عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، ما الباخِع؟ فقال: يقول: قاتِلٌ نفسَك، قال فيه لبيد بن ربيعة: لعلك يومًا إن فقدت مزارها على بعده يومًا لنفسك باخع١
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتل نفسك١
٣
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، يقول: قاتل نفسك١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك على ءاثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾، قال: حزنًا عليهم، نهى الله نبيه أن يأسف على الناس في ذنوبهم١٢
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾، أي: غضبًا١
١٧
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أسفا﴾، قال: حزنًا إن لم يؤمنوا١
١٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾: يعاتبه على حزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم، أي: لا تفعل١
١٩
قال يحيى بن سلّام: مثل قوله: ﴿فلما آسفونا﴾ [الزخرف:٥٥]: أغضبونا١٢
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ حين أحزنه قولهم، قال سبحانه: ﴿فلعلك﴾، يعني: فعساك١
نزول الآية
قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عتبةُ بن ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأبو البَخْتَرِيِّ، في نفر من قريش، وكان رسول الله ﷺ قد كَبُر عليه ما يرى مِن خلاف قومه إيّاه، وإنكارهم ما جاء به من النصيحة؛ فأحزنه حزنًا شديدًا؛ فأنزل الله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾ الآية١