سورة مريم | الآية ٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

تفسير

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واجعله رب رضيا﴾: يعني: مَرْضِيًّا عندك، زاكيًا بالعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعله رب رضيا﴾، يعني: صالِحًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٠.
٣
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿واجعله رب رضيا﴾: فأوحى الله إليه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٥.

آثار متعلقة بالآيتين

٣ أقوال
١
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحِم الله أخي زكريا، ماكان عليه مِن ورثة ماله حين يقول: ﴿فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب﴾!»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٤، وابن جرير ١٥‏/‏٤٥٩ واللفظ له. وهو مرسل كما ذكر ابن كثير في التعليق السابق.
٢
قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ قال: «رحم الله زكريا، ما كان عليه مِن ورَثَته!»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٥٩-٤٦٠ مرسلًا.
٣
عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال داود عليه السلام: يا ربِّ، هب لي ابنًا. فوُلِد له ابنٌ خرج عليه، فبعث إليه داود جيشًا، فقال: إن أخذتموه سليمًا فابعثوا إلَيَّ رجلًا أعرف السرور -أو قال: البِشْرَ- في وجهه، وإن قتلتموه فابعثوا إلَيَّ رجلًا أعرف الشَّرَّ في وجهه. فقتلوه، فبعثوا إليه رجلًا أسود، فلمّا رآه علِم أنّه قُتِل، فقال: ربِّ، سألتُ أن تَهَب لي ابنًا، فخرج عَلَيَّ. فقال: إنك لم تستثن. قال محمد بن كعب:لم يقل كما قال زكريا: ﴿واجعله رب رضيا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، وكان من ذُرِّيَّة يعقوب، قال: يرثني مُلْكِي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢/ ٥٨٧.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كان زكريا لا يُولَد له، فسأل ربَّه، فقال: ربِّ، ﴿هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب﴾. قال: يرث مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿يرثني﴾ يعني: يرث محرابي، وعصاي، وبُرْنُس١ القربان، وقلمي الذي أكتب به الوحي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ النبوة٢
التخريج
  1. ١البُرْنُس: كل ثوب رأْسه منه مُلْتَزِقٌ به. لسان العرب (برنس).
  2. ٢أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: وكان وِراثته عِلْمًا، وكان زكريا مِن ذُرِّيَّة يعقوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٥٨.
٥
عن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٦
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: السُّنَّة، والعِلْم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرث مِن مالي، ويرث مِن آل يعقوب السُّنَّة والعِلم١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٧٤ (رسالة جامعية ت: عوض العمري). وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم آخره.
٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: نبوته، وعلمه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣، وابن جرير ١٥‏/‏٤٥٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
قال الحسن البصري: معناه: يرثني مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة والحبورة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٠٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢١٨. والحبورة: هي رئاسة المذبح وبيت القربان. كما في تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٦٤.
١٠
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ويرث من آل يعقوب﴾، قال: النبوة؛ يكون نبيًّا كما كان أبوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٥٨ بلفظ: يكون نبيًّا كما كانت آباؤه أنبياء. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
في تفسير قتادة: يرث مالَه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٤.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: فيقول: يرث نبوتي، ونبوة آل يعقوب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿آل يعقوب﴾: هو يعقوب بن ماتان، أخو زكريا، وليس يعقوب أبا يوسف١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٠٦.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يرثني﴾ يرِث مالي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ ابن ماثان عِلْمَهم، ورياستَهم في الأحبار، وكان يعقوب وعمران أبو مريم أخوين ابنا ماثان، ومريم ابنة عمران بن ماثان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٠.
١٦
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: يرثني المالَ، ويرث من آل يعقوب النبوةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨١.
١٧
عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: ملكَهم، وسلطانَهم، كانت امرأة زكرياء مِن ولد يعقوب، ليس يعني يعقوب الأكبر، يعقوب دونه١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بهذا الميراث. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢١٥-٢١٧) أنها وراثة النبوة مستندًا إلى السنة، والدلالات العقلية بما مفاده الآتي: ١- أنّ النبي أعظم منزلة مِن أن يشفق على ماله بأن يأنف مِن وراثة عصباته له، ويسأل أن يكون له ولد، فيحوز ميراثه دونه. ٢- أنه لم يُذكر أنه كان ذا مال، بل كان نجّارًا يأكل مِن كسب يديه، ومثل هذا لا يجمع مالًا، ولا سيما الأنبياء عليهم السلام، فإنهم كانوا أزهد شيء في الدنيا. ٣- قول النبي ﷺ: «نحن معشر الأنبياء لا نورث». وهذا يوجب حمل قوله: ﴿فهب لي من لدنك وليا * يرثني﴾ على ميراث النبوة؛ ولهذا قال: ﴿ويرث من آل يعقوب﴾، كما قال تعالى: ﴿وورث سليمان داود﴾ [النمل:١٦] أي: في النبوة؛ إذ لو كان في المال لما خصَّه مِن بين إخوته بذلك، ولما كان في الإخبار بذلك كبير فائدة، إذ مِن المعلوم المستقر في جميع الشرائع والملل أنّ الولد يرِث أباه، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها. وذكر ابنُ كثير أنّ ما رُوِي عن النبي ﷺ أنه قال: «رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه من ورثة ماله...». بأن هذه مرسلات، لا تُعارِض الصحاح. وذكر ابنُ عطية (٦/٨) أنّ أكثر المفسرين على القول بأن زكريا أراد وراثة المال، وبيَّن أن قول النبي ﷺ: «إنا معشر الأنبياء لا نورث» يحتمل أن لا يريد به العموم، ثم رجَّح القول بأنها وراثة النبوة مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر، فقال: «والأظهر الأليق بزكريا عليه السلام أن يريد: وراثة العلم والدين؛ فتكون الوراثة مستعارة، ألا ترى أنه إنما طلب ولِيًّا، ولم يخصص ولدًا، فبلّغه الله أمله على أكمل الوجوه». ونقل حكاية عن الزجاج أنّ فرقة قالت: إنما كان مواليه مهملين للدّين، فخاف بموته أن يضيع الدين، فطلب وليًّا يقوم بالدين بعده. وعلَّق عليه بقوله: «وفيه أنه لا يجوز أن يسأل زكريا مَن يرث ماله؛ إذ الأنبياء لا تورث، وهذا يؤيده قول النبي ﷺ: «إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة». ويوهنه ذكر العاقر». أي: في الآية. ونقل (٦/٩) عن فرقة أنها قالت: بل طلب الولد ثم شرط أن تكون الإجابة في أن يعيش حتى يرثه، تحفظًا مِن أن تقع الإجابة في الولد ثم يخترم فلا يتحصل منه الغرض المقصود.

