سورة لقمان | الآية ٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: ما أُحِبُّ أنِّي أُعطِيتُ درهمًا في لهو وأنّ لي مكانه ألفًا، نخشى مَن فعل ذلك أن تُصِيبه هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٨٣.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: بحسب المرء مِن الضلالة أن يختار حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضُرُّ على ما ينفع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٤٢.
٣
عن محمد بن المنكدر -من طريق إبراهيم بن محمد- قال: بلغني: أنّ الله عز وجل يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا يُنَزِّهون أنفسَهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ أدخلوهم رياض المسك. ثم يقول للملائكة: أسْمِعُوا عبادي حمدي وثنائي وتمجيدي، وأخبِروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٣١١. وقد ذكر السيوطي عقب تفسير الآية ١١‏/‏٦١٨-٦٢٢ آثارًا عديدةً في ذم الغناء.
٤
عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ قال: «إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين؛ صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة؛ خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة شيطان»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ص٥٩-٦٠ (٦٢) واللفظ له، والحاكم ٤‏/‏٤٣ (٦٨٢٥) مطولًا، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، عن عبد الرحمن بن عوف به. وأخرجه الترمذي ٢‏/‏٤٩١-٤٩٣ (١٠٢٧) من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله به. ثم ذكر عبد الرحمن بن عوف ضمن قصة الحديث. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١٧ (٤٠٤٧): «فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وفيه كلام». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٧٩١: «ورجال إسناده ثقات، إلا أن ابن أبي ليلى سيئ الحفظ، فمثله يستشهد به ويعتضد». وأورده في الصحيحة ٥‏/‏١٨٩ (٢١٥٧).
٥
قال مكحول الشامي: مَن اشترى جارية ضرابة ليمسكها لغنائها وضرْبها، مقيمًا عليه حتى يموت؛ لم أُصَلِّ عليه، إن الله يقول: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٨٤.

تفسير الآية

٣٥ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، يعني: يختار باطل الحديث على القرآن١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.
٢
عن مطر الوراق -من طريق ابن شوذب- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: اشتراؤه: استحبابه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في معنى الشراء على قولين: الأول: أنّ الشراء بمعنى: الاستحباب. الثاني: أنه شراء على حقيقته. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٥٣٤) مستندًا إلى الأظهر من معاني اللفظ القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه: الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه». ثم قال: «فإن قال قائل: وكيف يشتري لهو الحديث؟ قيل: يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريًا لهو الحديث». وأما ابنُ عطية (٧/٤١-٤٢) فقد بيّن احتمال الآية لكلا القولين.
٣
عن عطاء الخراساني، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْو الحَدِيثِ﴾، قال: الغناء والباطل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الملك ابن جريج: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: هو الطبل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ يعني: باطل الحديث، باع القرآنَ بالحديث الباطل؛ حديث رستم، وإسفندياز١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣٢-٤٣٣.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وقْرًا﴾ فليس هكذا أهل الإسلام. قال: وناس يقولون: هي فيكم. وليس كذلك. قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يَلْغون فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٤١.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِن النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ يعني: الشرك، وهو كقوله: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ [البقرة:١٧٥] اختاروا الضلالة على الهدى. في تفسير الحسن١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في معنى اللهو على أقوال: الأول: أنه الغناء. الثاني: أنه الطبل. الثالث: أنه الشرك. الرابع: أنه أخبار الأعاجم وملوكها وملوك الروم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٥٣٩) صحّةَ جميع ذلك؛ للعموم في معنى ذلك، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: عنى به كل ما كان من الحديث ملهيًا عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عم بقوله: ﴿لهو الحديث﴾ ولم يخصص بعضًا دون بعض، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك». وذكر ابنُ عطية (٧/٤٢) هذه الأقوال وبعض روايات النزول، ثم رجّح مستندًا إلى ظاهر سياق الآية بقوله: «والذي يترجح أن الآية نزلت في لهو حديث مضاف إلى كفر، فلذلك اشتدت ألفاظ الآية بقوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، وبالتوعد بالعذاب المهين، وأما لفظة الشراء فمحتملة للحقيقة والمجاز على ما بينا، ولهو الحديث: كل ما يلهي من غناء وخنا ونحوه». وعلّق ابنُ القيم (٢/٣١٧-٣١٨) على القول الأول والرابع، فقال: «ولا تعارض بين تفسير ﴿لهو الحديث﴾ بالغناء، وتفسيره: بأخبار الأعاجم وملوكها وملوك الروم، ونحو ذلك مما كان النضر بن الحارث يُحَدِّث