قال الحسن البصري: ﴿وإذا حُشِرَ النّاسُ كانُوا لَهُمْ أعْداءً﴾، إنّ الله يجمع يوم القيامة بين كل عابدٍ ومعبود، فيُوقَفون بين يديه، ويحشرها الله بأعيانها، فيُنطقها، فتُخاصِم مَن كان يعبدها١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر في الآخرة، فقال: ﴿وإذا حُشِرَ النّاسُ﴾ في الآخرة، يقول: إذا جُمع الناس في الآخرة ﴿كانُوا لَهُمْ أعْداءً﴾ يقول: كانت الآلهة أعداءً لِمَن يعبدها، ﴿وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ﴾ يقول: تبرّأت الآلهة من عبادتهم إيّاها، فذلك قوله: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿لَغافِلِينَ﴾ [يونس:٢٩]١