عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَرِثُ المؤمِنُ الكافرَ، ولا يَرِثُ الكافرُ المؤمِنَ»١
٢
عن أبي أُمامة الباهلي -من طريق شهر بن حوشب- قال: لا يتوارث أهلُ مِلَّتين شيئًا١
٣
عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق بحر بن كنيز-: أنّ أبا طالب مات، فترك طالبًا، وجعفرًا، وعقيلًا، وعليًّا، فورثه عقيلٌ وطالبٌ، ولم يرثه عليٌّ ولا جعفرٌ١
٤
عن بريدة بن الحصيب، قال: غزوت مع علِيٍّ اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما قدمتُ على رسول الله ﷺ ذكرتُ عَلِيًّا، فتَنَقَّصْتُه، فرأيتُ وجه رسول الله ﷺ تغيَّر، وقال: «يا بريدة، ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟». قلت: بلى، يا رسول الله. قال: «مَن كنتُ مولاه فعَلِيٌّ مَولاه»١
قراءات
٨ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾، قال: وفي بعض القراءات: (كانَ ذَلِكَ عِندَ اللهِ مَكْتُوبًا)١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال في بعض القراءة: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ)، وذُكر لنا: أن نبي الله ﷺ قال: «أيُّما رجل ترك ضَياعًا فأنا أولى به، وإن ترك مالًا فهو لورثته»١
٣
عن بَجالَة، قال: مرَّ عمر بغلام وهو يقرأ: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ). فقال: احكُكْها، يا غلام. قال: أقْرَأَنِيها أُبَيّ بن كعب. فأرسل إلى أُبَيّ بن كعب، فجاءنا، قال: فرفع صوته عليه، فقال: إنِّي كان يشغلني القرآن إذ كان يُشغِلُك الصفق في الأسواق. فسكت عمر١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّه كان يقرأ هذه الآية: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ)١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظهير-: في قوله -تبارك وتعالى-: ﴿هَؤُلَآءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود:٧٨]، قال: عَرَضَ عليهم نساءَ أُمَّتِه، كلُّ نبِيٍّ فهو أبو أُمَّته. وفي قراءة عبد الله [بن مسعود]: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ)١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنه قرأ: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ)١
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان في الحرف الأول: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبُوهُمْ)١
٨
عن الحسن البصري قال: في القراءة الأولى: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ)١
تفسير الآية
١٤ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾، قال: يعني: العقل والنصر بينهم١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾: ألّا يَرِث المشركُ المؤمنَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾، يعني: مكتوبًا في اللوح المحفوظ: أنّ المؤمنين أولى ببعض في الميراث من الكفار١
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾: أي: أنّ أُولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾، يقول: مكتوبًا: ألا يَرِث كافرٌ مسلمًا. وقد قال النبيُّ ﷺ: «لا يرث المسلمُ الكافرَ»١
٧
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ما من مِؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾، فأيما مؤمن ترك مالًا فليرثه عصبته مَن كانوا، فإن ترك دَيْنًا أو ضَياعًا فليأتني فأنا مولاه»١
٨
عن أبي هريرة، قال: كان المؤمن إذا تُوُفِّي في عهد رسول الله ﷺ، فأُتي به النبي ﷺ، سأل: «هل عليه دَيْنٌ؟». فإن قالوا: نعم. قال: «هل ترك وفاءً لدَيْنه؟». فإن قالوا: نعم. صلّى عليه، وإن قالوا: لا. قال: «صلُّوا على صاحبكم». فلمّا فتح الله علينا الفتوح قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ فمَن ترك دَيْنًا فإلَيَّ، ومَن ترك مالًا فللوارث»١
٩
عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «أنا أولى بكل مؤمن مِن نفسه، فأيما رجل مات وترك دَيْنًا فإلَيَّ، ومَن ترك مالًا فهو لورثته»١
١٠
عن أبي موسى إسرائيل بن موسى، قال: قرأ الحسن هذه الآية: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾، قال: قال الحسن: قال النبيُّ ﷺ: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه»١
١١