به أهل مكة، يشغلهم به عن القرآن، فكلاهما لهو الحديث، ولهذا قال ابن عباس: لهو الحديث: الباطل والغناء. فمن الصحابة من ذكر هذا، ومنهم من ذكر الآخر، ومنهم من جمعهما». ثم قال: «والغناء أشد لهوًا، وأعظم ضررًا من أحاديث الملوك وأخبارهم؛ فإنه رقية الزنا، ومنبت النفاق، وشرك الشيطان... إذا عرف هذا فأهل الغناء ومستمعوه لهم نصيب من هذا الذم بحسب اشتغالهم بالغناء عن القرآن، وإن لم ينالوا جميعه، فإنّ الآيات تضمنت ذمَّ من استبدل لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيدبن جبير- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، وأشباهه١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٨٦، ١٢٦٥)، وابن أبي الدنيا (٢٧)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٥-٥٣٦، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو شراء المُغَنِّية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٠
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي ظبيان- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، والاستماع له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٧.
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- ﴿ومِن النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٢٩).
١٢
قال مجاهد بن جبر: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، يعني: شِراء القِيان والمُغَنِّين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٠٩، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٨٤.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح – في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو اشتراؤه المغني والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه وإلى مثله مِن الباطل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤١)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٧ بزيادة في أوله: واللهِ، لعله لا ينفق فيه مالًا، وأخرجه أيضًا ١٨‏/‏٥٣٧ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: هو الغناء والاستماع له وكل لهو، وأخرجه البيهقي في سننه ١٠‏/‏٢٢٥.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- ﴿ومِن النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، وكل لعبٍ لهو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٣٢)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٧، و١٨‏/‏٥٣٦ من طريق الحكم وحبيب بلفظ: الغناء. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠ من طريق أبي يحيى بلفظ: الغناء ونحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، أو الغناء منه، أو الاستماع له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٧. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠ بلفظ: الغناء والاستماع له.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: اللهو: الطبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٨.
١٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: يعني: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٩.
١٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: الغناء، والغناء مفسدة للمال، مسخطة للرب، مفسدة للقلب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠.
١٩
عن شعيب بن يسار، قال: سألتُ عكرمة عن لهو الحديث. قال: هو الغناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٨)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٨، وأخرجه أيضًا من طريق أسامة بن زيد.
٢٠
عن عبيد بن عمير -من طريق عكرمة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٨.
٢١
عن الحسن البصري، وسعيد بن جبير: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو الغناء١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦/ ٢٨٤.
٢٢
قال عطاء: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو: التُّرَّهات١، والبَسابِس٢٣
التخريج
  1. ١التُّرَّهات: هي كناية عن الأباطيل، واحدها تُرَّهة -بضمِّ التاء وفتح الراء المشدَّدة- وهي في الأصل: الطرق الصغار المتشعبة عن الطريق الأعظم. النهاية (تره).
  2. ٢البسابِس: هي الباطل. اللسان (بسس).
  3. ٣تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠.
٢٣
قال عطاء: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: الغناء١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.
٢٤
عن مكحول الشامي -من طريق رستم- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: الجواري الضارِبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ١٨‏/‏١٤٦.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْو الحَدِيثِ﴾، قال: شراؤه: استحبابه، وبحسب المرء مِن الضلالة أن يختار حديثَ الباطل على حديث الحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٣-٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٦
قال قتادة بن دعامة: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو كل لهو ولعب١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٤١) عن قتادة قولًا آخر، فقال: «وقال قتادة: الشراء في هذه الآية مستعار، وإنما نزلت الآية في أحاديث قريش وتلهيهم بأمر الإسلام، وخوضهم في الأباطيل». ثم علّق عليه بقوله: «فكأن ترك ما يجب فعله وامتثال هذه المنكرات شراء لها، على حد قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة:١٦، ١٧٥]».
