
وعن أبي صالح، نحو ذلك١
عن عامر الشعبي -من طريق سليم- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: القِرَدة والخنازير هي المَثُلات١
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿خلت﴾، يعني: مَضَتْ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلاتُ﴾، قال: العقوبات١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَتْ مِن قَبلِهِم المثُلاتُ﴾، قال: وقائعُ اللهِ في الأُمَمِ، فيمن خلا قبلَكم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد خلت من قبلهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿المثلات﴾ يعني: العقوبات في كُفّار الأمم الخالية، فسينزل بهم ما نزل بأوائلهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: المَثُلات: الذي مَثَل الله به الأممَ مِن العذاب الذي عذَّبهم، تولَّت المثُلاثُ من العذاب، قد خلت من قبلهم، وعرفوا ذلك، وانتهى إليهم ما مَثَل الله بهم حين عَصَوْه وعَصَوْا رسلَه١