قال عبد الله بن عباس، وعطاء: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾، يعني: إذا دعاهم النبيُّ - ﷺ -، ودعتهم أنفسُهم إلى شيء؛ كانت طاعةُ النبي - ﷺ - أولى بهم مِن طاعتهم أنفسهم١
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾، قال: هو أبٌ لهم١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ﴾ في الطاعة له ﴿مِن أنْفُسِهِمْ﴾ يعني: مِن بعضهم لبعض، فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبيُّ ﷺ: «مَن ترك دَيْنًا فعَلَيَّ، ومَن ترك كَلًّا -يعني: عيالًا- فأنا أحقُّ به، ومَن ترك مالًا فلِلورثة»١
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾: كما أنت أولى بعبدك، ما قضى فيهم مِن أمرٍ جاز، كما كُلَّما قضيت على عبدك جاز١٢
نزول الآية، وما فيها من النسخ
٧ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾، قال: لبث المسلمون زمانًا يتوارثون بالهجرة، والأعرابيُّ المسلم لا يرث من المهاجر شيئًا، فأنزل الله هذه الآية، فخلط المؤمنين بعضهم ببعض، فصارت المواريثُ بالملل١
٢
قال قتادة بن دعامة: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾ كان نزل قبل هذه الآية في الأنفال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]، فتوارث المسلمون بالهجرة، فكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المهاجر المسلم شيئًا، فنسختها هذه الآية، فصارت المواريث بالملل١
٣
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: أنّ النبي ﷺ آخى بين المهاجرين، فكانوا يتوارثون بالهجرة، حتى نزلت: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾، فجمع الله المؤمنين والمهاجرين١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾ يعني: مكتوبًا في اللوح المحفوظ: أنّ المؤمنين أولى ببعضٍ في الميراث من الكفار. فلمّا كثر المهاجرون ردَّ الله عز وجل المواريث على أولي الأرحام على كتاب الله في القسمة إن كان مهاجرًا أو غير مهاجر، فقال في آخر الأنفال [٧٥]: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ﴾ من المسلمين ﴿بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ﴾ مهاجر وغير مهاجر في الميراث ﴿فِي كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾؛ فنَسَخَتِ الآيةُ التي في الأنفال هذه الآيةَ التي في الأحزاب١
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾: كان النبيُّ ﷺ قد آخى بين المهاجرين والأنصار أولَ ما كانت الهجرة، وكانوا يتوارثون على ذلك، وقال الله: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأَقْرَبُونَ والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء:٣٣]، قال: إذا لم يأت رَحِمٌ لهذا يحول دونهم. قال: فكان هذا أوَّلًا، فقال الله: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ يقول: إلا أن تُوصُوا لهم، ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾ أنّ أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. قال: وكان المؤمنون والمهاجرون لا يتوارثون وإن كانوا أولي رحم حتى يهاجروا إلى المدينة، وقرأ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ إلى قوله: ﴿وفَسادٌ كَبِير﴾ [الأنفال:٧٢-٧٣]، فكانوا لا يتوارثون، حتى إذا كان عام الفتح انقطعت الهجرة، وكثر الإسلام، وكان لا يُقبَل مِن أحد أن يكون على الذي كان عليه النبيُّ ومَن معه إلا أن يُهاجر. قال: وقال رسول الله ﷺ لِمَن بَعَثَ: «اغدُوا على اسم الله، لا تَغُلُّوا، ولا تَوَلُّوا، ادعوهم إلى الإسلام، فإن أجابوكم فاقبلوا، وادعوهم إلى الهجرة، فإذا هاجروا معكم فلهم ما لكم وعليهم ما عليكم، فإن أبَوْا، ولم يهاجروا، واختاروا دارهم، فأقِرُّوهم فيها؛ فهم كالأعراب تجري عليهم أحكام الإسلام، وليس لهم في هذا الفيء نصيب». قال: فلمّا جاء الفتح وانقطعت الهجرة قال رسول الله ﷺ: «لا هجرة بعد الفتح». وكثر الإسلام، وتوارث الناس على الأرحام حيث كانوا، ونسخ ذلك الذي كان بين المؤمنين والمهاجرين، وكان لهم في الفيء نصيب وإن أقاموا وأبَوْا، وكان حقهم في الإسلام واحد؛ المهاجر وغير المهاجر والبدوي وكل أحد، حين جاء الفتح١
٦