٢٧
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله حرَّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها». ثم قرأ قوله تعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾. فقال: هو -واللهِ- الغناءُ وأشباهُه١
التخريج
  1. ١كذا في كتاب ذم الملاهي -موسوعة كتب ابن أبي الدنيا (٥‏/‏٢٨٣) بدون رقم- عن أبي أمامة بدون إسناد. وقد ورد هذا الحديث في طبعة كتاب ذم الملاهي التي حققها عمرو بن عبد المنعم سليم ص٣٩ (٢٥) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة رضي الله عنها، وضعَّف المحقق إسناده، وهو الحديث التالي.
٢٨
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن الله حرّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها»، ثم قرأ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ص٣٩ (٢٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٢٩٩ (١٣٠٩) من طريق جعفر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة به. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٥-٦ (٤٥١٣)، ٧‏/‏٥٧ (٦٨٣٩)، ٨‏/‏٢٤٨-٢٤٩ (٨٥٤١) من غير ذكر الآية، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن سعيد بن أبي رزين، عن أخيه، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة به. قال البيهقي في الكبرى ٦‏/‏٢٤(١١٠٥٥): «وروي عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة، وليس بمحفوظ، وروي عن ليث راجعًا إلى الإسناد الأول، خلط فيه ليث». وقال ابن الجوزي: «هذه الأحاديث ليس فيها شيء يصح». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٧٥٧: «إسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٩١ (٦٤١٨): «فيه اثنان لم أجد من ذكرهما، وليث بن أبي سليم، وهو مدلس».
٢٩
عن ابن عمر، أنّه سمع النبي ﷺ، في هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾، قال: «باللعب والباطل، كثير النفقة، سمح فيه، لا تطيب نفسه بدرهم يتصدق به»١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في الوسيط ٣‏/‏٤٤١، وابن عدي في الكامل ٧‏/‏٤٢٦- ٤٢٧ (١٦٧٩)، وابن القيسراني في السماع ص٧٦ من طريق ابن أبي الزعيزعة، عن نافع، عن ابن عمر به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مختصرًا بلفظ: «إنما ذلك شراء الرجل اللعب والباطل». قال ابن عدي: «محمد بن أبي الزعيزعة منكر الحديث جدًّا، لا يكتب حديثه». وقال ابن القيسراني في السماع: «غير ثابت عندي؛ لأن الزعيزعة ليس ممن أحتج به عليهم». وقال في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٦٤١ (٣٦٦٥): «ومحمد -بن أبي الزعيزعة- هذا منكر الحديث. قال البخاري: لا يكتب حديثه».
٣٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إسرائيل، عن أبيه- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو رجل يشتري جارية تُغَنِّيه ليلًا أو نهارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٥١٠٤).
٣١
عن أبي الصهباء، قال: سألتُ عبد الله بن مسعود عن قوله تعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾. قال: فقال: الغناء، والذي لا إله إلا هو. يُرَدّدها ثلاث مرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٣٠٩، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٢٦)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٤، ٥٣٥، واللفظ له، والحاكم ٢‏/‏٤١١، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٠٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: الغناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٥، ومن طريق الحكم ١٨‏/‏٥٣٦، ومن طريق مقسم بزيادة: والاستماع له.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: هو الغناء، والاستماع له، يعني قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٥.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: يعني: باطل الحديث، وهو النضر بن الحارث بن علقمة، اشترى أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم، وكان يكتب الكتب مِن الحيرة والشام ويُكَذِّب بالقرآن، فأعرض عنه فلم يؤمن به١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥١٩٤).