قراءات

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا أبا عمرو، والكسائي، فإنّهما قرآ: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الثاء فيهما. انظر: النشر ٢‏/‏٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.
٢
عن يحيى بن يَعْمَر أنّه قرأها: (يَرِثُنِي وارِثٌ مِّنْ آلِ يَعْقُوبَ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. و(يَرِثُنِي وارِثٌ) قراءة شاذة، تروى عن الحسن، والجحدري، وقتادة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢‏/‏٣٨.
٣
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿يَرِثُنِي﴾ مثقل مرفوع١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾؛ فقرأ قوم: ﴿يرثُني ويرثُ﴾ برفع الحرفين كليهما، وقرأ آخرون: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الحرفين على الجزاء والشرط. وذكر ابنُ جرير (١٥/٤٦٠) أن قراءة الضم بمعنى: فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، وعلى أنّ ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ من صلة الولي. وذكر أن قراءة الجزم بمعنى: فهب لي من لدنك وليًا فإنه يرثني إذا وهبْته لي. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٩). ونقل ابنُ جرير عمَّن قرءوا بالجزم أنهم قالوا: إنما حسُن ذلك في هذا الموضع؛ لأن ﴿يرثني﴾ من آية غير التي قبلها. وإنما يحسُن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: ﴿ردءا يصدقني﴾ [القصص:٣٤]. ورجَّح قراءةَ الرفع، وانتقد الأخرى مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل، فقال: «لأنّ الولي نكرة، وأنّ زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليًّا يكون بهذه الصفة، كما روي عن رسول الله ﷺ، لا أنّه سأله ولِيًّا، ثم أخبر أنّه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته؛ لأن ذلك لو كان كذلك كان ذلك من زكريا دخولًا في علْم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٩).
٤
عن سعيد بن العاص، قال: أملى عَلَيَّ عثمان بن عفان مِن فِيهِ: (وإنِّي خَفَّتِ المَوالِي) يُثَقِّلها، يعني: بنصب الخاء والفاء وكسر التاء. يقول: قَلَّتِ الموالي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٦٢-٦٣ (١٤٥)، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٣ (رسالة جامعية ت: عوض العمري). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن محمد بن علي، وعلي بن الحسن، ويحيى بن يعمر، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢‏/‏٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/٤٥٧) قراءة عثمان بقوله: «كأنّه وجه تأويل الكلام: وإني ذَهَبَتْ عَصَبَتي ومَن يرثني مِن بني أعمامي». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٨)، وكذا ابن كثير (٩/٢١٥). ثم قال ابنُ جرير: «وإذا قرئ ذلك كذلك كانت الياء من ﴿الموالي﴾ مسكّنة غير متحركة؛ لأنها تكون في موضع رفع بـ(خَفَّتِ)». وذكر ابنُ عطية (٦/٨) أنه على هذه القراءة يكون زكريا طلب وليًّا يقوم بالدِّين.
٥
عن يحيى بن يَعْمَر أنه قرأها: (وإنِّي خَفَّتِ المَوالِي مِن ورَآئِي) مشددة؛ بنصب الخاء وكسر التاء١