عن الزبير بن العوام -من طريق عروة- قال: أنزل الله عز وجل فينا خاصَّةً معشرَ قريش والأنصار: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ﴾، وذلك أنّا معشر قريش لَمّا قدِمنا المدينةَ قدِمنا ولا أموالَ لنا، فوجدنا الأنصار نِعْم الإخوان، فواخيناهم، ووارثناهم، فآخى أبو بكر خارجةَ بن زيد، وآخى عمر فلانًا، وآخى عثمان بن عفان رجلًا مِن بني زُرَيق سعد الزُّرَقي، ويقول بعض الناس غيره. قال الزبير: وواخيتُ أنا كعبَ بن مالك، وأورثونا وأورثناهم، فلما كان يوم أحد قيل لي: قد قُتِل أخوك كعب بن مالك. فجئته، فانتَقَلْتُهُ، فوجدتُ السلاح قد ثَقله فيما يُرى، فواللهِ، يا بُني، لو مات يومئذ عن الدنيا ما ورثه غيري، حتى أنزل الله هذه الآيةَ فينا معشر قريش والأنصار خاصة، فرجعنا إلى مواريثنا١
٧
عن محمد بن علي بن الحنفية، في قوله: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، قال: نزلت هذه الآية في جواز وصيَّة المسلم لليهودي والنصراني١
تفسير
٢٠ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ يعني: في المواريث ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: الأنصار ﴿والمُهاجِرِينَ﴾ الذين هاجروا إليهم بالمدينة، وذلك أنّ الله تعالى أراد أن يُحَرِّض المؤمنين على الهجرة بالمواريث، فلما نزلت هذه الآية ورِث المهاجرون بعضُهم بعضًا على القرابة، فإن كان مسلمًا لم يُهاجِر لم يرثه ابنُه ولا أبوه ولا أخوه المهاجر؛ إذا مات أحدهما ولم يهاجر الآخر١٢
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾، فخلط الله المسلمين بعضَهم ببعض، فصارت المواريث بالملل١
٣
عن محمد بن علي بن الحنفية، في قوله: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، قال: يُوصِي لِقرابته مِن أهل الشرك١
٤
عن عطاء [أبي رباح] -من طريق ابن جريج- أنّه سأله: ما قوله تعالى: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾؟ قال: إعطاءُ المسلمِ الكافرَ سهمًا بقرابة، ووصيته له١
٥
عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، قال: تُوصون لِحُلَفائكم الذين والى بينهم النبيُّ ﷺ مِن المهاجرين والأنصار١
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن أبي كثير- ﴿إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، قال: وصية١
٧
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾: إلا أن يكون لك ذو قرابة ليس على دِينك، فتُوصِي له بالشيء مِن مالك، فهو وليُّك في النسب، وليس وليَّك في الدِّين١
٨
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾؟ فقال: العطاء. فقلت له: المؤمن للكافر بينهما قرابة؟ قال: نعم، عطاؤه إياه حيًّا، ووصيته له١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ﴾ قال: القرابة من أهل الشرك ﴿مَعْرُوفًا﴾ قال: وصية، ولا ميراث لهم١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان- ﴿إلى أوْلِيائِكُمْ﴾: مِن أهل الكتاب١
١١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ إلا أن توصوا لأوليائكم، يعني: الذين كان النبي ﷺ آخى بينهم١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، يعني: إلى أقربائكم أن تُوصُوا لهم مِن الميراث لِلَّذين لم يُهاجِروا مِن المسلمين، كانوا بمكة أو بغيرها١
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، يقول: إلّا أن تُوصوا لهم١
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ إلى قرابتكم مِن أهل الشِّرك١٢
١٥
عن عائشة -من طريق مسروق- في قوله: ﴿وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾: أنّ امرأة قالت لها: يا أُمَّهْ. فقالت: أنا أمُّ رجالكم، ولست أُمَّ نسائكم١
١٦
عن أم سلمة، قالت: ﴿وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ أنا أمُّ الرجال منكم والنساء١
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾، قال: يُعَظِّم بذلك حقَّهُنَّ١
١٨
عن مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾، يقول: أمهاتهم في الحُرْمَة، لا يَحِلُّ لمؤمن أن ينكح امرأةً مِن نساء النبي ﷺ في حياته إن طلَّق، ولا بعد موته، هي حرام على كل مؤمن كحرمة أُمِّه، ﴿وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ ولا يحل لمسلم أن يتزوج مِن نساء النبي ﷺ شيئًا أبدًا١
١٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾: محرّمات عليهم١
٢٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ في التحريم مثل أمهاتهم١