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: باطل الحديث، وهو الغناء ونحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: قراءة القرآن، وذِكر الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٩-٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٥٣٩) غير قول ابن عباس.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: سبيل الله، يتخذ السبيل هزوًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤١)، وأخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٨/٥٤١) في عود الهاء من قوله: ﴿ويتخذها﴾ قولين: الأول: أنها تعود على سبيل الله. كما في قول مجاهد. الثاني: أنها من ذكر آيات الكتاب. وقد رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «﴿ويتخذها هزوا﴾ يستهزئ بها ويكذب بها. وهما من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب. واتخاذه ذلك هزوًا: هو استهزاؤه به». وبنحوه ابنُ كثير (١١/٤٧) ولم يذكر مستندًا. وزاد ابنُ عطية (٧/٤٢) وجهًا ثالثًا، فقال: «ويحتمل أن يعود على الأحاديث؛ لأن الحديث اسم جنس بمعنى الأحاديث، وكذلك ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾ اسم جنس، ولكل وجه من الحديث وجه يليق به من السبيل».
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: يستهزئ بها ويكذِّب بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٣-٥٣٤، ٥٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال قتادة بن دعامة: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ استحبوا الضلالة على الهدى١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: لكي يستنزل بحديث الباطل عن الإسلام ﴿بِغَيْرِعِلْمٍ﴾ يعلمه ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ ويتخذ آيات القرآن استهزاءً به مثل حديث رستم وإسفندياز، وذلك أنّ النضر ابن الحارث قدِم إلى الحيرة تاجرًا، فوجد حديث رستم وإسفندياز، فاشتراه، ثم أتى به أهل مكة، فقال: محمدٌ يُحَدِّثكم عن عاد وثمود، وإنما هو مثل حديث رستم وإسفندياز، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يعني: وجيعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣٢-٤٣٣.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: عن سبيل الهدى، وهو كقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة:١٦]، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أتاه مِن الله بما هو عليه من الشرك، ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ يتخذ آيات الله -القرآن- هزوًا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ من الهوان، يعني: عذاب جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.

نزول الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، قالوا: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو الغناء، والآية نزلت فيه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦/ ٢٨٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي فاختة- قال: نزلت هذه الآية في رجلٍ اشترى جارية تُغَنِّيه ليلًا ونهارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٣٤٦.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: أُنزلت في النضر بن الحارث، اشترى قينة، فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه، واسقيه، وغنِّيه، هذا خيرٌ مِمّا يدعوك إليه محمد مِن الصلاة، والصيام، وأن تقاتل بين يديه. فنزلت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى جويبر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ قال: باطل الحديث، وهو الغناء ونحوه، ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: قراءة القرآن، وذِكر الله. نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٦، ٥٣٩، ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
٥
عن الحسن البصري، قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في الغِناء، والمزامير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن عطاء الخراساني، قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في الغِناء، والطبل، والمزامير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الحاكم في الكنى.
٧
قال الكلبي، ومقاتل: نزلت ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتَّجر، فيأتي الحيرة، ويشتري أخبار العجم، ويحدِّث بها قريشًا، ويقول: إنّ محمدًا يحدِّثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدِّثكم بحديث رستم وإسفنديار وأخبار الأكاسرة. فيَسْتَمْلِحُون حديثه، ويتركون استماع القرآن؛ فأنزل الله هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧/ ٣٠٩، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٥٥٣، وتفسير البغوي ٦/ ٢٧٣ - ٢٨٤. وعلق يحيى بن سلّام نحوه عن الكلبي ٢/ ٦٧٠، ولفظه: أُنزلت في النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وكان رجلًا راوية لأحاديث الجاهلية وأشعارهم.
٨
عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-: بلغني: أنّ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ نزلت في بعض بني عبد الدار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٥.
٩
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَحِلُّ بيعُ المغنيات، ولا شراؤهن، ولا تجارة فيهن، وثمنُهُنَّ حرام». وقال: «إنما نزلت هذه الآية في ذلك: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾» حتى فرغ من الآية ثم أتبعها: «والذي بعثني بالحقِّ، ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عز وجل عند ذلك شيطانين يرتقدان على عاتقيه، ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره -وأشار إلى صدر نفسه- حتى يكون هو الذي يسكت»١